العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

«أخبار الخليج» توضح حقيقة تسربات الأمطار في خيمة معرض الكتاب
الصــــــور تظهـــــر عــــــدم تـأثــــــر الخيمــــة بالأمطـــــــار وتــواصــــــل الإقبــــــــال عـــلى المعـــــــرض

كتب: أحمد عبدالحميد تصوير: روي ماثيوس

الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦ - 03:00



بعد النجاح الملحوظ الذي حققه معرض البحرين الدولي الـ 17 للكتاب منذ انطلاقته في الرابع والعشرين من شهر مارس الجاري حتى اليوم، بعد انتقاله إلى موقعه الحالي بين متحف البحرين الوطني والمسرح الوطني، حاول البعض تشويه هذا الإنجاز بإطلاق شائعات عبر بعض المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي حول حدوث تسربات في خيمة المعرض التي أقيمت على مساحة 8 آلاف متر مربع بسبب الأمطار التي تعرضت لها المملكة أمس وأمس الأول.
«أخبار الخليج» قامت بجولة في أروقة المعرض لاستكشاف حقيقة الأمطار، والتعرف عن قرب على استعدادات هيئة البحرين للثقافة والآثار والمنظمين لاستقبال المعرض، والتقينا بمجموعة من الناشرين العرب المشاركين في المعرض للتعرف على آرائهم في تنظيم المعرض، كما استطلعنا رأي شركة البداد الإماراتية التي أسهمت في تشييد خيمة المعرض كأول استثمار لها في الثقافة في مملكة البحرين.
وعلمت «أخبار الخليج» أن الشركة الإماراتية شاركت بنحو 40% من كلفة إقامة خيمة المعرض.
ونكشف بالصور حقيقة هذه الشائعات، كما أبت الأمطار إلا أن تشاركنا في إظهار الحقيقة حيث هطلت أثناء جولتنا بالمعرض لتدحض هذه الادعاءات، حيث تأكّدنا أن الأمر لم يتعد كونه وجود بعض التسربات من إحدى البوابات الزجاجية التي لم تؤثر على أحد من الناشرين، كما تدخل المنظمون بسرعة فائقة لإزالة ما تسرب من مياه لعدم إعاقة الزوار داخل المعرض.
في البداية أجرينا اتصالا مع بلال حمدان مدير التسويق بشركة البداد الإماراتية في دبي، حيث أكّد أن الشركة تفخر بأول استثماراتها في قطاع الثقافة في مملكة البحرين بالتعاون مع هيئة البحرين للثقافة والآثار، وهذا واجب من طرفنا أن نسهم في إنجاز فعالية مثل معرض البحرين الدولي للكتاب، لافتا إلى أن شركته كانت لها مشاركات من قبل في بعض الفعاليات الأخرى البعيدة عن الثقافة، مثل الفورمولا 1.
وأضاف: إننا شاركنا في معرض الكتاب من منطلق إيمابنا بالمساهمة في بناء الأفكار وتنمية الثقافة في إطار الرؤية الشاملة للقيادة الرشيدة بمملكة البحرين للارتقاء بالوعي الثقافي لدى أبناء البحرين والخليج.
وأشار حمدان إلى أن القاعة المتنقلة «الخيمة» التي أقيمت لاستضافة معرض الكتاب تبلغ مساحتها 8 آلاف متر مربع، بطول 50 مترا في 140 مترا، وتتميز القاعة بعدم وجود أعمدة وسطية فيها تؤثر على مساحات العرض مقارنة بكل قاعات المعارض الأخرى التي تستقبل مثل هذه المعارض، بالإضافة إلى أن توافر جميع وسائل الأمن والسلامة الهندسية والمعمارية بها بداية من وصلات الألمنيوم المستخدمة بها، إلى جانب نوع الأقمشة التي تغطي القاعة والتي هي النوعية المصممة لمقاومة الحريق والأمطار والثلوج وجميع المتغيرات الجوية، حيث إنَّها مصممة لتتحمل سرعات الرياح العالية التي تصل إلى 130 مترا في الساعة، لأنه هيكل شبه دائم مصنع من الألمنيوم المستخدم في صناعة الطائرات.
وأوضح مدير التسويق بالشركة الإماراتية أن الشركة أتمت هيكل القاعة المتنقلة، وكانت سرعة الرياح في المملكة حينها ما بين 45 مترا و60 مترا، وتم إنجاز باقي الأعمال بداخل الهيكل الذي ظل ثابتا، كما تم تزويد القاعة الرئيسية والقاعة المرافقة بـ 38 جهاز تكييف، كما تم توفير دورات مياه متنقلة، مشددا على أن الشركة كانت حريصة على أن كل ما نقوم به مطابقا للمواصفات العالمية على مستوى التصنيع والصيانة والتشييد.
وكشف بلال حمدان أن المشروع تم إنجازه من خلال فريق عمل متكامل بالتعاون بين شركة البداد الإماراتية وهيئة البحرين للثقافة والآثار، حيث وفرنا ما بين 20 و25 عامل من شركتنا إلى جانب الفريق البحريني، وتم إنجاز العمل خلال أسبوعين بعدما تم توريد جميع المواد من مستودعات الشركة المركزية بالإمارات والسعودية، ووفرنا فريقا للصيانة من الإمارات.
من جانبه قال بشار جاسم مدير معرض البحرين الدولي للكتاب إن هناك العديد من المكاسب التي تحققت من خلال موقعه بين 7 مواقع ثقافية، بالإضافة إلى جسر الثقافة الذي يربط بين المسرح الوطني ومتحف البحرين الوطني، مشددا على أن هذا الموقع أتاح فرصة ذهبية لكي يرى المواطن والمقيم والزائر جمالية مواقع البحرين الثقافية، وللمرة الأولى على مستوى العالم يقام معرض للكتاب في ساحة متحف وطني، وهذه بصمة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار.
وكشف أن إيجار أرض هيئة المعارض كمساحة فقط يعادل ما أنفق لتشييد وتجهيز معرض البحرين الدولي للكتاب بجميع مرافقه بما فيها جسر الثقافة، هذا إلى جانب الجمالية التي يشهد بها الجمهور نفسه.
ولفت مدير المعرض إلى أن جميع الأهداف المرجوة من وجود معرض للكتاب قد تحققت من خلال هذا الموقع الذي وفر لنا مساحة جغرافية لاستقطاب أكبر عدد من الدول التي وصلت إلى 25 دولة وإتاحة الفرصة للناشرين لعرض ما لديهم مما هو جديد في عالم الكتب والثقافة، بل أضاف هدفا آخر باعتباره أول معرض في العالم يقام في باحة متحف وطني.
وأشار إلى أن معرض البحرين الدولي للكتاب هو عرس ثقافي تحتضنه المملكة بالتزامن مع مهرجان ربيع الثقافة وفعاليات الفورمولا 1 وهي فعاليات تستهدف جذب المواطن والمقيم والسائح.
وأوضح بشار جاسم مدير معرض البحرين الدولي للكتاب أن فريقا برئاسة الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة البحرين للثقافة والآثار ويضم أقل من 10 أشخاص عمل ليل نهار لإبراز هذا العمل الثقافي وتابع أعمال التشييد والتجهيز واستقطاب دور النشر والبرنامج الثقافي المصاحب، إلى جانب وجود المملكة الأردنية الهاشمية كضيف شرف للمعرض، حيث لدينا 380 دار نشر من 25 دولة موزعة على 45 جناحا بخيمة المعرض.
وحول حقيقة وجود تسربات للأمطار في خيمة المعرض أول أمس قال بشار جاسم مدير معرض البحرين الدولي للكتاب: لا بدَّ أن أقول أن هناك مباني ينفق عليها ملايين ويحدث بها تسربات، ولكن هذه الخيمة مصممة لتواجه العوامل الجوية المختلفة، أما موضوع التسربات فهو مجرد دخول لبعض ماء الأمطار من الجوانب الزجاجية بصورة لا تذكر ولم يتضرر أحد من الجهات أو دور النشر المشاركة في المعرض.
حملنا الكاميرا وتجولنا في أروقة المعرض والتقينا ببعض الناشرين العرب المشاركين الذين أشادوا بمستوى التنظيم الرفيع الذي قدمته مملكة البحرين في معرض الكتاب لهذا العام، وقالت د. هلا حسن من مؤسسة «كتابي» للنشر والتوزيع من جمهورية مصر العربية: إن هذه مشاركتي الأولى في معرض البحرين الدولي للكتاب، ولا بدَّ أن أشيد بالموقع المتميز لإقامة المعرض وكذلك مستوى الفعاليات المصاحبة له من خلال الندوات وتدشين الكتب.
وأضافت أن حجم إقبال الجمهور على المعرض رائع، وبشهادة المشاركين في السنوات السابقة فإنّ الإقبال هذا العام أعلى من سابقتها بكثير، وقد حضرت إلى المملكة لأنني علمت أن القارئ البحريني قارئ يحترم الكتاب ويسعى إلى اقتنائه بالإضافة إلى حرصه على المعرفة، مشيدة بمستوى التنظيم والقائمين عليه الذين يوفرون كل الإمكانيات لإنجاح المعرض، نافية ما حاول البعض ترديده بأن خيمة المعرض تعرضت للغرق بسبب الأمطار، مؤكدة أن الأمر كان بسيطا جدا وتدخل المنظمون سريعا لحل الأمر من خلال العمال المنتشرين في أنحاء المعرض.
من جانبها قالت لين حشاش من دار الأدب من لبنان إن إدارة المعرض والمنظمين يظهرون تفاهما وتعاونا ملحوظا مع جميع المشاركين، وقد تعاملوا مع الأمر بسرعة بطريقة ماهرة وعلى أفضل ما يكون وعالجوا المكان الذي تسبب في التسريب من دون إضرار بأحد، مشيرة إلى أن عامل الموقع كان مؤثرا في اجتذاب الزوار إلى المعرض وكذلك فكرة إنشاء الجسر الرابط بين المسرح الوطني والمعرض.
وتقول كلوديا من دار نشر bookerai إن بعض المياه سقطت على المعروضات ولكن على الفور من دون أن نطلب حضر المنظمون بسرعة ووضعوا العوازل التي تحمي الكتب، وعالجوا المكان الذي جاء منه التسرب، وهو ما يكشف حجم الجهود المبذولة لإنجاح المعرض على جميع المستويات، مؤكدة أنها عشقت البحرين من زيارتها العام الماضي ولذا حرصت على المشاركة في المعرض للمرة الثانية، وستحرص على ذلك في كل مرة، لأنها وجدت بحرينيين مهتمين بما تقدمه من كتب متخصصة للغاية بل إن المعرض يستقطب زوارا من السعودية أيضا.






كلمات دالة

aak_news