العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بصمات نسائية

العربية الأولى والوحيدة في سلسلة المعالجين بالريكي الياباني .. د. هنادي المرزوق لـ«أخبار الخليج»:
انكسرت ... فواصلت حياتي بكل قوة !

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٢٣ مارس ٢٠١٦ - 03:00



هي سيدة سعودية تقيم بمملكتنا منذ أكثر من تسع سنوات، تتمتع برؤية خاصة، حلمها أن تصبح جزءا من عالم غني بالمحبة، ورسالتها مساعدة الآخرين على تحقيق أحلامهم وتجاوز التحديات التي يواجهونها، وهدفها في النهاية توفير بيئة للحياة ملؤها السعادة.
هي الكوتش (مدربة على مهارات الحياة) د. هنادي المرزوق أخصائية العلاج بالطاقة والتنويم الإيحائي، والعربية الأولى والوحيدة في سلسلة المعالجين بالريكي الياباني، وظيفتها تدريب البشر على مهارات الحياة المختلفة، فقد علمتها تجربتها في الحياة أن الانكسار هو مخاض الانطلاق من جديد، والمواصلة بكل قوة ونجاح.

«أخبار الخليج» اكتشفت معها أسرار كيفية تحويل الألم إلى أمل، والانكسار إلى قوة، من خلال استعراض تجربتها الحياتية الثرية، وذلك في الحوار التالي:
ما هي محطات مشوارك العلمي؟
لم أتوقف طوال حياتي عن الدراسة، فانا أتمتع بشغف شديد بالعلم، فمنذ حصولي على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، ومن بعدها الدكتوراه في الباراسيكولوجي والعلوم الميتافيزيقية من احدى جامعات أمريكا، لم أتوقف عن الدراسة والتعلم وتنقلت من دراسة إلى أخرى بحثا عن الذات.
وأين وجدت نفسك؟
كان حلمي أن يكون لي مشروعي الخاص منذ طفولتي، والتي أصفها بالطفولة الحائرة، نظرا لكمّ التساؤلات التي كانت تشغل رأسي ولا أجد لها أجوبة قاطعة أو شافية، فقد كنت طفلة متأملة وظللت أبحث طوال حياتي عن الهدف من وجودنا في الحياة، وقرأت المئات من الكتب، بحثا عن تلك الإجابات، كان أغلبها كتبا علمية وسيكولوجية عن خلق الكون والإنسان وغيرها.
كيف أثرت طفولتك هذه في حياتك مستقبلا؟
لقد أثرت طفولتي الحائرة في شخصيتي كثيرا، وظللت أبحث عن السعادة سنوات طوالا، حتى وجدتها حين ركزت في أعماق شخصيتي، وتجاهلت العالم الخارجي من حولي، وهنا تبدلت نظرتي الى الحياة والأشياء من حولي.
وإلام توصلت؟
توصلت إلى أن الإنسان يمكن أن يصنع السلام من داخله حين يتعرف على ذاته ويتقبلها ويتصالح معها، مهما كان العالم الخارجي من حوله، فهذه أول نقطة للشعور بالسلام الداخلي.
وماذا بعد التعرف على الذات؟
بعد أن تصالحت مع نفسي، عملت في مجالات كثيرة ومختلفة، ولم اشعر بالارتياح في أي عمل، وقد قمت بدراسة أكثر من ستين تخصصا، والتحقت بدورات علمية متعددة، وأجريت بحوثا ودراسات أون لاين في مجالات مختلفة إلى أن مررت بحدث كبير غير مجرى حياتي.
وما هو ذلك الحدث؟
لقد مررت بتجربة حياتية خاصة كسرتني من الداخل، وأشعرتني بألم شديد، ولكني استطعت أن أقف على قدمي من جديد، وان أصنع من الألم أملا، ومن الانكسار قوة وصلابة، فالإنسان حين يصل إلى درجة شديدة من الألم ويريد أن يتخلص منه ويتغلب عليه يجب أن يبحث عن حلول، وان يخرج تفكيره عن نطاق صندوق حياته وأفكاره ومعتقداته، ويواجه العالم الخارجي، ولا يلقي باللوم على غيره سواء أكان أسرة أم مجتمعا أم دولة، فنحن المسئولون عن أخطائنا، وهذا ما واجهته بالفعل من خلال تجربتي الصعبة للغاية، وقد تغلبت عليها حين بحثت عن حلول وتوقفت عن لوم الآخرين، وقد طبقت في سبيل تحقيق ذلك كل دراساتي وأبحاثي المختلفة حتى وجدت الحل للخروج من أزمتي.
وماذا كان الحل؟
المخرج الوحيد من أي أزمة هو التأمل، الذي تغلبت به على الألم، وكذلك تقبل النفس وحب الذات والتصالح معها، وقد تصالحت مع نفسي وحصّنتها ضد المرور بتجربة مماثلة، فأنا على قناعة بأن التجربة القاسية ليست عقابا بل درس في الحياة، وهذا ما حدث معي حين بلغت سن الثلاثين، واكتشفت أن التجربة المؤلمة دائما تكون مخاضا لانطلاقة جديدة بكل قوة وصلابة، وقد علمتني الحياة أن كل لحظة أمر بها هي بداية جديدة نحو المستقبل.
ماذا كان حلم الطفولة الحائرة؟
حلم الطفولة كان أن أصبح طبيبة تساعد الآخرين، وكنت من الأوائل على المنطقة الشرقية في الثانوية العامة، ولم أحصل على فرصة لدراسة الطب، فواجهت أول إحباط لي، فقمت بدراسة الكيمياء أربع سنوات، وتخرجت، ولكن ظل حلم الطب يطاردني، ورغم انشغالي بمشروع خاص هو عبارة عن ستوديو للتصوير بالسعودية، فإننى رغم سعادتي بتعليم غيري فن التصوير، ظللت أحلم بالطب فالتحقت بدراسة التمريض بالسعودية، ولم أجد نفسي أيضا فمررت بمرحلة اكتئاب، فالتحقت بدورة حول العقل الباطن، وعرفت هنا انني بلغت هدفي، فواصلت في نفس المجال، رغم أن جانبا من نفسي ظل غير سعيدا.
ومتى كانت التجربة المؤلمة؟
لقد تزوجت في عمر 17 عاما، وأصبحت أمّا بعدها بعام، ولديّ الآن ثلاثة أبناء أصغرهم طفلة عمرها أربع سنوات، ومررت بتجربة حياتية صعبة ومؤلمة كان عليّ أن أتغلب عليها، وأبدأ حياتي من جديد، وكان ذلك من خمس سنوات، حين كان عمري ثلاثين عاما، وبدأت من الصفر، حيث كنت لا أملك النقود التي تمكنني من الخوض في الحياة بمفردي، وتوقف مشروع الماجستير لنفس السبب، وتعطلت حياتي عاما ونصف العام، وانعزلت خلال هذه الفترة عن العالم، وبدأت هنا رحلة البحث عن الذات، وتدريب نفسي على مهارات الحياة.
حدثينا عن رحلة البحث عن الذات؟
بدأت رحلة البحث عن الذات بإجراء دراسات مختلفة والقيام بقراءات متعددة إلى أن حدث بداخلي نوع من التوازن النفسي والإنساني، وشرعت في مشواري المهني لعلاج غيري بالطاقة، وذلك بعد أن أدركت أن عليّ واجبا ورسالة تجاه الآخرين، ومن باب الصدفة وجدت نفسي في ذلك الوقت أتلقى اتصالات من أناس يطلبون مني مساعدتهم، ولم أكن حينئذ أدري لماذا يلجأون إليّ شخصيا، وأدركت من تلك الاتصالات أن هناك علامات ظهرت في الأفق كي أوجه خدماتي لغيري، وعقدت أول جلسة علاج كمدربة على مهارات الحياة.
ما هو سبب قدومك الى البحرين؟
جئت إلى البحرين منذ تسع سنوات تقريبا، وذلك بهدف الحصول على تعليم وحياة أفضل لأولادي، وقد اشتهرت بها بعد أول جلسة، وبدأت الناس تعرفني، وتلجأ إليّ في حل مشاكلها سواء النفسية أو الجسدية، من خلال العلاج بالطاقة أو التنويم الإيحائي، ووجد الكثيرون علاجهم في تغيير تفكيرهم أو حياتهم، والتعرف على رسالتهم في الحياة، والاهم التصالح مع النفس وحبّها والاهتمام بها.
ما هي أهم أسباب المشاكل البدنية أو النفسية؟
أهم أسباب المشاكل النفسية والجسدية اليوم كثرة ضغوط وأعباء الحياة وخاصة بالنسبة الى المرأة العربية، فهي تتحمل الكثير من المسؤوليات المتشعبة والمعقدة، ونصيحتي هنا للتخفيف من ضغوطات الحياة العمل على ترتيب الأولويات، والاهتمام بالنفس أولا، وعدم إهمالها أو إنكارها، وأقول لأي شخص يعاني من مشكلة ما انه لا توجد حبة سحرية للعلاج، بل عليه أن يشعر أولا بالرغبة في التغيير، ويسعى لإحداثه، ثم بعد ذلك يأتي دور أي مساعدة خارجية.
وما هو دور «الكوتش»؟
دور المدرب على مهارات الحياة أن يستحث الحالة على إخراج الإجابات من داخلها وتقديم المساعدة لها للتعامل مع الضغوطات من حولها وكيفية الخروج من تحت وطأتها أو التخفيف منها، ويجب هنا البحث عن المدربين المؤهلين، لأنه للأسف الشديد هناك أناس غير مؤهلين للقيام بهذا الدور، وأصبحت المهنة موضة يدخلها كل من هبّ ودبّ، وهناك معالجون يستغلون مهنتهم بصورة سلبية، فليس كل من التحق بدورة عدة أيام أو من قام بشراء شهادة في هذا المجال مؤهل لأن يصبح مدربا، فأنا على سبيل المثال بدأت دراسة هذا المجال من 2006 ولم أحترفه إلا في 2011 بعد أن حصلت على عشرات الشهادات العلمية التي تؤهلني لممارسة المهنة، وكنت العربية الأولى والوحيدة في سلسلة المعالجين بالريكي الياباني.
هل يفشل العلاج بالطاقة أحيانا؟
فشل العلاج بالطاقة يحدث أحيانا إذا شعرت الحالة نفسها بالخوف من التغيير، أو رفضته، حينئذ لا نطلب من المعالج أن يكون العصا السحرية لحل المشاكل، كما أن الجسم يستغل الطاقة الممنوحة له في سد فراغ النواقص التي يحتاج اليها، وهو ما يطلق عليه «الذكاء الجسدي»، فمهمة «الكوتش» توصيل الطاقة الكونية إلى العميل الذي يقوم بدوره بتوزيعها على جسده بحسب احتياجاته، بمعنى ان العميل يعالج نفسه بنفسه من خلال استقبال الطاقة الكونية الممنوحة له عن طريق المعالج، و هناك بعض أنواع للعلاج يمكن أن يمارسها العميل بنفسه بعد توجيهه إليها من قبل الكوتش وتستخدم كأدوات للتعامل مع عقله وأفكاره ومشاعره.
ما هو طموحك؟
أتمنى أن أصل إلى العالمية، وليس الوطن العربي فقط كما هو حادث اليوم، فصحيح أنني أقدم استشاراتي أيضا لبعض الحالات من أوروبا وأمريكا، لكني أتمنى أن يصبح اسمي علامة للعلاج بالطاقة على مستوى العالم.





كلمات دالة

aak_news