العدد : ١٥٥٩٠ - السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٩٠ - السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

وظيفيًّا.. الحكومة تقدم المثل والنموذج



عندما يقول صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء من خلال مجالسه.. وعندما يكرّر ما يقول أكثر من مرة: إن البحرين بخير.. فإنّ سموه يعني ما يقول، وإن هذا الذي يؤكده سموه لا يمكن أن يأتي من فراغ.
وعندما وجه سموه إلى تشكيل لجان ترشيد الإنفاق في أجهزة الدولة حرص سموه على أن يؤكد للقائمين عليها ومعهم أعضاؤها عدم المساس بما يحصل عليه المواطن أو الاقتراب منه.. وبما يتمتع به الموظف البحريني مهما كانت الأوضاع.. وبوضوح العبارة: «عدم انتقاص فلس واحد مما يحصل عليه الموظف البحريني بأي حال من الأحوال».. فبمقدار ما كان ينفقه على بيته وأسرته يجب ألا ينتقص منه شيء.
أشاع البعض أن الحكومة لم تعد توظف أبناء البحرين من الخريجين وغيرهم.. وأن التوظيف الحكومي قد أصبح من آثار الماضي.. أو في ذمة التاريخ.. وهذا على غير الحقيقة تماما.. وخلافا لما أكّده الأستاذ أحمد بن زايد الزايد رئيس ديوان الخدمة المدنية في حديثه إلى «أخبار الخليج» وهو المنشور اليوم بتفاصيله على صفحاتها.
قال الرجل على هامش هذا الحديث المنشور اليوم: كيف توقف الحكومة عملية التوظيف؟ إن أضعف الإيمان أن تكون هناك عملية إحلال وتجديد.. بمعنى توظيف البديل لمن يتم إحالتهم إلى التقاعد.. ففي وزارة واحدة -وهي وزارة التربية والتعليم- يتم إحالة أكثر من 500 موظف منها إلى التقاعد سنويا.. هذا إلى جانب التوظيف اللازم للمدارس الجديدة.. والفصول الجديدة.. والتطويرات الجديدة.. فلك أن تتصور عندما تفتتح أربع مدارس جديدة في عام واحد؟
ثم يقول: ولك أيضا أن تتصور أن هذا الذي أحدثك عنه هو في وزارة واحدة وليس في كل وزارات الدولة وهيئاتها.
ويقول الأستاذ الزايد: وطبقا لتوجيهات سمو رئيس الوزراء ونائب رئيس مجلس الخدمة المدنية الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة.. لم يتم انتقاص أي شيء من حقوق موظفي الحكومة ومزاياهم.. وبقيت كل هذه المزايا والحقوق عند المعدلات الطبيعية والمعتادة.. فإذا كان قد تم توظيف 2299 خلال عام 2015م فإنه قد تمت ترقية 8530 موظفا وموظفة، وإن 6925 موظفا وموظفة قد حصلوا على حوافز مالية.. بينها بالضرورة علاوات وترقيات استثنائية.
ويقول الأستاذ أحمد: يخطئ من يتصور أن الموظف يمكن أن يبدع ويقدح ذهنه ويأتي بأفضل مما عنده في غياب الحافز والتحفيز.. وفي النهاية فإنّ الوطن هو المستفيد الأول من هذه الحوافز.. والوزارة المختصة هي المستفيدة حيث تحقق معدلات عالية من الإنجاز في كل النواحي مقارنة بغيرها.
وقد حرص الرجل على أن يكون صادقا ودقيقا في كل ما يقول.. وخاصة عندما قال: حتى أكون صريحا معك عندما أقول لك إن كل حقوق ومزايا الموظفين لم تمس فإنّ نظام الأجر الإضافي هو البند الوحيد الذي تم ضبطه وتقنينه حتى يحقق الهدف الذي شرع من أجله.. قائلا: وأنت تعلم أكثر من غيرك ماذا كان يحدث مع نظام الأجر الإضافي في جهات العمل الحكومية.. فكان الأجر الإضافي الذي يصرف في واد.. والعمل الذي يؤدى مقابلا أو موازيا له في واد آخر.
باختصار.. ليس صحيحا ما يشاع أننا قد ألغينا نظام الأجر الإضافي، بل ضبطناه وقنناه وجعلناه مقابلا لأداء عمل تم أداؤه فعلا ونحتاج إليه بالضرورة.
الكلام الذي دار بيني وبين رئيس ديوان الخدمة المدنية على هامش الحديث المنشور على صفحات «أخبار الخليج» أمس بحضور الأستاذ عادل حاجي نائب رئيس الديوان يطول شرحه وقطعا سأتناوله في مقالات مقبلة بإذن الله نظرًا إلى أهمية ما قيل.
لكن ما أحب أن أؤكده هو فعلا كما قال صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء: البحرين بخير.. والقطاع الوظيفي الحكومي بخير.. فلم يُستغنَ عن موظف واحد رغم شدة وطأة الظروف.. ولم يُقتطَع فلس واحد من حقوق الموظفين ومزاياهم.. حتى إن سموه قد رفض مقترحات بعض الجهات بالإحالة المبكرة إلى التقاعد في هذه الظروف رغم أن هذا النظام يحمل في طياته مزايا تجعله مطلوبا ومرغوبا لدى بعض الموظفين حتى لا يقال: إن الحكومة تستغني عن أبناء الوطن.
وبحسب معلوماتي المؤكدة فإنه لم يلجأ إلى الانتقاص من حقوق الموظفين في القطاع الخاص في هذه الظروف الصعبة سوى عدد محدود جدا من الشركات.. هذا باستثناء البنوك الأجنبية -وبحسب تصريحات المسؤولين النقابيين في القطاع المصرفي- الذين قالوا: إن الذين فقدوا وظائف في بعض البنوك الأجنبية من البحرينيين هم بالمئات....!







إقرأ أيضا لـ""

aak_news