العدد : ١٥٢٣٥ - الاثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٥ - الاثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الطابور الإعلامي لإيران من داخل دول الخليج!



} ونحن نواجه الخلايا الإرهابيَّة الداخليَّة في دول الخليج، في ظل مواجهة إرهاب إيران و«حزب اللات» وإرهابه، فإنّ توصيف كل من ينتمي أو يحرّض أو يتعاون، يدخل في إطاره (الجانب الإعلامي) من دون شك، وحيث «قناة العالم» الإيرانية وغيرها من عشرات القنوات مستمرة منذ 2011، من خلال (الطابور الإعلامي الداخلي!) في أداء دورها التحريضي على البحرين والسعودية والخليج ومعهم الهاربون إلى الخارج، وبالكثير من التشويه والتلفيق. هذا الطابور، هو (متصل إعلاميا بقنوات إيران، ومساعدٌ لها في تجييش العقول وخطفها، وتوجيهها ساعة بساعة ضد الداخل)، وخطورة هؤلاء الملتحفين بغطاء التسمية الزائفة (كنشطاء أو سياسيين)، لا تقل عن خطورة من هو مستمر في الولاء لإيران مليشياويا على حساب وطنه، وبالإعلام أكثر الحرب الإيرانية على دولنا.
} في الخليج عامة وفي البحرين والسعودية والكويت تحديدًا، نحن بحاجة إلى محاصرة كل (المتعاملين إعلاميًا من الداخل) وبحرية مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات وهم يؤدون دور الأبواق، للتحريض والتجييش، وعلى القرارات الخليجية أن تحسم أمرها بما يخصُّ (الحرب الإعلامية) هذه التي تشنُّها القنوات الإيرانية (عبر أدوات داخلية) تتصرَّف ودولنا في زمن الحرب ومع الأذرع والمواجهة مع إيران، وكأن لا صلة لها بما يحدث!
وإذا كانت «التقية» تعني (الكذب المباح)، فإنّ الكذب لدى الأبواق العربية «الإيرانية» تجاوز كل الحدود، فيما الخليج يخوض حربًا، ويواجه تحديات مصيريَّة ووجوديَّة، وحيث «الخلايا الإيرانية» التي تمَّ ضبطها، أو تلك التي لا تزال تتعامل في الخفاء مع المعطيات الجارية، والتي تجعل دولنا تواجه اليوم (حربا إعلامية ونفسية) شرسة من الغرب أيضًا، تجعل من تلك (الأصوات الداخلية العلنية) عاملاً مساهمًا في تأجيج (ثقافة الكراهية الطائفية) التي تبثُّها القنوات الإيرانية «الناطقة بالعربية» وغير العربية بعد أن وصلت إلى (102 قناة) لا همَّ لها إلا التأجيج والدعوة إلى التمرُّدِ وتأصيل «المظلوميَّة الكاذبة» والتحوير والتلفيق والهجوم على البحرين والسعودية بشكل خاص و(شيطنة) أنظمة دول الخليج بشكل عام، متجاهلة في ذات الوقت المسافات الشاسعة، رغم الأحوال الاقتصادية المستجدَة بسبب انخفاض أسعار النفط ما بين أوضاع المواطنين في دول الخليج وأوضاعهم في إيران، التي لا تجرؤ تلك الأبواق، وباسم «الحرية الإعلامية»! ذاتها، أن تنبس ببنت شفة حول الحقوق والحريات والمظلومية داخل إيران نفسها التي تتعامل معها وتواليها، أو حتى حول العنصرية التي يمارسها نظام «الولي الفقيه» ضد العرب والقوميات الأخرى، باستثناء اليهود والحاخامات هناك!
} هذه الأبواق (التي تؤدي دور التروس في الماكينة الإعلامية الإيرانية) ومن داخل دولنا بعد أن انسلخت عن وطنيتها وهويَّتها وانتمائِها رغم ادعائِها عكس ذلك، لا بدَّ من وقفة جادة معها، بعد أن اتخذت البحرين والسعودية إجراءات قطع الدبلوماسية الرسمية معها، وبعد أن اتَّخذت قرار مواجهة أذرعها كالحوثيين في اليمن، و«حزب اللات» في لبنان، وحيث المرحلة التاريخيَّة الفاصلة في هذه المواجهة، مع من يعبث بأمن واستقرار دولنا، لم تعد تحتمل ترك تلك الأبواق حرَّة في ممارسة تشويه الأوضاع أو التحريض الإعلامي المستمر، وكأنها تؤكد عملية انسلاخها عن أوطانها في كل لحظة، مثلما تؤكد انحيازها (للإعلام الإيراني العدو والتشويهي والتلفيقي) لمجرد أنها ترفع يافطة أنها معارضة، أو أنها تنتمي إلى جمعيات لا تزال مرخصة داخل البحرين، وبعضها غير مشروعة تتحدَّث من خارج البحرين، وعليه يحق لها التعامل مع العدو!
} دولنا لم تعتدِ على إيران، وإنما إيران هي راعية الإرهاب في الخليج العربي، ومن خلال ولاء من يوالي نظامها من المنسلخين عن أوطانهم، وحيث انكشاف وضبط الخلايا، لم يتوقَّف يومًا سواء في السعودية أو البحرين أو الكويت أو الإمارات، وحيث هذا النظام الإرهابي «لولاية الفقيه» جنّد كل إمكانياته للتدخُّلِ والعبثِ، وشكَّل حرسه الثوري كل أشكال الأذرع، بما فيها (الإعلامية)، مما يجعل من صوت هؤلاء المتعاونين مع قنواتها للتجييش والتحريض والكذب بصوت عال، هم مجرد «طابور خامس» في الحقيقة ووجه آخر من أوجه ذلك العبث، ومتى؟! في زمن تصاعد المواجهة مع الإرهاب الإيراني، والحرب على «الحوثيين» لاستعادة الشرعية، وإعلان «حزب اللات»، منظمة إرهابيَّة وضرب الخلايا في الداخل، لتأتي هذه الأبواق وتدَّعي أنها «وجه المعارضة» وأنها «تريد الإصلاح»، ولكأنها لا تدرك أن ماءها يصب في النهاية في (المستنقع الإعلامي لإيران العدوَّة) وأنها تساعد هذه القنوات الطائفية في التحريض الطائفي ضد أوطانها، لتحقيق الأطماع والمشروع الإيراني في دول الخليج العربي، وهو المشروع الذي لم يعد خافيًا على أحد!
والسؤال: كيف يستمر هؤلاء في أداء مثل هذا الدور ودول الخليج تخوض معارك ومواجهات مصيرية؟! وكيف يتم السكوت عنهم، وهم يسهمون بذات النبرة وذات الخطاب منذ 2011، رغم تغيُّرِ الأوضاعِ والمعطياتِ وحتى أشكال المواجهة؟!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news