العدد : ١٥٥٩١ - الأحد ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٩١ - الأحد ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

حذارِ.. من قطع الأعناق!!



على هامش اجتماع الجمعية العمومية لبنك البحرين الوطني وجهت سؤالا تقليديا إلى الوجيه فاروق المؤيد رئيس مجلس إدارة البنك، تعودت أن أوجهه إليه فور انتهاء الاجتماع السنوي للجمعية العمومية في كل عام: قلت له بعد عدة أسئلة وجهتها إليه.. ما الجديد في حكاية السعي نحو دمج البنوك لخلق المؤسسات المصرفية الوطنية القادرة على منافسة المصارف العالمية؟
قال فاروق المؤيد: لا يوجد أي جديد في هذه المسألة.. ونحن نتعمد عدم الخوض في هذه المسألة في هذه الظروف الراهنة.. ذلك لأنّ معنى أن ندمج عدة بنوك في بعضها البعض هو أن نستغني عن موظفين وكفاءات بحرينية.. في الوقت الذي نحرص فيه على الاحتفاظ بهم واستثمارهم والتفاخر بهم.. بل نعضُّ عليهم بالنواجذ.
هذه الإجابة المثلجة للصدر كشفت مدى حرص البنوك الوطنية على أرض المملكة على عدم التفريط في موظفيها.. ورعايتهم وتحفيزهم والتفاخر بهم.. وهكذا كانت حكومة البحرين التي هي في ذروة وطأة وصعوبة الظروف لم تفكر في الاستغناء عن موظف بحريني واحد.. بل سعت إلى توظيف المزيد من أبناء الوطن.
الأهم من ذلك أن الحكومة لم تنتقص فلسا من رواتب أي موظف بحريني أو حتى غير بحريني.. واحتفظت لهم بكل بدلاتهم وأجورهم الإضافية.. ولمن لم يصدقني عليه أن يسعى إلى معرفة الحقيقة من ديوان الخدمة المدنية.
لكن ما أحزنني حقيقة هو أنه يقال –وينشر عبر الصحف– على لسان مصادر نقابية بحرينية إن فئات من البحرينيين العاملين في البنوك الأجنبية على أرض البحرين قد فقدوا وظائفهم في الآونة الأخيرة تحت ذريعة وطأة الظروف الدولية الراهنة وإعادة الهيكلة في بعض المؤسسات والبنوك.
الحقيقة المؤكدة أن الأمن والأمان كل لا يتجزأ.. فالأمن الوظيفي أهم أنواع الأمن الذي تحرص عليه حكومة البحرين.. ولذا فإنّ أبسط ما يقال في هذا المقام هو أنه على أي مؤسسة أجنبية ألا تركب السهل الذي يؤذي الآخرين ويتحكم في مصائرهم ومقدراتهم وأمنهم المعيشي.. وكل ما نطلبه هو أن يكون هذا الطريق.. طريق قطع الأرزاق – وهو الأنكى من قطع الأعناق – هو آخر الطرق التي نلجأ إليها مضطرين ومضحين.
{{{
الاقتراح بقانون الذي تقدم النائب عيسى الكوهجي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 2012 بشأن مجلسي الشورى والنواب.. والذي ينص على محو جميع الحقوق المالية التي يحصل عليها عضو مجلس النواب أو الشورى وقصرها على مكافأة شهرية مقدارها مائة دينار تستحق من تاريخ اكتساب العضوية.. أفضل تعامل معه من خلال مجلس النواب الذي قدم المشروع إليه هو تجاهله تماما وعدم عرضه بأي كيفية كانت على أي لجنة أو أي جلسة من جلسات المجلس.. وأيضا عدم الرد عليه بأية صورة من الصور.
وأول سؤال أسأله للنائب الموقر مقدم هذا المشروع هو: إذا كنت قد قررت أن عضو الشورى أو النائب لا يتحصل إلا على مائة دينار.. فمن أين يأكل ويشرب وكيف يعيش؟
والسؤال الثاني: إذا كنت أنت تاجرا أو صاحب عمل وميسور الحال.. ويمكن أن تستغني عن مكافأتك ورواتبك وامتيازاتك من مجلس النواب.. فهل كل السادة النواب والشوريين مثلك وعلى نفس مقدرتك؟
السؤال الثالث: هذا الاختراع الذي أردت به سلب حقوق أصيلة لزملائك.. أرجوك أن تقول لنا في أي مكان طبق مثل هذا الذي أبدعته قريحتك؟
والسؤال الأخير: وإن كان عندي أسئلة أخرى كثيرة.. هو: إذا كانت مكافأة النائب أو عضو الشورى وهو حي يعمل ويؤدي واجبه المنوط به وهو واجب كبير وخطير هو -كما تكرمت به- (100 دينار شهريا)، فما قيمة المعاش التقاعدي الذي يحصل عليه عند انتهاء علاقته بالسلطة التشريعية؟
بصراحة هذا المشروع كان يمكن أن يكون رائعا ومقبولا لولا أن المجلس قد أنجز كل المهام المنوطة به.. وعالج كل مشاكل الدولة وهموم كل المواطنين.. ولم يعد لدى المجلس ما يبحثه أو يعقد اجتماعاته وجلساته من أجله.
وبصراحة يكفيك فخرا أنك قدمت مشروعا جديدا تعجز كل القرائح على أن تتقدم بمثله.. وأنك أيها النائب الكريم تقدمت بمشروع لم يتقدم بمثله أحد من قبلك بعكس ما يتقدم به البعض من مشروعات مكررة أكل عليها الدهر وشرب.. وشبع!!
{{{
طالب المدرسة الخاصة الذي سمحنا لأنفسنا من خلال مجلس النواب ومن خلال جهات أخرى.. وأخذنا نعذب فيه ونضرب بكل قوة في بطن أحاسيسه ومشاعره وضميره واتهامه بأبشع جريمة توجه إلى مسلم بأنه قد تعمد أو سمح لنفسه بأن يهين «كتاب الله» تحت عنوان ظالم اسمه «واقعة تلحين القرآن الكريم».. واستمر هذا التعذيب يمارس عليه على مدى شهور.. هذا الطالب لا ينفعه ولا يكفيه إعلان إنهاء القضية واعتبارها كأن لم تكن.
هذا الطالب يحتاج إلى برنامج أو «كورس» خاص لعلاج ما علق بنفسه جراء الإهانات والاتهامات العنيفة التي لحقت به.. إنه يحتاج إلى تشكيل لجنة تربوية تتعامل مع نفسية هذا الطالب التي تم التآمر عليها، تكون أهم وأكبر من لجنة التحقيق البرلمانية التي شكلت للتحقيق معه في موضوع «تلحين القرآن الكريم».. وأن يعلم هذا الطالب أنه لم يفعل أي شيء على الإطلاق سوى اجتهادات شديدة البراءة في تقديم مجرد ابتهالات مسموح معها أن نستعين بآيات أو كلمات من كتاب الله.. وأن العالم كله يعلم أن الابتهالات الدينية تقوم على أنغام موسيقية.
وحتى لو كانت هناك نسبة خطأ فيما حدث، فيجب أن نتعامل مع هذا الطالب على أنه اجتهد، وأنه كان حسن النية، وأنه من حقه مثل كل البشر أن يخطئ حتى يتعلم.. لا أن يجلد ويهان بمجرد خطأ وقع منه عن غير قصد.
كل ما أخشاه هو ردة فعل هذا الطالب جراء ما لحق به من سوء ظن ومعاملة وإهانات متلاحقة كي ينسى ما زرعناه فيه ظلما بأنه قد أخطأ في حق أقدس وأطهر كتاب على ظهر الأرض في الوقت الذي كان يشعر فيه بأنه يقدم شيئا جميلا ورائعا يمكن أن يكافأ عليه.. فكافئوه ولو بلقاء مع وزير التربية والتعليم، فقد كان أكثركم رحمة.








إقرأ أيضا لـ""

aak_news