العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

التقارير المجحفة ضدنا من مصر إلى البحرين!



} لن نتحدث عن تقرير البرلمان الأوروبي أو المفوض السامي التحريضي الأخير ضد البحرين، مثله ضد مصر، ولا عن الدراسات الغربية المستمرة ضدهما وضد السعودية، فكلها في النهاية متشابهة ومشبوهة ومجحفة وتحريضية، لا تعرف من حقوق الإنسان والحريات في هذه الدول -كما اتضح مرارًا- إلا حريات من تم تصنيفهم قانونيا ورسميًّا وشعبيا بإرهابيين ومتطرفين وعملاء للغرب ولإيران! هو تدخل فج في الشؤون الداخلية وفي السيادة وفي القضاء باسم البرلمان الأوروبي أو منظمات حقوق الإنسان، أو معاهد ومراكز الدراسات الاستراتيجية، وحصار سياسي وحقوقي ومعنوي، وضغوط باسم ذات (الحريات المحتكرة على فئات بعينها تتمرد على الدولة في كل بلد) لإيصال تلك الدول في النهاية إلى (دول فاشلة)! حين يتم ضرب القضاء والقانون الداخلي، وبه تتم الدعوة إلى استباحتهما لأغراض في النهاية سياسية بحتة تخدم ما يريده الغرب «أوروبا وأمريكا» من نشر واستمرار الفوضى والإرهاب في بلادنا!
} لماذا مصر؟! ولماذا البحرين؟! ولماذا السعودية؟! ولماذا التركيز على بلد مثل البحرين، حتى تكاد التقارير المشوهة لسمعتها الحقوقية متكررة وخاصة منذ 2011 حتى اليوم؟!
يبدو أن أمريكا ودولا أوروبية، أصبحت اليوم في حالة ضيق من نجاح هذه الدول الثلاث المستهدفة في لملمة الأوراق الداخلية والإقليمية، بل وفي محاصرة الإرهاب والمتطرفين وفي ظل «عاصفة الحزم» و«رعد الشمال»، وإيصال الصورة الحقيقية أيضا للإرهاب حين تتم اليوم محاربة الإرهاب الداعشي وإرهاب القاعدة وفي الوقت ذاته الإرهاب الإيراني وأذرعه ومليشياته وخاصة «حزب اللات» باعتباره أهم وأقوى تلك الأذرع، ومفرخة المليشيات الأخرى المنتشرة في البحرين والسعودية والكويت واليمن، وكلما نجحت هذه الدول في تفعيل قوانينها وإجراءاتها وفي محاربة الإرهاب بشقيه (السني والشيعي) تطرفت تلك التقارير في هجمتها وبتكرار مملّ!
} وفي المقابل تزداد وتيرة الدعوة الغربية في أمريكا وأوروبا والضغط للتصالح والتسامح مع الإرهابيين وخاصة (عملاء إيران) وعلى هيئة ضغوط مركزة، وفي الوقت الذي يُراد فيه تلميع بعض الوجوه من «الانقلابيين والإرهابيين» ليتم فتح باب الحوار معهم! ومثلما يحدث في البحرين مع الانقلابيين، يحدث في مصر مع الإخوان واليسار الذي يدعو اليوم إلى إسقاط الرئيس المصري!
ولكأن الأمر يدور في إطار (الوصاية الأوروبية الأمريكية) على دولنا، وعلى أحكام القضاء وعلى القوانين التي تعمل لحماية أمنها واستقرارها، بعد أن تمت عرقلة مخططاتها.
} هذه التقارير تصدر وكأن أصحابها في حالة عماء عن ضرورة مواجهة الإرهاب والمتطرفين وكل من يخل بأمن واستقرار الأوطان، وكأن الحرب ضد الإرهاب هي فقط ضد «داعش» التي ابتلعت أجزاء كبيرة من دول عربية كسوريا والعراق وليبيا، متجاهلين في ذات الوقت بشكل كامل (الإرهاب الإيراني) وعملاءه وأتباعه وأذرعه وخلاياه، رغم استمرار انفضاح أمرهم جميعا وكيفية عبثهم بأمن بعض دول الخليج، وحيث دول الخليج ومصر في حرب حقيقية مع الإرهاب وكلّ بالوجه أو الأوجه التي تعيث فسادا فيها.
} هم يحاربون أي مشتبه به بأقسى الإجراءات ومن دون التقارير الحقوقية ضدها كمثال، ولكن الإجراءات حتى المخففة في دولنا مرفوضة!
وبمقارنة الأوضاع القانونية في أوروبا باتجاه التطرف والإرهاب ومن يخل بأمن أي بلد أوروبي أو بأمريكا، بالقوانين في البحرين كمثال، نجد الفارق بين التشدد الغربي وبين التساهل العملي والإجرائي عندنا، ورغم ذلك نجد كثافة التقارير المشوهة لنا، والتي تصف القانون والوضع في إطاره العام بأقسى الأوصاف غير المطابقة لحقيقة ما يحدث، بل الداخلة في الفبركة!
} لهذا لم نستغرب التقارير الأخيرة ضد البحرين أو ضد مصر أو ضد السعودية، فجميعها تنبع من ذات النبع وتصب في ذات المصب ومنذ زمن ولذات الهدف، وخلاصة سريان مائها، هو أن يتم دفع دولنا لكي تهلل للإرهاب الداخلي، وتتسامح معه، بل وتدخل في مصالحة مع عناصره وتفتح لهم باب التمكين السياسي!
أعتقد أنَّ البحرين والسعودية ومصر والكويت لم تعد في تلك الخانة التي يُراد وضعها فيها، فقد انكشفت المخططات وماهية التقارير الحقوقية، حتى أصبحت كطنين الذباب الذي لا يريد أن يتوقف! وعلى برلمانات دولنا ومنظماتها ومؤسساتها أن ترفض تلك التقارير من دون مهادنة، فكفى ما فعلوه بسوريا والعراق وليبيا!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news