العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

الله يوفق مكتب التوفيق



هذه الأسئلة هي خلاصة حديث الساعة، الذي يدور في أروقة المحاكم الشرعية خلال الفترة الأخيرة، وهي جميعها تدور حول دور مكتب التوفيق الأسري، ونبدأها بالسؤال الآتي:
كم عدد القضايا التي يلعب فيها المكتب دوره التوفيقي وينجح في رأب صدع عدد من البيوت قبل خرابها؟
والسؤال الأهم:
لماذا يرى البعض ومن بينهم العديد من المحامين أن أداء المكتب هزيل وليس له فاعلية على الصعيد الاجتماعي؟
وسؤال آخر:
هل أنشئ هذا المكتب ليصبح مجرد محطة يتوقف عندها أصحاب الدعوة كإجراء روتيني ليس إلا، يعطل مصالح أطراف النزاع، ويضيع وقت الزوجين والمحامين؟
وسؤال رابع:
هل هذا المكتب بالفعل يضم كوادر مؤهلة ومختصة، كما أمر مرسوم تشكيله؟
وأسئلة أخرى عديدة تسيطر على الساحة اليوم، جميعها تتعلق بدور هذا المكتب، وأوجه الضعف في أداء مهمته، وأسباب عدم استشعار رسالته المرجوة على الصعيد الاجتماعي.
مؤخرا صرح عدد من المحامين لصحيفة زميلة أن المكتب لا يرقى إلى مرتبة المحاكم في قوة قراراتها، باعتباره محطة رئيسية قبل التوجه إلى القضاء الشرعي، وأن موظفيه غير قادرين على التوصل إلى أية حلول عدا حالات محدودة، بسبب أنهم غير مؤهلين أو مختصين كما جاء بمرسوم التشكيل، وأن مرور أي قضية عليه يعطل البت فيها، ويضيع وقت جميع الأطراف ليس إلا.
وكان النائب محمد الأحمد قد لفت إلى أن المحاكم تنظر ما مقداره 2371 قضية طلاق سنويا، داعيا إلى نقل مقر هذا النوع من المكاتب إلى المحافظات بعيدا عن أجواء المحكمة والجريمة، وهي دعوة إيجابية نتفق معها بشدة؛ لتماشيها مع مهمة المكتب التي من المفترض ألا تقتصر على مجرد الاستماع كإجراء روتيني، لكن يجب أن تكون مهمته توفيقية في المقام الأول.
لقد أقر مجلس النواب تعديلا تشريعيا بقانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية يلزم اللجوء إلى مكتب التوفيق الأسري قبل دخول بوابة المحكمة، وأحاله إلى مجلس الشورى، حيث أوجبت التعديلات على المكتب تسوية القضية خلال عشر أيام فقط، مع إمكانية التمديد باتفاق الخصوم، ومنح تلك التسوية قوة السند التنفيذي، كما أنه بموجب المرسوم الصادر بخصوص هذا المكتب يشكل وزير العدل مكتب التوفيق الأسري على أن يضم عددا كافيا من الاختصاصيين القانونيين والاجتماعيين والنفسيين، وأن تكون جميع خدماته مجانية.
وكما بدأنا كلامنا في السطور السابقة بطرح عدة تساؤلات حول أداء هذا المكتب، نختتمه أيضا بأخرى تشغل بال الرأي العام وهي:
لماذا هذا اللغط الكبير حول أداء المكتب؟
وأين القصور؟
هل في التشريع الخاص به أم في التطبيق؟
برجاء الإجابة على تلك التساؤلات من قبل المختصين سريعا.. ويا حبذا لو قبل مرور عشرة أيام.. وهي مدة تسوية أي قضية التي حددها التعديل التشريعي الخاص بالمكتب.
فهذه الإجابات هي في الحقيقة تمثل قضية حياة أو موت بالنسبة إلى أطراف النزاع في كثير من الأحيان.
والله يوفق مكتب التوفيق في أداء مهمته.









إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news