العدد : ١٥٥٩٠ - السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٩٠ - السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

النصائح المسمومة!!



أن تصدر بيانات عن بعض الجمعيات تطالب فيها بخفض المصروفات الأمنية - والأمنية على وجه الخصوص – من دون أوجه الإنفاق الأخرى.. فهذه دعوة مشبوهة ومكشوفة وقديمة لم تتوقف عنها أبدًا هذه الجمعيات منذ أن جاءت إلى الساحة.. والجميع يتذكر موقف هؤلاء من خلال الفصول التشريعية الأولى عبر برلمان البحرين.. حيث كانت هناك استماتة من أجل إلغاء بنود التسليح ومتطلبات توفير الحماية للشعب من عبث العابثين وغدر الغادرين.
توقف هؤلاء العابثون عن هذه المطالبات المكشوفة بعد أن تصدت وتصدرت لهم مجموعة من النواب الوطنيين الأحرار.. وقالوا لهم: (نجوع ونتعرى من أجل أن تحصل دروع حماية الوطن في قوة الدفاع والأجهزة الأمنية على كل ما تحتاج إليه من خلال الميزانية العامة للدولة).. وقد جاء ذلك ردا على ممارسي التضليل الذين طالبوا – مكشوفين – بأن تحوّل الاعتمادات التي تمنح لدروع الدفاع عن حماية أمن واستقلال وسيادة الوطن إلى بنود المشاريع الإسكانية والصحية والتعليمية وكل ما يحتاجه الشعب من خدمات ضرورية.. وقولهم إن هذا أفضل من الإنفاق على شراء أسلحة ومعدات يكون مصيرها الصدأ في المخازن!!
ولقد تجددت هذه الدعوة في هذه الأيام كدعوة مكشوفة بعد أن انكشف عندهم سوء القصد والنية.. وبعد أن استطاعت أجهزة الأمن بتسليحها وتجهيزاتها الحديثة وكفاءة رجالها تفويت الفرصة على الإرهاب والإرهابيين في الداخل.. وبعد أن أثبتت قوة دفاع البحرين جدارتها ومشاركتها إلى جانب قوات الدول الشقيقة وعلى نفس المستوى والتجهيز في تفويت الفرصة على قوى الغدر والبغي الطامعة في النيل من المقدرات الخليجية وكسر سيادتها على أراضيها.. سواء في «عاصفة الحزم».. أو «إعادة الأمل».. أو مناورات رعد الشمال.. الخ.
لقد أصبحت قوات الأمن ووحدات قوة الدفاع جميعها عند المستوى التدريبي والتجهيزي والكفاءة الذي يجعلها قادرة على تلبية نداء الواجب في أي لحظة وفي أي مكان يطل فيه الإرهاب برأسه.. وهو المستوى الذي لا تراجع عنه أبدًا مهما كان الثمن.. بل الارتفاع من قدرته ومكانته كلما استجد جديد على الساحة.
أما عن مؤثرات وتأثيرات تراجع أسعار النفط.. فهذا هو أيضا ما أثبتت البحرين مقدرتها على مواجهتها بقدر أكبر وأقوى من دول نفطية كبرى, من خلال حكمة أصحاب القرار ووقفات الشعب الأبي إلى جانب قياداته ومصلحة وطنه.
لكن منذ متى تبدون حرصكم على اقتصاد البحرين ومصلحتها, وأنتم الذين يسعدكم, وتمتلئ قلوبكم بالفرحة الغامرة عندما يتخيل إليكم – على خلاف الحقيقة – أن هناك على أرض الوطن خطوات إلى الوراء؟
هذا بالنسبة إلى الداخل.. أما بالنسبة إلى خارج حدود الوطن.. فهل توقفتم ولو لحظة واحدة عن الإساءة إلى الوطن وسمعته؟.. ويا ليتكم تستعينون بالحقائق.. بل بالأكاذيب والسموم والتلفيقات المكشوفة التي لا تنطلي على أحد!
}}}
من جديد نشدُّ على أيدي الأجهزة الرقابية في منفذ مطار البحرين الدولي, وفي جميع منافذ البحرين.. فليست هذه هي المرة الأولى التي لا تفلت من تحت أيديهم هذه السموم المجلوبة لاعتلال الصحة وجلب الموت.. بل سبق أن صفقنا لهم كثيرا ووجهنا إليهم التحية عندما فوتوا الفرصة على الراغبين في جلب الدمار إلى الشعب.
والحقيقة هي أن رجال هذه الأجهزة الرقابية لم يثبتوا كفاءتهم واقتدارهم ويقظتهم فحسب.. بل أثبتوا الإخلاص للوطن وللمواطنين.. وتعاملوا مع ضمائرهم الحية والنقية وبأروع ما يكون الإخلاص.
الحقيقة أيضا أننا لا نتهم شركة مستوردة.. أو تجارا مستوردين.. ذلك لأنّ عملية الاستيراد تحفها المخاطر والاحتمالات.. وأن الفترة من لحظة الاتفاق في الخارج على الكمية المستوردة حتى لحظة تسلم السلعة المستوردة في أي منفذ يمكن أن يحدث الكثير في الخارج بعيدا عن إرادة الشركة المستوردة أو التاجر المستورد.. لكن ليس معنى هذا أن نهمل في التحقيقات والتحريات والكشف عن المسؤولين عن هذا العبث والاستهتار بصحة الشعب وسلامته وحياته.
المهم هو أن لجنة التحقيق البرلمانية في مجلس النواب لم تعلن نتائج تحقيقاتها في قضية فساد اللحوم رسميا حتى هذه اللحظة.. ويجب أن تضم إليها وإلى أعمالها هذه القضية الأخيرة.. فاستيراد (5) أطنان من اللحوم الفاسدة ليست بالقضية البسيطة أو السهلة.. لأن نتائجها لو سمح بإدخالها إلى البلاد لكانت ستكون مدمرة للجميع.
وبقي أننا الآن أمام مطلبين رئيسيين يجب السعي بقوة إليهما:
المطلب الأول هو إعادة النظر في منظومة استيراد وتوفير اللحوم للمواطنين برمتها.. والمطلب الثاني هو تعديل القوانين المعمول بها في هذا الخصوص وتغليظ العقوبات ضد المهملين والمتسببين في استمرارية هذه الظاهرة على الساحة .. مع زيادة ومضاعفة التحفيز للأعين الساهرة في جميع المنافذ.. ذلك لأنهم أثبتوا دائما أنهم عند حسن الظن وعلى مستوى المسؤولية والأمانة المنوطة بهم.








إقرأ أيضا لـ""

aak_news