العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

الرئاسة الأسوأ والأسود!!



«عندما يُهين السَاسةُ المسلمين.. هذا لا يجعلنا أكثر أمنا»!
«إن إهانة المسلمين أضرَّت بالولايات المتحدة.. وخانت هويتها.. بل هي خطأ يقلِّل من شأننا في عيون العالم.. الأمر الذي يجعل من الصعب علينا أن نحقق أهدافنا»!
ذاك وذلك بعض من كلام صدر مؤخرا عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، منتقدا مرشحي الرئاسة الجمهوريين لخطابهم المعادي للمسلمين.
والسؤال هو:
لماذا حرص الرئيس الأمريكي في هذا التوقيت بالذات على أن يقول كلمة حق عن عالمنا الإسلامي وبالتحديد قبل حوالي عام من ترك منصبه؟
وهل حديثه هذا عن الإسلام والمسلمين جاء نتيجة صحوة ضمير، أم بسبب اقتراب لحظة فراق السلطة والعنفوان؟!
وهل يَنمُّ كلامه هذا عن قناعة فعلية بأهمية منزلة وقيمة المسلمين، أم جاء لذر الرماد في العين من أجل تحقيق مصالح أمريكا، وحرصا على بلوغ أهدافها؟
حين جاء الرئيس الأمريكي الأسود إلى السلطة، فتح أمام عيوننا صفحة بيضاء من العلاقة بين عالمنا الإسلامي وأمريكا، سرعان ما تحول لونها إلى لون قاتم بلون بشرته.
إن وعوده الزائفة جعلت منه أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا، وذلك بحسب استطلاع دولي للرأي قامت به جامعة كوينيبياك، والذي أسفرت نتيجته عن أنه أسوأ رئيس عرفته أمريكا من بين 12 رئيسا، وذلك منذ الحرب العالمية الثانية.
أذكر أن خطاب أوباما في جامعة القاهرة في يونيو 2009، والذي ألقاه في بداية عهد رئاسته، داعب عاطفة الشرق، وجامل وجدانه، ودغدغ مشاعره، ولكنه مع الوقت اتضح أنه كان سرابا كبيرا، وأنه كان مجرد خطاب، فالمصالح الأمريكية هي التي طغت وتحكمت وسيطرت، الأمر الذي بدَّد بداخلنا حلم التغيير، وخاصة مع استخدام السلاح الأمريكي المتمثل في الديمقراطية وحقوق الإنسان في الضغط على شعوبنا، وتدمير مجتمعاتهم.
ولكن إذا كانت سنوات أوباما سوداء بلون وجهه، بكل ما حملته من خيبة أمل، يجب التأكيد هنا أنه مجرد رئيس اختاره الشعب الأمريكي لفترة، وسيغادر، وسيتم اختيار غيره، ليتجدد الحلم من جديد!
فأوباما ليس الشعب الأمريكي.. وأمريكا ليست أوباما صاحب الرئاسة الأسوأ والأسود في تاريخها!








إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news