العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الثقافي

نـــبــــــض
الفنان الشيخ راشد بن خليفة بين قلبين

بقلم: علي الستراوي

السبت ٠٥ مارس ٢٠١٦ - 03:00



الفنان القدير الشيخ راشد بن خليفة، ذاكرة للفن البحريني الأصيل، الداعم للمنتمين له، والمحبين الوقوف على شرفاته كلما كبر في ظله المخلصون.
فالتجارب في البحرين الحبيبة متنوعة وفاعلة في محيطها، وكل تجربة لها لونها وبريقها.
وقليلة هي التجارب التي تعد في تجربتها امتدادا متواصلا لا تعرف الوقوف، تجمع ورودها من ذاكرة المحبين، وتنشغل بحب الناس.
ومنها تجربة الفنان الشيخ راشد بن خليفة التي تعد من أخصب التجارب الرمزية، والتي ترى في انشغالها ملتقى جميع الفنون.
هكذا هي التجربة التشكيلية عند الفنان الشيخ راشد بن خليفة التي لم تتكئ على فن دون آخر، بل جمعت كل محبيها في لوحة معاصرة تتحدث بروح لا تعرف اليأس ولا تنضب في محيطها الفني.
ولأن هذا الفنان قد عرفته واقتربت من عالمه الإنساني والفني فكان له تأثير كبير عليّ من خلال إنسانيته العالية وفنه الراقي القريب من محبيه. فكان للشعر بوح جميل اهديه له، مثنيًا على إنسانيته العالية وروحه الشفافة نحو محبة الآخرين، فبين قلبين الأول عاشق لكل الناس والثاني فنان يرسم اللوحة في حب الناس جاءت هذه القصيدة مقتربة من تجربته على الصعيدين الإنساني والفني، على مدى سنواته التي أمضى ومازال مشغولا بها، جل أوقاته في الذهاب بها نحو البيت الكبير، بيت محبيه الذين يستأنسون في ضيافته.
فأهلاً بالقية التي زرعها إنسان أحببته وعشقت ريشته، وسرتُ نحو أبعاد اللون وما أحوته في نفسي من انشغالات كان أكبرها إنسانية الشيخ راشد وحبه للآخرين.
إنه الوقت يا راشد..
ذاكرة ومعنى
وحكايات اللوحة في الروح
صبيا يدعكن ياسمين الفرح
وسط فناء البيت يعيدون الدردشة
بين كفين وشفتين يرسمان الحلم
ويدرن الرحى في الحكايات..
يغسلن الأحاديث بصباحات الذكريات
في اللوحة لهن الوان البوح..
فردوس حياة
كلما كان النهار مضيئًا..
كان للوطن في قلبك فراشة الورد
يرتشفن اريج اللون من النسيم..
بين قلبين أولهما انسان..
وآخرهما حكاية الطيبين..
انشل بهم الفيض..
فأمطرتنا يا راشد بلاغة العيون
إنه الوقت..
ما بيننا وبينه ظل!
بل بيننا وبينه ذلك البيت الكبير
ذلك العرس البهي
لرجال عرفوا ما «لدلمون» من حنين..
سفن العابرين إلى جنة الخلد
سفن القادمين باللؤلؤ والحكايات
ينشغل القلب بهم
وفي سماوات لا يفارقها المزن..
يغتسل الجميع يا راشد في بحرنا
«بحرين» السلام..
بحرين الوفاء..
بحرين وطن العاشقين..
بين قلبين لا يفترقان عن الوطن.


a.astrawi@gmail.com




كلمات دالة

aak_news