العدد : ١٥٣١٠ - السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٨ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٠ - السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٨ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

الرياضة

اليوم الموعود في نهائي كأس جلالة الملك:
الآراء الفنية تلخّص أجواء الختام قبل انطلاق (أم المعارك)

كتب: جميل سرحان - تصوير: أحمد العجيمي

الخميس ٠٣ مارس ٢٠١٦ - 03:00





لخّص المدربون الوطنيون واقع الأجواء الختامية لمباراة كأس جلالة الملك والتي ستجمع اليوم المحرق والرفاع من خلال القراءة الفنية لمعطيات كل فريق، ودراسة الأوضاع التي تسبق مواجهتهما المنتظرة في الليلة الموعودة في الطريق نحو خطف أغلى الكؤوس والألقاب في الموسم الجاري، مبيّنين أن اللقاء سيكون حافلا بالتحديات والرغبة في إثبات الذات.
وقال المدربون الوطنيون لأخبار الخليج الرياضي: إن المحرق والرفاع استحقا الوصول إلى هذا الدور عطفا على أدائهما في مشوار المسابقة، وكانا بجدّ الأفضل أمام منافسيهم، ومسألة التتويج باللقب تحتاج إلى رغبة قوية وعوامل خاصة إذا ما توافرت في أحدهما فإنه سيكون الناجح والمتأهل إلى منصة الذهب، وتحقيق الحلم الكبير بحاجة إلى عمل شاق ومجهود ضخم.
الاستقرار في المحرق
وقال المدرب الوطني عبدالحميد كويتي إن المحرق يعيش حالة الاستقرار الفني في المباريات الأربع الماضية تحديدا، وخصوصا أن الفريق نجح في ترك بصمته على اللقاءات السابقة، سواء في الدوري أو الكأس، وبذلك هو الطرف الأقرب إلى نيل اللقب الأغلى في الموسم الكروي، مبيّنا أن المواجهة ستكون مثالية بين الطرفين وأنهما مطالبان بالتخلي عن الحذر المبالغ واللعب بأسلوب هجومي قوي.
وأضاف كويتي: أعتقد أنَّ المحرق نجح في تحسين نتائجه بعد التغييرات التي أجراها جهاز الكرة على اللاعبين في القسم الثاني، وتبديل المحترفين الأجانب ربما كان العامل المساعد في تحقيق هذا التوجه، ولا ننسى أن اللاعبين استطاعوا في المرحلة السابقة أن يعملوا وفقا منظومة واحدة وهدف واحد، وحققوا نتائج طيبة ولافتة في المسابقتين الدوري والكأس، مؤكِّدًا أن الوصول إلى النهائي بمثابة الأمر الطبيعي للمحرق وأن الأهم هو الظفر باللقب.
وأوضح قائلا: ربما الرفاع يعاني من غياب أكثر من عنصر مهم، ولا سيما في خط الدفاع الذي خسر جهود المدافع الدولي محمد دعيج، وكذلك لاعب الوسط الدولي سيد أحمد جعفر (كريمي) وأرى أن هذين العنصرين من الركائز المهمة في صفوف السماوي، وغيابهما سيترك أثرا كبيرا على المستوى العام، والجهاز الفني بقيادة التونسي سمير بن شمام مطالب بوضع الحلول المنطقية، وتلافي الوقوع في الأخطاء المؤثرة.
وقال كويتي الذي يؤكّد أهمية اللعب في نهائي كأس الملك بالنسبة إلى الفريقين واللاعبين: كل واحد يتمنى التواجد على أرضية الملعب وتأكيد حضوره في المسابقة الغالية التي تشكّل الحافز الذاتي، والرغبة في دخول التاريخ، وأرى أن وجود الفريقين يأتي كثمرة للعمل الجبار الذي قدمه اللاعبون والمدربان في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى ضرورة أن يتكلل المجهود بالحصول على اللقب وإمتاع الجماهير الحاضرة.
وتطرق كويتي إلى ذكرياته الخاصة في نهائي الكأس وقال: كان لنا الشرف باللعب في أول كأس أمير والتي جمعت بين المحرق والوحدة وكسبها آنذاك المحرق بهدف نظيف، والأجواء بشكل عام رائعة وفي الذاكرة ومن الصعب نسيانها، وهنا يفترض من اللاعبين سواء في المحرق أو الرفاع أن يدركوا أهمية تواجدهم في هذه المسابقة الغالية، وأن يكرسوا جهودهم داخل الملعب، معربا عن ثقته بأن تخرج المواجهة بالصورة اللائقة التي تغير القناعات السابقة بأن مسابقات الكرة البحرينية ضعيفة وباهتة فنيا.
إنقاذ موسم الرفاع
وقال الكابتن علي منصور مدرب الفريق الكروي الأول بنادي البديع أن فريق الرفاع مطالب بإنقاذ موسمه على الأقل بالحصول على اللقب الثمين والظفر بالكأس الملكية، وأن يتجاوز إخفاق البداية على مستوى الدوري ووضعه المتأخر في الترتيب العام وأن يصل إلى الغاية والهدف المنشود في النهاية، مؤكِّدًا أن المهمة ستكون صعبة وربما أشبه بالمستحيلة أمام منافس بحجم المحرق.
وأضاف منصور في تصريحه للملحق الرياضي: المحرق بالنسبة إلي هو الأكثر حظوظا في النهائي، وسيكون الطرف الأكثر فاعلية على مستوى الهجوم خاصة مع التغييرات الكبيرة التي أجراها جهاز الكرة في الصفقات، وتغيير المحترفين الأجانب والتعاقد مع لاعبين ذوي كفاءة عالية ووفقا للحاجات المطلوبة، لافتا إلى أن الرفاع ربما يعاني أمام خبرة المحرق وقوته الضاربة في الأمام، وقد يضطر للعمل بجهد مضاعف للحيلولة دون الوقوع في الأخطاء المكلفة.
وأكّد علي منصور أن البطولة الحالية تبقى عزيزة على كل فريق سواء المحرق أو الرفاع، وكل منهما يطمح في الحصول على الكأس والخروج بالتتويج وسط الحضور الجماهيري الكبير، ومثل هذه الأجواء لا تحتاج إلى دعايات أكثر، وخاصة أن البطولة تعبر عن ذاتها بذاتها، والصعود إلى منصة الذهب هو الطريق الشاق في النهاية، ولكن الأقرب في وجهة نظري هو المحرق المستقر فنيا والذي يعتمد على لاعبين أقوياء.
وأشار منصور إلى تراجع مستوى الرفاع في الفترة الأخيرة وقال: مهما يحصل يبقى الرفاع فريقا كبيرا ولكن يعاب عليه التراجع الفني وعدم الوصول للمستوى المرضي حتى هذه اللحظة، وكلنا نعرف بأن الفريق يمتلك القدرة على تحسين نتائجه مع مرور الوقت، متمنيا أن يخرج الفريقان بالصورة المطلوبة، وأن يكونا عند حسن ظن الجماهير والمتابعين.
معاناة الحالة الدفاعية
وأوضح الكابتن علي صنقور المدرب المساعد بالفريق الكروي الأول بالنادي الأهلي أن الفريقان المحرق والرفاع يعانيان الخلل في الحالة الدفاعية، وهذا ربما يؤثر على نتيجة سير اللقاء لمصلحة طرف على حساب آخر، ويرجح كفته في الفوز والحصول على اللقب الأغلى في نهاية المطاف.
وقال علي صنقور للملحق الرياضي: أعتقد أنَّ الكفة متساوية بين المحرق والرفاع والغلبة ستكون للفريق الذي يلعب بأخطاء أقل ويستثمر الفرص أولا بأول، ويسعى إلى تحصين نفسه جيدا بالانضباط، وبالنسبة إلى المحرق فهو في اعتقادي الفريق الأوفر حظا من الناحية الهجومية، والأقرب لتسجيل الأهداف، لافتا إلى أن اللقاء سيكون حذرا في الشوط الأول وفيه الكثير من الانضباط وعدم التسرع.
وأضاف: مع ذلك لا أعتقد أنَّ اللقاء سيتم تمديده للأشواط الإضافية أو ركلات الجزاء وإنما سيحسم في الوقت الأصلي لواحد من الفريقين، وهنا يصعب التكهن بالفريق الفائز لأنّ المعطيات تشير إلى أن الرغبة قوية في المعسكرين، وكما قلنا بأن الفريق الأكثر تركيزا سيحظى بالنصيب الأوفر من الحظوظ والترشيحات، وسيكون على مقربة من نيل الكأس.
وبخصوص الأجواء العامة قال علي صنقور: الأجواء في الفترة الماضية كبيرة ومشجعة وأرى أن التغطية الإعلامية والحرص على إبراز اسم المسابقة في الأيام الأخيرة سيجعلنا أمام نهائي كبير، وفرصة لا تعوض من الاستمتاع بالمستويات الفنية، وعلى الجمهور فقط أن يكمل المسلسل الناجح من الناحية التنظيمية ويحضر للقاء ويملأ المدرجات.
وقال أيضا: كلنا تفاؤل بوجود لقاء على مستوى عال من الأداء الفني والطموحات، والفريقان غنيان عن التعريف ويمتلكان القدرة والكفاءة على تحويل الأجواء إلى احتفالية، ونتمنى كمحايدين أن يوفق الفريقان في تقديم كل ما يملكان من أداء ويصلا إلى الغاية بالعمل والتفاني وسيادة الروح الرياضية، معربا عن ثقته بأن يكون هذا النهائي مميزا من النواحي التنظيمية والتسويقية والفنية كافة.





كلمات دالة

aak_news