العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

تساؤلات المشاهدين حول (صندوق فبراير)



كثيرون من الذين تابعوا البرنامج الوثائقي لقناة (العربية) بعنوان (صندوق فبراير)، حول المؤامرة الانقلابية الإيرانية في البحرين في فبراير 2011 تفاجؤوا باعترافات المتهمين بالأخطاء التي ارتكبوها أثناء الأحداث المأساوية، والذين تسببوا في الإضرار بمصالح (المواطنين) قبل الإضرار بمصالح (الدولة) ومؤسساتها، وخصوصا أن بعض هذه الاعترافات صدرت من أشخاص يقضون أحكاما بالسجن خلف الأبواب المغلقة.. وهذا يعني أن (الدولة) في مملكة البحرين تعاونت مع قناة (العربية) في السماح بإجراء مقابلات معهم داخل غرفهم أو مكاتب مريحة.
بعض المشاهدين لبرنامج (صندوق فبراير) يطرح سؤالين..
الأول: ماذا يقف خلف اعتراف المذنبين بأخطائهم في المؤامرة الانقلابية في فبراير 2011؟ هل هذا يعني تراجعهم عن أخطائهم أم أملا في الفوز بتخفيف العقوبة وتقليل سنوات السجن المحكومين بها حاليا؟
والسؤال الثاني: ماذا ترمي (الدولة) من خلف هذا التعاون مع قناة (العربية) لإجراء مقابلات تلفزيونية مع مدانين بأحكام قضائية وخلف الأبواب المغلقة؟.. والبعض يجيب عن هذا السؤال: بأن الدولة تملك أريحية ومرونة في التعامل الإعلامي مع القنوات التي تستهدف الحقيقة والموضوعية في برامجها التلفزيونية، وهي ليست المرة الأولى التي تتعاون فيها السلطات الأمنية مع إعلاميين يتابعون قضايا سياسية بموضوعية.. وقد تمنّى أحد المشاهدين لو أن الأجهزة الإعلامية الرسمية في البحرين تقوم بترجمة برنامج (صندوق فبراير) إلى لغات أجنبية (الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية) وتبث البرنامج إلى وسائل الإعلام الغربية لنشر الحقائق بلسان المذنبين والإرهابيين أنفسهم.
ولا أخفي هنا تخوف بعض المشاهدين للبرنامج من أن يكون اعتراف هؤلاء الإرهابيين المدانين بجرائم تمهيدا لصفقة الإفراج عنهم مستقبلا!.. وهنا ستكون الكارثة الكبرى.. لأنّ هذا سوف يضعف من سلطة واستقلال القضاء البحريني الذي أصدر الأحكام بحقهم.. كما أن (هؤلاء) لا يؤمنون بمبدأ (الاعتراف بالذنب فضيلة) بل (الاعتراف بالذنب.. تقية)!.. وسيعودون إلى ما كانوا عليه من تطرف وإرهاب.. وكأنك «يا بوزيد.. ما غزيت»!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news