العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

سعود الفيصل.. الغائب الحاضر في الذاكرة البحرينية



كل يوم يمرُّ تتجدد فيه العلاقات الأخوية المتينة بين البحرين والسعودية، ويوم أمس كان افتتاح شارع في المنامة باسم الأمير الراحل سعود الفيصل، برعاية من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وبحضور احتفالي كبير يمثل تأكيدا على رسوخ هذه العلاقات التاريخية بين البلدين.
طبعا كلنا يعلم أن كثيرا من الشوارع تفتتح بأسماء جديدة في البحرين، لكن حرص سمو رئيس الوزراء على أن يتم افتتاح شارع (سعود الفيصل) باحتفالية سياسية له دلالات كبيرة، ليس فقط للتنويه بمكانة العلاقات القوية بين البحرين والسعودية، ولكن هو في حد ذاته تقدير كبير من قبل (الدولة) في البحرين للدور الكبير الذي قام به المغفور له بإذن الله الأمير الراحل (سعود الفيصل) للدفاع عن البحرين في المحافل الدولية عندما كانت تتعرض لمؤامرة إيرانية بضوء أخضر أمريكي للإطاحة بنظام الحكم الدستوري العربي، وإقامة حكم (ولاية الفقيه) الإيرانية في البحرين عام 2011.
كان الراحل سعود الفيصل يجسد فكر ورؤى الملك الراحل (عبدالله بن عبدالعزيز) خادم الحرمين آنذاك في الدفاع عن البحرين.. وكان بالنسبة له التصدي للمؤامرة الإيرانية في البحرين سهل كشفها وفضحها دبلوماسيا على المستوى العالمي، لأن إيران ثوبها ملطخ بالفضائح الإرهابية والدسائس في كل مكان في العالم.. لكن الدور الأصعب الذي قام به (سعود الفيصل) هو كيفية إقناع الإدارة الأمريكية وتحديدا (الخارجية الأمريكية) بخطأ مواقفها بدعم المؤامرة الإيرانية في البحرين.. وصراحة (سعود الفيصل) في الاختلاف مع (واشنطن) في ترويجها لمشروع إسقاط الأنظمة العربية تحت مسمى (ثورات الربيع العربي)!
سعود الفصيل لم يدافع عن البحرين أمام المؤامرة الإيرانية فقط، بل دافع عن البحرين أمام ضلوع أمريكا بتمرير المشروع الإيراني في الوطن العربي بأكمله.. وكانت البحرين هي ميدان الاختبار بين الإرادتين (السعودية والإيرانية)، ولكن (سعود الفيصل) كان يقاتل على جبهتين آنذاك.. الجبهة الإيرانية والجبهة الأمريكية.. وفي النهاية انتصرت الإرادة البحرينية-السعودية وأفشلت المؤامرة الدنيئة.
لذا «سعود الفيصل» يستحق اسمه مدينة بأكملها وليس شارعا فقط تكريما لذكرى الفقيد.. والبحرين ستظل تقدر مواقفه الشجاعة.. رحمك الله يا فارس الدبلوماسية العالمية.







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news