العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

جمعية الطفولة والمهمة الصعبة



يقول الفيلسوف السويسري جان جاك روسو:
أعطوني طفلين لأصنع من أحدهما ملاكا.. ومن الآخر شريرا!
هكذا جسد روسو هذا التأثير الفعال للتربية في حياة ومصير النشء، فكيفما كان أسلوبها, ينشأ من صورتها الطفل.. وهي مقولة استشهدت بها كمدخل للبحث العلمي الذي شرفت بالمشاركة به في المؤتمر السابع للجمعية البحرينية لتنمية الطفولة, والذي عقد مؤخرا بمقر بيت التجار.
لقد جاء اختيار الجمعية لقضية غرس القيم النبيلة في نفوس أطفالنا في مؤتمرها لهذا العام صائبا, بل ملحّا, وخاصة في هذا العصر الذي يعاني فيه عالمنا من أزمة أخلاقية حادة على مختلف الأصعدة, الأمر الذي تطرق إليه د. فواد شهاب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر, والذي أرجع كل ما نمر به اليوم من مشاكل ومحن وكوارث بمختلف أنواعها إلى تدهور القيم النبيلة وانهيار المثل العليا, داعيا إلى ضرورة التحرك وتدارك هذا الأمر الخطير، وإلا فسنخلق بأيدينا أجيالا من الشباب التائه، المبعثر الجهد، الناشر للبؤس الفكري والنفسي.
لقد تطرق المؤتمر إلى المهمة الصعبة في هذا الزمان, ألا وهي تنمية القيم الإنسانية عند الطفولة, وتكمن صعوبتها في أننا نعيش في عصر أصبحت فيه مسؤولية التربية متعددة الأطراف, يمثل فيها الإعلام بصوره ووسائله المختلفة احدى الركائز الأساسية التي تسهم في تنشئة الطفل, بل انه بات المربي الأول للطفل, حيث يلعب دورا يفوق دور الأبوين في الشأن, وهو ما تطرقت إليه تفصيلا في ورقة العمل التي شاركت بها في أعمال المؤتمر.
إن مشاركة لفيف من المختصين وذوي المعرفة والخبرة قد جاءت لتثري هذه القضية بحثا ونقاشا, وذلك من خلال طرح أكثر من تسعة بحوث حول كل الجوانب التي تتعلق بغرس القيم والمثل العليا في نفوس أبنائنا, حيث تم التطرق إلى دور الإعلام والأسرة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية والوسائل التكنولوجيا وغيرها من الأمور التي تسهم في القيام بهذه المهمة.
إن الفرد لا تتسم إنسانيته إلا بالأخلاق.. والمجتمع في أي من مستوياته لا يصلح حاله ولا يستقيم أمره ولا يرتقي في مفاهيمه وسلوكه إلا بالأخلاق, وهذا ما أكده د. حسن عبدالله فخرو راعي الحفل ورئيس مجلس إدارة الجمعية في كلمته لدى افتتاح الفعالية والتي ألقاها نيابة عنه د. عبدالله الحواج.
سئل الخوارزمي عالم الرياضيات عن الإنسان فأجاب:
إذا كان الإنسان ذا أخلاق فهو =1
وإذا كان ذا جمال فأضف إلى الواحد صفرا =10
وإذا كان ذا مال أيضا فأضف صفرا آخر =100
وإذا كان ذا حسب ونسب فأضف صفرا آخر =1000
فإذا ذهب العدد واحد.. وهو الأخلاق ذهبت قيمة الإنسان.. وبقيت الأصفار التي لا قيمة لها!!
فشكرا للجمعية البحرينية لتنمية الطفولة.. التي تؤكد دوما منذ نشأتها اهتمامها بالأطفال, وحرصها على ألا يتحوّلوا إلى مجرد أصفار في الحياة!








إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news