العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الثقافي

نـــبــــــض
حينما تصمت الشفاة

بقلم: علي الستراوي

السبت ٢٧ فبراير ٢٠١٦ - 03:00



1
هي الحبال تشدُّ نياط قلبي
تعلمني أن الوجع إن لم يضيء..
يبقى حرائقٌ في الصدر...
واغتصابٌ يثلم خصوبة الرجال..
ويفضح الزيف.
2
كل الشموع يا احبتي..
متشحة بالدخان..
والعالم في سباق مع الحرب
وطفولة أمسي..
ضيعها الوقت..
في أتون لا تهدأ..
تجرُّ عباءتها وتبكي دون رغيف
وجارنا الطيب مل قطع الطرقات..
بحثًا عن وجعه
وأمنا العجوز احدودب ظهرها من شدة الانتظار..
بقت على طوب دارها..
تعجن زادها..
وتحلب بقرة بيتها بصبر شديد..
لعلها ترى في حلمها..
من يسمع عن وجهها طفولة مشردة..
ويقرع الأجراس بأمل جديد..
يترك للسفن بحارته..
ولشهرزاد عريس الفرح !
3
حينما تصمت الشفاه عن الكلام..
أدرك أن العالم قد ذهب نحو العقل
وحينما يدرك العقل هول الكلام..
تبدأ الشفاه بالصمت
فحذار ان يدركنا الموت..
دون ان نرى اغتسال العقل في الحكمة..
وانشغال القلب بما لا يطاق !
4
قالوا في الرجال ما قالوا..
وفي النساء ما يفضح عورتنا
فكلانا الرجل والمرأة
أضعنا صورتنا في المرايا..
واتجهنا نحو اكتظاظ ليس لنا فيه حكاية شهريار
وفطنة شهرزاد !
5
في كل صباح أرى حبيبتي..
تغسل كوب فطوري بماء الحنين
وتلقمني فطيرة المربى من شفاه لا تكذب
فاستحي من نبض قلبي كلما فضحه الشوق.


a.astrawi@gmail.com




كلمات دالة

aak_news