العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

قضـايــا وحـــوادث

المحكمة الإدارية:
تــأييــد قـرارات اســتملاك أراض بالحورة القديمة لإقامة مشروع إسكاني

الأربعاء ٢٤ فبراير ٢٠١٦ - 02:30



قضت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي جمعة الموسى، وعضوية القاضيين محمد توفيق وأشرف عبدالهادي، وأمانة سر عبدالله إبراهيم، برفض الدعاوى المطالبة بوقف القرارات المطعون عليها في شأن استملاك العقارات الكائنة بمنطقة الحورة القديمة من أجل إقامة مشروع إسكاني بناءً على طلب وزارة الإسكان، وألزمت المدعين المصروفات.
كان 38 مدعيا أقاموا الدعوى بطلب الحكم أولا وقبل الفصل في موضوع الدعوى وبصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرارات محل الدعوى والصادرة باستملاك عقارات وبيوت المدعين للمنفعة العامة، وثانيا بإلزام المدعى عليها الأولى (وزارة الإسكان) بتقديم الاعتماد المالي الصادر للمشروعات الإسكانية التي تضمنتها القرارات محل التداعى، وثالثًا بإلزام المدعى عليها الأولى بتقديم الخطة التي اعتمدتها الدولة والتي تضمنت قرار تنفيذ المشروعات السكنية محل التداعي.
رابعًا- وفي موضوع الدعوى: بإلغاء قرارات الاستملاك أرقام (144،141، 126، 235، 181، 112، 172، 209، 167، 129، 131، 160، 236، 229، 248، 249، 127، 136، 150، 151، 152، 165، 180، ، 204، 148) لسنة 2012، وإلزام المدعى عليهما (الإسكان والبلديات) الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبينوا شرحًا لدعواهم، أنهم يملكون العقارات الكائنة في منطقة الحورة القديمة، وقد علموا بالقرارات المبينة بلائحة الدعوى والصادرة عن المدعى عليهما بنزع ملكيتهم للمنفعة العامة لإقامة مشروعات سكنية، وأضافوا أن هذه القرارت شابها عيب عدم المشروعية ومخالفة القانون وتعسف الجهة الإدارية. ونظرت المحكمة تلك الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وتدخل انضمامًا إليها عدد 43 مدعيًا بموجب لائحة تدخل مُعلنة بتاريخ 10/12/2012، وعدد 21 مدعيًا بموجب لائحة، كما أقام أربعة مدعين آخرين دعاوى، قد قررت المحكمة ضم الدعاوى آنفة الذكر، إلى الدعوى الرئيسية للارتباط ولنظرها معًا وإصدار حكم واحد فيها.
ودفعت وكيلة المدعين بعدم دستورية المادة 3/13 من القانون رقم (39) لسنة 2009 في شأن استملاك العقارات للمنفعة العامة، وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لرفع الدعوى الدستورية عملًا بالمادة (18) فقرة (ج) من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2002 بإنشاء المحكمة الدستورية، وبجلسة 10/6/2014 أصدرت هذه المحكمة الحكم المشار إليه، بوقف الدعاوى تعليقيًا لحين الفصل في الدعوى الدستورية رقم (د/2/14) لسنة 2014 ، وأبقت الفصل في المصروفات.
وبتاريخ 28/4/2015 حكمت المحكمة الدستورية برفض الدعوى رقم (د/2/14) لسنة 2014، المشار إليها، وألزمت المدعين المصروفات. وبناءً عليه، تم استئناف سير الدعاوى.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن المشرع حرصًا منه على رعاية الملكية الخاصة وصيانتها باعتبارها من المقومات الأساسية للمجتمع التى كفلها الدستور، فقد نص بموجب القانون رقم 39 لسنة 2009، المشار إليه، على ألا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشرط تعويضه عنها تعويضًا عادلا؛ حيث يلتزم المستملك بتقديم كتاب صادر من وزارة المالية يفيد بتوافر الاعتماد المالي المخصص للاستملاك والتزامها بإيداعه في حساب إدارة الاستملاك والتعويض خلال مدة لا تجاوز ستين يومًا من تاريخ إخطارها من قبل هذه الإدارة بقيمة التعويض المقدر بواسطة لجنة التثمين، كما حرص المشرع على تحديد شخص الوزير المختص بإصدار قرارت الاستملاك وتسبيبها، ووجوب إخطار ذوي الشأن بها ونشرها في الجريدة الرسمية، وتعيين لجنة تختص بتثمين العقارات محل الاستملاك.
ولما كان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة أصدرت القرارات المطعون عليها في شأن استملاك العقارات الكائنة بمنطقة الحورة القديمة من أجل إقامة مشروع إسكاني بناءً على طلب وزارة الإسكان المؤرخ 12/6/2012 والموجه إلى وزير شؤون البلديات والتخطيط العمراني بعد رصد الميزانية اللازمة للاستملاك، وكان الثابت أن نزع الملكية للخدمات الإسكانية يُعد من أعمال المنفعة العامة، وأن القانون قد نص عليها من بين الأحوال التي أجاز المشرع نزع الملكية لأجلها وبالكيفية المنصوص عليها فيه، مع تعويض المالك تعويضًا عادلا. لما كان ذلك، وكانت القرارات المطعون عليها قد صدرت مستهدفة المصلحة العامة من استملاك العقارات محل التداعي بغرض إقامة مشروعات الخدمات الإسكانية، فإنها تضحى - والحالة هذه - متفقة وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء عند الطعن عليها.
ولا ينال من ذلك، ما ذهب إليه المدعون من عدم مراعاة جهة الإدارة لضوابط وإجراءات نشر قرارات الاستملاك المطعون عليها؛ ذلك أن هذه الإجراءات ليست مقصودة في ذاتها، وإنما الغاية منها هو علم مالك الأرض بصدور قرار الاستملاك، والذي يتحقق بأي كيفية كـــانت؛ ذلك أن الشكل أو البيان هو وسيلة لتحقيق غاية.
كما لا ينال مما تقدم، ما ذهب إليه المدعون من قيام جهة الإدارة بإلغاء بعض قرارات الاستملاك بالنسبة الى بعض الأشخاص المقيمين في منطقة الحورة القديمة؛ إذ أن ذلك من الأمور التي تترخص فيها جهة الإدارة وفقًا لما تمليه دواعي ومتطلبات المصلحة العامة ولا يحدها في ذلك سوى أن يكون قرارها خاليًا من إساءة استعمال السلطة، وهو ما لم يقم عليه دليل من الأوراق؛ وبالتالي تكون القرارات المطعون عليها فيما انتهت إليه من استملاك العقارات محل التداعي بغرض إقامة مشروعات الخدمات الإسكانية قد جاءت مستخلصة على نحو سائغ من الأوراق، ومن ثم لا يكون هناك مجال للنيل من سلامتها ومشروعيتها في هذا الخصوص، وتضحى الدعاوى الماثلة - والحالة هذه - قائمة على غير سند من القانون جديرة بالرفض.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة أولا: في الدعوى رقم 15940/2012: بقبولها شكلا، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعين الأصليين والمتدخلين المصروفات.
ثانيًا: في الدعاوى أرقام 15941و16027و16888و17592/ 2012: بقبولها شكلا، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعين المصروفات.



كلمات دالة

aak_news