العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

هل كانت إيران ستنجح في التمدّد العربي لولا وجود عملاء؟!



حين تكون الأوطان العربية مستباحة للنفوذ الإيراني يكون الانسان العربي في هذه الأوطان إما (عميلا) لإيران وإما مضطهدا تحت أقدام العملاء.. فقط تأملوا ما كتبه مراسل (اخبار الخليج) في بغداد يوم أمس: «كشف موظف كبير في مطار بغداد أن أوامر مشدَّدة صدرت من مكتب رئيس الوزراء العراقي (حيدر العبادي) تقضي بعدم السماح لأي طائرة أجنبية بالهبوط في مطار بغداد من دون موافقات مسبقة من السلطات العراقية.. وان الأمر لم يحدد جهة معينة، لكن الواضح منه أن المقصود هم شخصيات إيرانية يأتون إلى العراق في زيارات خاصة من بينهم (قاسم سليماني) الذي يهبط في المطار فجأة وتكون بانتظاره أفواج من مليشيات مسلحة مرتبطة بإيران لتأمين الحماية له في الطريق إلى مقره في (المنطقة الخضراء) في بغداد.. ويتنقل (سليماني) في طائرة خاصة بين دمشق وبغداد وبيروت وطهران, وأحيانا يطير إلى (أربيل) اذا استدعت الحاجة للقاء المسؤولين في إقليم كردستان».
لا حظو.. مليشيات عراقية مسلحة موالية لإيران هي التي تؤمِّن سلامة الجنرال الإيراني (سليماني) خلال رحلته من مطار بغداد حتى مقره (الرئاسي)!.. هذه المليشيات هل لديها ولاء للعراق؟.. طبعا كلا.. ولاؤها المطلق هو لإيران, وبالتالي فإن أي مواجهة عسكرية عراقية إيرانية (رغم استبعاد ذلك تماما حالياً), فإن هؤلاء سوف يصوبون بنادقهم نحو الجنود العراقيين لا الايرانيين.. هذا هو وصف العملاء.
ولا حظوا أيضا ان هذه المليشيات العراقية ترافق (سليماني) من مطار بغداد إلى ان يتم وصوله إلى مقر إقامته في (المنطقة الخضراء) ببغداء.. وهذه المنطقة لا يسكنها سوى (علية القوم) في العراق من برلمانيين ووزراء وبعثات دبلوماسية, والقوات الأمريكية والدبلوماسية العاملة في العراق.. يعني باختصار ان مكانة (سليماني) في العراق هي من مكانة (السفير الأمريكي) هناك!
وما ينطبق على الجنرال الإيراني (قاسم سليماني) ينطبق على كل المسؤولين الإيرانيين الذين يزورون العراق بشكل سري أو علني, وما أكثرهم هذه الأيام، للضغط على (العبادي) بضرورة مشاركة مليشيات (الحشد الشعبي) الموالي لإيران في معركة تحرير (الموصل) لتأمين السيطرة الإيرانية على (الموصل) بعد دحر (داعش) هناك!
ويبقى السؤال: هل كان باستطاعة إيران التمدُّد والتوسُّع في العراق وسوريا ولبنان واليمن لو لا وجود (عملاء) في الداخل؟!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news