العدد : ١٥٢٣٧ - الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٧ - الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

الأمم المتحدة والبحرين .. مملكة الريادة والإنسانية



سعدت حقا بحضور حفل تدشين الفيلم الوثائقي «الأمم المتحدة ومملكة البحرين: شراكة دائمة» ومشاهدة هذا الفيلم الرائع.
الفيلم أعدته وزارة الخارجية بالتعاون مع الأمم المتحدة، وهو يوثق لمختلف أوجه التعاون بين مملكة البحرين والمنظمة الدولية عبر العقود الماضية، ويبرز الدور الرائد للمملكة على الساحة الدولية، وفي دعم أنشطة الأمم المتحدة ومنظماتها وهيئاتها المختلفة.
في الفيلم، تحدث مسئولون بحرينيون وأدلوا بشهاداتهم، وفي مقدمتهم عميد الدبلوماسية البحرينية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، ووزير الخارجية الشيخ احمد بن محمد آل خليفة، والشيخ عبدالله بن احمد آل خليفة وكيل الخارجية للشئون الدولية. كما أدلى مسئولون بالأمم المتحدة بشهاداتهم عن البحرين في مقدمتهم الأمين العام بان كي مون.
الحقيقة ان الفيلم ليس مجرد توثيق لعلاقات الشراكة بين البحرين والأمم المتحدة وللدور الذي لعبته في دعم المنظمة الدولية. الفيلم هو بمثابة توثيق لانجازات، وتسجيل لشهادات دولية بحق البحرين باعتبارها مملكة للريادة والانسانية.
بداية، يبرز الفيلم كيف ان انضمام البحرين الى الأمم المتحدة كان تتويجا لملحمة وطنية تاريخية سجلها شعب البحرين حين قرر بكل طوائفه وانتماءاته وقواه ان البحرين دولة عربية حرة مستقلة ذات سيادة. وهو القرار الذي سجلته البعثة الدولية وابلغت العالم به.
الفيلم يوثق بشكل مكثف وبالحقائق والأرقام، وعبر شهادات مسئولي الأمم المتحدة ومنظماتها، وبكل الاعتزاز والتقدير، كيف تحتل مملكة البحرين مواقع ريادية في مجالات شتى، وكيف حققت انجازات مشهودة.
يبرز الفيلم كيف ان مملكة البحرين عبر السنوات الطويلة الماضية أتت على رأس دول المنطقة وفي مقدمة دول العالم في مجال التنمية البشرية، وكيف احتلت هذه المكانة عن جدارة واستحقاق عبر انجازت كبرى حققتها في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مجالات التعليم، والصحة، ومستويات المعيشة.. الخ.
ويسجل الفيلم لمملكة البحرين، بالحقائق والأرقام، كيف انها من الدول القليلة في العالم التي استطاعت تحقيق الأهداف الثمانية الانمائية للألفية التي حددتها الأمم المتحدة.
وقد جاءت الجوائز التي منحتها الأمم المتحدة لصاحب السمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة تتويجا للجهود الهائلة التي بذلتها الحكومة والتي اهلت البحرين لاحتلال هذه المكانة المتقدمة في مجالات التنمية.
ويبرز الفيلم المكانة الكبرى التي للمرأة البحرينية والدور الريادي الذي تلعبه سواء في عملية التنمية والتقدم وسوق العمل في الداخل، او على الصعيد العالمي. ويبرز الجهود التي بذلتها القيادة والمجلس الأعلى للمرأة بقيادة صاحبة السمو الأميرة سبيكة في مجال تمكين المرأة والتي أثمرت ان وضعت المرأة البحرينية في القلب من عملية صنع السياسة واتخاذ القرار وقيادة عملية التنمية، وزيرة وسفيرة ومسئولة في كل المجالات، وكيف قادت دبلوماسية بحرينية العالم رئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة.. وهكذا.
كما يتوقف الفيلم عند الانجازات التي حققتها البحرين في مجال تمكين الشباب والأجيال الصاعدة الجديدة واعدادها من اجل لعب الدور القيادي في بناء وصناعة المستقبل.
كما يتوقف الفيلم ليسجل لمملكة البحرين ريادتها في مجال الاصلاح السياسي والديمقراطية واحترام حقوق الانسان في ظل المشروع الاصلاحي الكبير لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي التف حوله الشعب وصوت بنسبة 98,4% لميثاق العمل الوطني الذي حدد الأسس والمنطلقات والأبعاد لهذا المشروع.
وبالطبع، يتوقف الفيلم عند الدور الانساني العالمي الذي تلعبه البحرين. ويسجل هنا دعم المملكة لمختلف الهيئات التنموية والانسانية التابعة للأمم المتحدة. كما يسجل بالتقدير الشديد على لسان المسئولين الدوليين المساعدات الانسانية والدعم الانساني الذي تقدمه البحرين في مختلف مناطق العالم سواء عبر أنشطة وبرامج المؤسسة الخيرية الملكية بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد، او عبر الأنشطة والبرامج الأخرى.
الذي ذكرته هو مجرد لمحات مما يوثقه ويسجله هذا الفيلم الجميل.
واذا كان هناك من مغزى جوهري يخرج به كل من يشاهد الفيلم فهو ان لمملكة البحرين قيادة انسانية رشيدة لا همّ لها الا خدمة الشعب والارتقاء دوما بأحواله في كل المجالات، وحريصة على ان تسهم ايجابيا وبشكل فعال في خدمة الأهداف السامية للأمم المتحدة في سعيها للأمن والسلام والتقدم لدول وشعوب العالم.
كما ان كل من يشاهد الفيلم سوف يدرك ان شعب البحرين شعب عربي اصيل مكافح ومبدع في كل المجالات ويعمل بدأب وجد واخلاص من اجل رفعة وطنه وتقدمه.
الفيلم هو رسالة الى العالم.. رسالة مؤداها.. هذه هي مملكة البحرين.. مملكة عربية متحضرة رائدة وانسانية.
كل من شاركوا في اعداد هذا الفيلم يستحقون الشكر والتقدير.
وهذا الفيلم يجب ان يشاهده كل ابناء البحرين قبل العالم.. يجب ان يشاهده كل ابناء البحرين كي يدركوا ان مملكتهم، بقيادتها وشعبها وحضارتها ووانجازاتها ودورها، هي مبعث فخر واعتزاز.








إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

aak_news