العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

صدق وزير الداخلية.. لا يمكن أن يكونوا شركاء في بناء الوطن



التدخلات الإيرانية في الشئون العربية، والخليجية تحديدا، لم تعد محصورة في منظمات حزبية واستخبارات إيرانية.. بل امتدت إلى قمة الهرم السياسي.. فقد كشفت هيئة التحقيق والادعاء العام في السعودية أمس الأول أن الاستخبارات الإيرانية نسَّقت لقاء جمع المرشد الأعلى في إيران (علي خامنئي) مع قيادات من عناصر الخلية الملاحقة أمام القضاء، التي كانت أجهزة الأمن السعودية قد اعتقلتها عام 2013، بهدف ارتكاب أعمال تخريبية، وإثارة الفتنة الطائفية، وتجنيد عناصر في أجهزة الدولة بغرض التجسس في السعودية.
ومن جهته أكد وزير الداخلية بالبحرين الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة مؤخراً «ان إيران أسست جماعات إرهابية في البحرين تم تدريبها في إيران والعراق وسوريا، وارتباطها بالحرس الثوري وحزب الله الإرهابي، وفوق ذلك تم تقديم الدعم المالي والإسناد بالأسلحة والمتفجرات من خلال عمليات التهريب، وهذا يشمل التدريب على التصنيع وتخزين المتفجرات وما ينتج عن ذلك من أعمال إرهابية».
اذن.. إيران متورطة في أعمال إرهابية وتشكيل منظمات وخلايا سرِّية في دول المنطقة من أخمص قدميها حتى عمامة المرشد نفسه.. ولذلك جاءت كلمات وزير الداخلية صريحة جداً حين قال: «إن السؤال حول من انضووا تحت العباءة الإيرانية أو من ارتموا في أروقة السفارات للتنظير في شأن سياستنا الوطنية وأمورنا السيادية، هل يمكن أن يكونوا شركاء في الحياة الديمقراطية والإصلاح السياسي؟.. وهل يمكن أن يكونوا مشرِّعين وقضاة؟ هل هم جديرون بتولي مناصب مفصلية في الدولة؟ وان يتم قبولهم في السلك العسكري أو الأمني؟ إن هؤلاء لم يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية، ولا يمكن أن يكونوا شركاء في بناء مستقبل الوطن».
كثيرون قالوا لوزير الداخلية «لا فُضّ فوك يا بوعبدالله».. لأنه كان يعبر عما يجيش في قلوبهم منذ أحداث فبراير 2011 الانقلابية، ولا يستطيعون قوله والافصاح به مثلما فعل وزير الداخلية في حديثه الأخير.. حيث وضع النقاط على الحروف، وعبر بصوت عالٍ عن رأي الأغلبية الصامتة من المواطنين الذين كانوا يخشون يوماً (يُكرم فيه الخائن ويُدان المظلوم)!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news