العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

قضـايــا وحـــوادث

البراءة لبنغاليين من جلب الماريجوانا لعدم كفاية الأدلة

الاثنين ٢٢ فبراير ٢٠١٦ - 02:10



حكمت المحكمة الكبرى الجنائية  الاولى برئاسة القاضي الشيخ حمد بن سلمان ال خليفة، وعضوية القاضيين ضياء هريدي وعصام الدين محمد خليل وأمانة سر ناجي عبدالله ، ببراءة متهمين بنغاليين من تهمة جلب نبات الماريجوانا المخدر لعدم كفاية الأدلة، وأمرت المحكمة بمصادرة المضبوطات.
أسندت النيابة الى المتهمين أنهما في 22 إبريل 2015 جلبا بقصد الاتجار نباتا مخدرا «الماريجوانا» في غير الأحوال المرخص بها قانونا، ووجهت النيابة العامة الى المتهم الثاني انه حاز وأحرز بقصد التعاطي نباتا مخدرا «الماريجوانا» في غير الأحوال المرخص بها قانونا.
كان ضابط الجمارك قد اشتبه براكب بنغالي قادم من دكا، لكونه في حالة غير طبيعية وغير مستقرة وتم تحويله الى المسار الأحمر وبتفتيش أمتعته  عثر على مادة الماريجوانا محشوة داخل 4 فردات نعال مخيطة بخيط لونه برتقالي ولف عليها إيزارا بداخل حقيبة الملابس وتم السماح له بالخروج الى صالة استقبال المسافرين تحت أنظار الملازم واقترب منه شخص اسيوي وتحدث معه وقامت الشرطة بالقبض عليه.
أقر المتهم الاول  انه تسلم الأغراض من شخص في بنغلاديش لتسليمها الى شخص في البحرين، وأبدى استعداده للتعاون وقام بتدوين رقم هاتف المتهم الثاني واتصل به تحت سمع الشرطة فأبلغه بانه وصل الى البحرين واتفق معه على الالتقاء بالقرب من مستشفى الشيخ سلمان بالمحرق.
وعند الساعة الخامسة مساء توجه المتهم برفقه الشرطة وتلقى اتصالا من المتهم الثاني بانه موجود في المكان المتفق عليه، وقام المتهم الاول بتسليم المتهم الثاني المضبوطات وقامت الشرطة بالمداهمة والقبض على المتهم الثاني،  حيث لم يتم العثور على شيء يذكر، وقال المتهم الثاني في التحقيقات انه تلقى اتصالا من صديقه الموجود في بنغلاديش يطلب منه تسلم أغراض سيرسلها مع المتهم الاول، وأقر انه لا يعرف المتهم الاول الذي لا يعرفه، وان الأخير اتصل به وطلب منه الحضور الى مكان الواقعة لتسلم الأغراض وتفاجأ بالقبض عليه.
ودفعت المحامية منار التميمي وكيلة المتهم الثاني، أمام المحكمة ببراءته لأسباب عدة منها انتفاء حالة من حالات التلبس، وقالت إنه بناء على رغبة محرر محضر جمع الاستدلالات في القبض على المتهم الثاني في أسرع وقت هو ما حدا به إلى اختلاق حالة من حالات التلبس وتصوير ذلك الاختلاق على أنه واقع حقيقي وليس أدَل على عجلته من أنَّهُ لم يستصدر إذناً من النيابة بالقبض على المتهم وبتفتيش مسكنه، ولم يُحدد كُنه المادة المخدرة قط، فلو كان مُحرر المحضر مُتيقناً من إجراءاته ومن صحة معلوماته ما كان تسرع في القبض على المتهم الثاني من دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للقبض على المُتهم وتفتيش مسكنه، الأمر الذي تدفع معه وكيلة المتهم بانتفاء حالات التلبُس.
كذلك دفعت ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لعدم استصدار إذن من النيابة العامة ولعدم وجود تحريات، وبانتفاء أركان جريمة الجلب والاتجار وانعدام سيطرة المُتهم على المواد المُخدرة المُحرَّزَة، وقالت إن الثابت بالأوراق أنَّهُ أثناء ضبط قوات أمن المطار المتهم الأول وُجد رقم هاتف المُتهم الثاني على الظرف الموجود داخله المُخدرات وذلك وإن كان غير معقول إلا أنَّهُ لا يُعد حيازة للمُتهم الثاني للمواد المخدرة ولا يمكن أن يُقال عنه إنَّ المواد المُخدرة قد جُلبت إلى المملكة إلى المُتهم الثاني ليُتاجر فيها، ولاسيما أنَّ المُتهم الأول أقر بأنَّهُ لا تربطه علاقة بالمتهم الثاني، ولاسيما أيضاً أنَّ المُتهم الأول لم يزُر مملكة البحرين سابقاً قط، وإذْ أن مُحرر محضر الضبط قد أغفل ذكر عناصر جوهرية وذلك إنْ دَلَّ على شيء إنَّما يدُلُّ على أنَّ محضر إجراءات الضبط لم يكن مُحاكاة للواقع بما قدْ يحول دون محكمة الموضوع ودون إعمال سلطتها في الرقابة على سلامة الإجراءات ووزن الأدلة وتقديرها وفهم الواقع واستخلاصه استخلاصاً سائغاً، إذْ انَّ غاية محضر الإجراءات هي كشف المستور ومعرفة الحقيقة، وبيان الجريمة أحد أهم العناصر الموضوعية لمحضر الضبط والتي يلتزم مأمور الضبط القضائي ببيانها وبدقة، فيجب على القائم بالضبط أن يبين بمحضره ماهية النشاط المادي المؤثم المكون للجريمة الصادرة عن (المتهم)، ويلزم أن يحدد مأمور الضبط القضائي ماهية هذا النشاط على وجه الدقة لا أن يُترك الأمر على عواهنه، وإذْ أغفل مُحرر المحضر بيان العناصر الجوهرية وشاب المحضر اللبس واكتنفه الغموض، الأمر الذي تدفع معه وكيلة المتهم بانتفاء أركان جريمة الجلب والاتجار المنسوبة إلى المتهم الثاني.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم ان المتهمين اعتصما بالإنكار، وإن الأوراق قد خلت من ثمة دليل على مدى علم كل من المتهمين بحقيقة المخدر المضبوط لكون الاول ناقلا والثاني وسيطا. وأضافت إنه ولما تقدم وقد أنكر كل من المتهمين ما اسند اليه وبات جليا انتفاء القصد الجنائي العام في حقه المتهمين، وان أمر ضبط المتهم الثاني كان بصورة مخالفة للقانون، الامر الذي يتعين معه براءة المتهمين مع مصادرة النبات المخدر المضبوط.



كلمات دالة

aak_news