العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

ترفض إعادة أستاذ عربي مفصول.. أو صرف مستحقاته
جامعة البحرين ممتنعة عن تنفيذ حكم قضائي نهائي منذ 3 سنوات

الأحد ٢١ فبراير ٢٠١٦ - 02:10



رغم صدور حكم قضائي بات ونهائي بإلغاء قرار فصل أستاذ مشارك (عربي الجنسية)، من كلية الهندسة بجامعة البحرين، إلا أن الجامعة ترفض تنفيذ الحكم وإعادة الأستاذ الذي سافر بعد فصله، أو حتى صرف مستحقاته القانونية التي نص عليها عقد عمله.
وتقول المحامية سناء بوحمود إن موكلها تم تعيينه في 20/6/2004 في وظيفة أستاذ مشارك في قسم الهندسة المدنية والمعمارية بكلية الهندسة، ثم قامت بتاريخ 6/9/2010 بإنهاء ذلك التعاقد استنادًا إلى حكم المادة السادسة عشر فقرة رقم (8) من العقد والتي تقضي بحق الجامعة في إنهاء العقد وفقا لمقتضيات المصلحة العامة، وهو قرار غير قائم على أسباب صحيحة حيث لم يوجه إليه أي اتهام ولم يدان في أي تهمة، وهو ما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة للحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
وبناء على ذلك قام برفع دعوى أمام المحكمة الكبرى الإدارية، والتي أصدرت حكمها في 27 مارس 2012، بإلغاء قرار الفصل وذلك لعدم صدور القرار من السلطة المختصة بإنهاء العقود المبرمة مع أعضاء هيئة التدريس، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجامعة المصروفات ومبلغ عشرين دينارا مقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المحكمة إن مشروعية القرار الإداري يكون بمراعاة السبب الحقيقي الذي صدر استنادًا إليه ذلك القرار من دون النظر لما قد يثار من أسباب أخرى لم يستند إليها القرار وكان البين من مطالعة القرار المطعون عليه أنه صدر استنادًا إلى حكم الفقرة (8) من المادة السادسة عشر من العقد وليس استنادًا إلى حكم الفقرة (9) من ذات المادة، وما يؤكد ذلك ما تضمنه القرار من منح المدعي التعويض الاتفاقي المنصوص عليه في المادة الثامنة عشر فقرة (ب) وهو التعويض الذي يمنح في حالة إنهاء التعاقد للمصلحة العامة، كما أن هذا لا يعد سوى خطأ مادي يجوز تصحيحه وهو ما قامت به المدعى عليها على نحو ما هو ثابت من نسخة القرار المقدمة من المدعى عليها رفق مذكرة دفاعها، إلا أن هذا الإنهاء يجب أن يصدر عن السلطة المختصة بهذه الجامعة والمتمثلة في رئيس الجامعة حيث إنَّ المستفاد من مطالعة أحكام بنود العقد المبرم بين الجامعة المدعى عليها والمدعي نجد أنها تضمنت الإشارة إلى أن الطرف الأول في ذلك العقد هو جامعة البحرين ويمثلها رئيسها أو من يفوضه وبالتالي يتعين أن يكون إنهاء التعاقد مع المدعي صادر عن رئيس الجامعة - بوصفه السلطة المختصة طبقا لأحكام العقد وبوصفه السلطة المختصة بتعيين أعضاء هيئة التدريس أو التعاقد معهم وبالتالي يكون هو السلطة المختصة بإنهاء العقود المبرمة مع أعضاء هيئة التدريس - أو من يفوضه وكان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر من نائب رئيس الجامعة لخدمات تقنية المعلومات والشؤون الإدارية والمالية وقد ما خلت أوراق الدعوى من ثمة دليل على صدور القرار المطعون فيه من رئيس الجامعة المدعى عليها أو تفويض الأخير لسلطته إلى نائب رئيس الجامعة لخدمات تقنية المعلومات والشؤون الإدارية والمالية.
الأمر الذي يعد قرينة على صدور قرار إنهاء التعاقد مع المدعي من غير مختص بما يجعله جديرا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقالت المحامية بوحمود: استأنفت الجامعة الحكم فقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم، وأصبح الحكم باتا ونهائيا لعدم القيام الجامعة بتمييز الحكم.
ومنذ ثلاث سنوات ونحن نحاول تنفيذ الحكم، يقول لنا موظفون في الجامعة إنه ليس لديهم مانع من التنفيذ لكن الجوازات هي التي ترفض عودته، وعندما سألنا في الجوازات قالوا لنا إن الجامعة هي التي ترفض السماح له بالعودة.
وتقول: ترفض الجامعة أن تنفذ حكما قضائيا باتا، بإعادة موكلي إلى وظيفته وترفض في الوقت نفسه صرف مستحقاته المالية المترتبة على فصلة، فهل هذا تصرف معقول من جامعة البحرين؟!



كلمات دالة

aak_news