العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

النواب ودرس «خليفة»!!




«اللي راح يصلي.. واللي راح يسولف.. واللي راح ياكل.. هذه جلسة إقرار البرنامج الحكومي.. فهل هذه الأشياء أهم من الجلسة»؟!
هكذا قال أو بالأحرى وبخ رئيس مجلس النواب أحمد الملا السادة النواب، حين وجد أن النصاب القانوني لانعقاد الجلسة غير مكتمل وهي تلك التي كانت مخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي خلال العام المنصرم.
وكانت هيئة مكتب النواب قد أصدرت في 2 مارس 2015 تعميما أهابت فيه النواب بضرورة الالتزام بحضور جلسات المجلس، وعدم الغياب، إلا بعد الإذن كتابة من الرئيس، أو من رئيس اللجنة المختصة.
مؤخرا رصدت جريدة محلية زميلة 49 حالة غياب للنواب، خلال 14 جلسة منذ بداية الدور الثاني، وأشارت إلى أن 12 نائبا (30%) فقط واظبوا على الحضور، موضحة أن هناك 20 حالة اعتذار عن عدم حضور الجلسات، لارتباطهم بمهام رسمية، و19 حالة غياب من دون بيان الأسباب، و9 حالات غياب لدواعي السفر، وحالة غياب واحدة من دون عذر.
ومهما تعددت الأسباب فالغياب واحد، فأن يحضر 12 نائبا فقط كل جلسات الدور الثاني، فهذه مهزلة، وأن يصدر تعميما يناشد النواب الالتزام وعدم الغياب، فهذا أمر مخجل بحق، فمن العيب أن يسلك النواب مسلك تلاميذ المدرسة الذين يتهربون من الدراسة، أو من أداء الواجب المدرسي، حتى يضطر المعنيون إلى توبيخهم أو تهديدهم أو رجائهم.
أفليس يكفينا الحضور الغائب الذي يسجله البعض حين يتواجدون بالفعل ولكنهم يخرجون خارج القاعة أثناء النقاشات، أوليس يكفينا هؤلاء الغائبون أداء حتى وهم داخل القاعة؟!
هناك لائحة داخلية ملزمة تهدف إلى تنظيم ورصد وحضور وغياب النواب، وهي تتضمن عقابا يرى البعض أنه ليس رادعا في حالة الغياب، وهو إسقاط حق النائب في المكافأة عن فترة الغياب.
أيها النائب الكريم، إن وجودك ومشاركتك تحت قبة البرلمان مرة في الأسبوع، وليس كل يوم لهو أضعف الإيمان، فليس المطلوب منك إلا بذل سويعات محدودة لخدمة الوطن والمواطن، وهذا ليس استجداء للعطاء وإنما هذا واجبك،, وتذكر يوم أتحفت شعبك بوعود وردية راجيا منه انتخابك، وها أنت اليوم تتهرب من رسالتك، وكأنك في حاجة إلى نائب يحضر الجلسات نيابة عنك!
الخطأ في الممارسة مقبول، وعادي، وعدم رضا الشارع عن أداء النواب شيء وارد في أي مجتمع، ولكن الخروج عن القواعد والانفلات والتسيب والهروب من الواجب، كلها أمور مرفوضة بكل المقاييس؛ فالمجلس وجد لخدمة الممارسة الديمقراطية الصحيحة، وليس لإضافة عبء عليها.
السادة النواب، ذات يوم ليس ببعيد، خرج سمو رئيس الوزراء من المستشفى مباشرة متوجها إلى مقر انعقاد مجلس الوزراء الأسبوعي لترؤسه، وذلك ضمانا لسير واستمرارية العمل والعطاء، فرجاء تعلم واستيعاب هذا الدرس، فهذا هو ما يحتاج إليه الوطن في هذه المرحلة الحرجة!








إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news