العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

السعودية (غسلت يدها) من لبنان الخاضع لحزب الله!



لم تكن هناك (دولة) ساعدت لبنان بقدر ما فعلت المملكة العربية السعودية.. سواء اقتصاديا أو سياسيا أو عسكريا.. لكن للأسف لبنان لم يعد الآن (دولة) بقدر ما هو (حزب يحكم دولة).. لبنان الذي يعتمد نظام حكم ديمقراطي صار يتحكم في قراراته (حزب شمولي) هو (حزب الله اللبناني) الذي يتصرف بمنطق السلاح في إخضاع الأطراف الأخرى لتصرفاته السياسية، ليس في لبنان فقط، بل في علاقة لبنان بالدول الأخرى أيضا.. ووضع (لبنان) في مواقف محرجة مع العديد من الدول العربية دبلوماسيا وإعلاميا.. وكانت (السعودية) ودول مجلس التعاون الخليجي في مرمى سهام (حزب الله اللبناني) ليس فقط من خلال الخطابات الاعلامية المعادية، بل تورط حزب الله اللبناني في تمويل وتدريب وتسليح منظمات إرهابية للقيام بأعمال إجرامية في البحرين والكويت والسعودية.
قرار المملكة العربية السعودية (مراجعة العلاقات مع لبنان) وإيقاف المساعدات العسكرية لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي تقدر بأربعة مليارات دولار أمريكي، هو حقا خسارة للبنان والدولة اللبنانية.. لكن ماذا تملك (السعودية) سوى اتخاذ هذا الموقف السياسي، وهي تشاهد جحودا لبنانيا لكل هذه المساعدات السعودية السخية، وكان أبرزها رفض الخارجية اللبنانية للإجماع العربي الرافض للتدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية للدول العربية!
باختصار.. حزب الله اللبناني اختطف الدولة اللبنانية، وجعلها مجرد بلدة تابعة لولاية الفقيه الإيراني.. أي نزع لبنان من جذوره (العربية) بمسلميه ومسيحييه ودروزه وجميع طوائفه الأخرى، وألحقه بالإمبراطورية الإيرانية!.. ولم يكتف بذلك، بل ورَّط لبنان في حروب مفتعلة كثيرة، سواء مع إسرائيل سابقا، أو من خلال انخراط مليشياته المسلحة في الحرب السورية والقتال إلى جانب حليفه (الأسد) رغم قوافل (النعوش) والجنازات التي تعود بهم إلى لبنان جثامين في معارك خاسرة!
السعودية (غسلت يدها) من لبنان بعد أن وجدت أن حزب الله اللبناني هو الذي يحكم الدولة.. وأن إيران هي التي تحكم (حزب الله)!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news