العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

حكمة حاكم دبي



اليوم، أصبح معدل الأعمار في الحكومة الإماراتية التي تضم 29 وزيرا (38عاما)، وذلك بموجب التعديلات الحكومية التي أجرتها السلطات الإماراتية مؤخرا، إيمانا بأن القيادة الشابة من أهم أسس المجتمعات القوية في عصرنا هذا.
وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد طلب منذ أيام قليلة من الجامعات في الدولة ترشيح ثلاثة شباب وثلاث شابات من كل جامعة، ممن تخرجوا في آخر عامين، أو ممن هم في سنواتهم الأخيرة ليختار منهم وزيرا.
وقال في سلسلة تغريدات على موقع تويتر إنه يريد أن يختار شابا أو شابة تحت سن الخامسة والعشرين، ليمثل قضايا الشباب وطموحاتهم، وليكون وزيرا في حكومة الإمارات، مبينا أن الشباب يمثلون 50% من المجتمعات العربية، ومن المنطق أن تكون الإمارات دولة شابة، فقد قامت على الشباب، ووصلت إلى المراكز الأولى عالميا بسببهم، مؤكِّدًا أنهم يمثلون سر قوة الدولة، وأنهم الكنز الذي تدخره للأيام القادمة.
في العالم الغربي طبقت هذه القناعة على أرض الواقع، فهناك أمثلة عديدة تترجم مدى الإيمان بالكوادر الشبابية ومنحها الفرصة لاستثمار طاقاتها، نذكر هنا بعضا من تلك القيادات الشابة التي أصبحت محل تقدير وإعجاب العالم أجمع منها على سبيل المثال لا الحصر:
* وزير الصحة في السويد غابرييل فيكستروم (29عاما)، أحد أصغر وزراء العالم سنا.
* وزير الدفاع في إسبانيا «كارمي تشاكون» (37عاما).
*وزيرة التطوير في الهند «اجاثا سانجما» (33عاما).
وزيرة التربية في السويد «عايدة هادزيلك» وهي فتاة عشرينية مسلمة في بلد غير مسلم.
*رئيس وزراء كندا «جاستن برودو» (43 عاما).
* وزير خارجية النمسا «سباستيان كورتس» أصغر وزير خارجية حول العالم (27عاما).
هذا بعض من كثر، للنماذج الشابة من القيادات حول العالم، نماذج حظيت بفرص موضوعية ومحايدة للعمل في مناصب مهمة ومؤثرة في دولها، أثبتت من خلالها تمتعها بدرجة فائقة من الكفاءة والجدية، لم تشعر معها تلك الدول إلا بكل الفخر على منحها تلك الفرص الثمينة، والتي تنم عن إيمانها بأن الشباب هم عماد الأمم، وسر نهضتها، وأنهم بناة حضارتها.
الشباب هو عهد الآمال والزمن الذي يبذل فيه المرء كل ما عنده من جهد ونشاط لا لخير نفسه فقط بل لخير شعبه أجمع، وحياة أي أمة تتوقف على أفكار شبابها الذين تقل أعمارهم عن خمسة وعشرين عاما!
هذه هي قناعة العالم الغربي المتقدم، يحدث هذا في الوقت الذي نتخوف فيه نحن العالم العربي النامي من الشباب، بحجة أنهم ناقصو خبرة وحكمة، ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو:
لقد جربت مجتمعاتنا العربية على مر العصور الكبار من أصحاب الخبرات الطويلة ومنحتهم دائما أعلى المناصب وصارت حكرا عليهم، فهل ما حققوه هو أبلغ طموحنا؟!
دعونا نجرب الشباب، ونصنع منهم ذخيرة الدفاع عن المستقبل؛ فهم صناعه، رضينا أم أبينا، ولنمتثل لحكمة حاكم دبي، ونستجب لدعوة الشاعر الذي قال:
هذا الشباب ذخيرة بل ليس من ذخر سواه
مدوا الشباب ثقوا به لا خوف إن سرتم وراه
فلنسر وراء الشباب.. فقد يتقدم بنا إلى الصفوف الأولى!!








إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news