العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

ميثاق العمل الوطني.. ركيزة حقوقية شاملة

بقلم: د. بدر محمد عادل j

الأحد ١٤ فبراير ٢٠١٦ - 03:00



يحتفل البحرينيين قيادة وحكومةً وشعباً من كل عام في 14 فبراير بذكرى ميثاق العمل الوطني؛ إيماناً منهم بما احتواه هذا الميثاق من مبادئ تعلي من شأن الفرد والجماعة، وتضمن تماسكهم وتعمل على رقيهم بين الأمم على أساس من العدل والمساواة وسيادة القانون والحرية والأمن والطمأنينة والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين، إذ يمثل ميثاق العمل الوطني الذي تم الاستفتاء الشعبي عليه عام 2001 خطوة متقدمة في مسيرة التحديث السياسي وبناء دولة القانون والمؤسسات بما يلبي تطلعات الشعب البحريني المتطلع دائماً إلى مزيد من التطور والتقدم القائم على التوافق الوطني، فلم يتناسَ واضعو ميثاق العمل الوطني أن يضمِّنوا في صلبه الكثير من المبادئ التي تعلي من شأن المواطن، وتعزز من مكانته التي أضحت فيما بعد ركيزة حقوقية شاملة ضمنتها الكثير من النصوص الدستورية والتشريعية شأنه شأن مواثيق الحقوق التي صدرت في الدول الديمقراطية المعاصرة، ومنها إعلان ولاية فرجينيا عام 1776، وإعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي الصادر عام 1789 الذي اعتبر مقدمة للدستور الصادر عام 1891 وتضمنته مبادئه مقدمة كل من دستور عام 1946 ودستور عام 1958 الفرنسي، وهذه المبادئ الحقوقية التي تضمنها ميثاق العمل الوطني لم تتناول جيلا من دون آخر من الحقوق التي وثقتها المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بل أكّد الميثاق فيما تضمنه من مبادئ أنه يأخذ بثلاثة أجيال للحقوق، فمنها ما يخول لصاحبها التمتع بضمانات معينة في مواجهة الدولة، كالحقوق المدنية والسياسية، ومنها ما يخول لصاحبها الحق في اقتضاء خدمة أساسية تلتزم الدولة بتمكينه منها، كالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأخيراً الجيل الثالث من الحقوق والذي ظهر في الثمانينات من القرن العشرين والذي يعدُّ من أحدث الأجيال ظهوراً، والذي يطلق عليه حقوق الشعب، وهي تخول للأفراد الحق في مطالبة غيرهم من الأفراد باحترام قيم عالمية في إطار من التضامن، كالحق في السلام، والحق في التنمية، والحق في البيئة، والحق في الثقافة، وهذه الركائز التي تضمنها ميثاق العمل الوطني هي التي دعت المشرع البحريني بعد ذلك إلي أقرار الكثير من الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وصدورها بقانون، وبالتالي فإنّ الشعب البحريني عندما يحتفل بذكرى الميثاق لا يحتفل بذكرى عابرة، بل بذكرى أثرت في مسيرة تطوره ونمائه، والتي تعد ركيزة حقوقية شامله لما هو عليه الآن.
j استاذ القانون العام المساعد – كلية الحقوق – جامعة البحرين





كلمات دالة

aak_news