العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

تونس تستعد لتداعيات تدخل عسكري دولي محتمل في ليبيا

السبت ١٣ فبراير ٢٠١٦ - 03:00




تونس - (أ ف ب) أعلنت تونس أمس الجمعة أنها ستشكل لجانا مناطقية مكلفة إعداد «خطة» تحسبا لتداعيات تدخل عسكري دولي محتمل في جارتها ليبيا الغارقة في الفوضى. وفي 2011 استقبلت تونس التي تعد نحو 11 مليون نسمة، مئات الآلاف من الليبيين والأجانب الهاربين من صراع أدى إلى الإطاحة بنظام معمر القذافي في ليبيا.
وقالت الحكومة التونسية في بيان أمس «تحسبا لتطور الأوضاع في ليبيا ولتداعياتها، أذن الحبيب الصيد رئيس الحكومة لولاة جهات الجنوب الشرقي بتكوين لجان جهوية تضم مختلف الأطراف المعنية، قصد اتخاذ الاحتياطات الضرورية وإعداد خطة عمل على مستوى كل ولاية للاستعداد للتعامل الناجع والميداني مع ما قد يطرأ من مستجدات وأوضاع استثنائية».
والخميس عقدت وزارة الصحة «جلسة عمل.. لتدارس خطة الطوارئ في المجال الصحي ومختلف الإجراءات والتدابير اللازمة المقرر تفعيلها تحسبا لتدفق اللاجئين والمهاجرين عبر التراب التونسي هربا مما قد يحدث في ليبيا من ضربات عسكرية تلوح بها الدول الغربية» وفق بيان للوزارة.
وأعربت تونس التي ترتبط مع ليبيا بحدود برية مشتركة طولها نحو 500 كلم عن قلقها البالغ من تدخل عسكري دولي محتمل في جارتها الشرقية. والأسبوع الماضي، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مخاطبا الدول الغربية التي تعتزم التدخل عسكريا في ليبيا «لا تفكروا فقط في مصالحكم أنتم، فكروا أيضا في مصالح الدول المجاورة (لليبيا) وفي مقدمتها تونس».
وأضاف قائد السبسي «قبل أي عمل من هذا النوع، من فضلكم تشاوروا معنا لأن (التدخل العسكري) قد يفيدكم لكنه قد يسيء إلينا». وفي التاسع من الشهر الحالي أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد «أن حصول ضربات عسكرية (أجنبية) في ليبيا سيكون له انعكاس سلبي على تونس لأنه سيكون (هناك) توافد من القطر الليبي للاجئين نحو تونس».
ومن جانب آخر اقترح الاتحاد الأوروبي أمس مساعدات بقيمة 500 مليون يورو لتونس سعيا «أكثر من أي وقت» إلى دعم هذا البلد الذي تصدر أحداث «الربيع العربي» ويعاني من اقتصاد متهالك تضاعفت مشاكله إثر سلسلة هجمات في العام الفائت.
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان «بعد طلب من تونس، اقترحت المفوضية اليوم منح البلاد مساعدة مالية إضافية على صعيد الاقتصاد الكلي بقيمة لا تتجاوز 500 مليون يورو» على شكل «قروض على المدى المتوسط بشروط مالية مواتية».
وصرح مفوض الشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي في البيان «من الأهمية أكثر من أي وقت أن تبقى تونس مثالا يحتذى للمنطقة»، في إشارة إلى الثورة التونسية في يناير 2011 المدفوعة إلى حد كبير بالبؤس والبطالة التي أطلقت ما عرف لاحقا بأحداث «الربيع العربي». مذ ذاك تعهدت الحكومات المتعاقبة الحد من التفاوت المناطقي والبطالة، لكنها عجزت عن إنعاش الاقتصاد.
واعتبر موسكوفيسي أن «الإضعاف الإضافي لميزان المدفوعات والمالية العامة في البلاد فإنّ الاعتداءات الإرهابية الأخيرة أثارت حاجات تمويل ماسة مذكرا بأنها استهدفت «قطاعين أساسيين في الاقتصاد» أي السياحة والنقل».
لكن فيما نجحت تونس في عمليتها الانتقالية، فهي ما زالت غارقة في ركود عميق. فقد تجاوزت نسبة البطالة 15% وتناهز 30% في أوساط حاملي الشهادات. في مطلع فبراير أفاد وزير المالية سليم شاكر بأن نسبة النمو في 2015 لم تتجاوز 0,3% معربا عن أمله في تحقيق 2,5% هذا العام.




كلمات دالة

aak_news