العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

عربية ودولية

رئيس جنوب السودان يعيد تعيين خصمه رياك مشار نائبا له

السبت ١٣ فبراير ٢٠١٦ - 03:00




جوبا - (أ ف ب): أعاد رئيس جنوب السودان سلفا كير تعيين عدوه اللدود زعيم التمرد رياك مشار نائبا له بعدما شغل هذا المنصب بين 2005 و2013 في خطوة تشكل تقدما رمزيا في تطبيق اتفاق السلام الموقع في أغسطس الماضي.
وقال سلفا كير في مرسوم صدر ليل الخميس الجمعة «انا، سلفا كير ميارديت، رئيس جمهورية جنوب السودان أصدر هذا المرسوم الجمهوري لتعيين الدكتور رياك مشار تيني نائبا أول لرئيس جمهورية جنوب السودان».
ويعد هذا الإعلان تقدما رمزيا على طريق تطبيق اتفاق السلام المبرم بين كير ومشار في 26 أغسطس 2015، والذي ينص على وقف لإطلاق النار وآلية لتقاسم السلطة من أجل إنهاء حرب أهلية مدمرة مستمرة منذ سنتين.
وكان مشار نائبا لكير بين 2005 و2011 عندما لم يكن جنوب السودان سوى منطقة خاضعة لحكم ذاتي تقريبا داخل السودان، ثم بين يوليو 2011 بعد الاستقلال ويوليو 2013 لدى إقالته من منصبه.
وبعد بضعة أشهر، في 15 ديسمبر 2013 غرق جنوب السودان الذي نال استقلاله في يوليو 2011 بعد عقود من النزاع مع الخرطوم، في الحرب مجددا عندما اندلعت المعارك في صفوف الجيش الوطني الذي تنخره انشقاقات سياسية-اتنية تغذيها المنافسة على رأس النظام بين كير ومشار.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مشار من إثيوبيا: «انه خبر سار، لأنه خطوة إلى الامام على صعيد تطبيق اتفاق السلام. وهذا يعني اننا نطبق اتفاق السلام». وإذا كان تعيين مشار مؤشرا ايجابيا موجها إلى التمرد، فمازال يتعين انتظار عودته إلى جوبا، العاصمة التي لم يطأها منذ سنتين، للحكم على حسن نوايا الطرفين.
وقال مشار «إذا ما حصلت على الدعم الضروري لتأمين سلامتي، أعتقد أنَّي سأكون قادرا على تسلم مهماتي في غضون اسابيع». وعلى رغم اتفاق اغسطس لم تتوقف اعمال العنف، ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه. وتدور المعارك ايضا في الوقت الراهن بين عدد كبير من المجموعات المسلحة لأهداف غالبا ما تكون محلية.
وقال كايسي كوبلاند الخبير في مجموعة الأزمات الدولية ان طبيعة المجموعات المتمردة التي تزداد «ميولها إلى الشغب» تحول الصراع إلى «حرب متعددة الأقطاب تشهد مواجهات موضعية».
ومازالت المناقشات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية متعثرة حتى الآن. وكان يفترض ان تسفر عن نتيجة قبل الموعد المحدد في 22 يناير.
ولم يستسغ المتمردون قرار كير زيادة عدد الولايات الإقليمية ثلاث مرات، من 10 إلى 28، واتهموه بالتلاعب بركن اساسي في اتفاق تقاسم السلطة. ولاقى إعلان كير اصداء ايجابية في جوبا. وقال أحد السكان ويدعى مايكل ميشال لوكالة فرانس برس «انها مبادرة جيدة جدا. هذا المرسوم يعطي املا لشعب جنوب السودان».
وقد حصل جنوب السودان على استقلاله في يوليو 2011، بعد نزاع استمر عقودا مع الخرطوم. واندلعت الحرب الاهلية في سبتمبر 2013 في جوبا، عندما اتهم كير، وهو من قبيلة الدينكا نائبه السابق من قبيلة النوير بالإعداد لانقلاب. وطرد اكثر من 2,3 مليون شخص من منازلهم وقتل عشرات الآلاف خلال الحرب والتجاوزات الواسعة النطاق التي رافقتها من مجازر اتنية وعمليات اغتصاب وتعذيب وجرائم وتجنيد اطفال وعمليات تهجير قسرية للسكان، ويتحمل الطرفان مسؤوليتها.
ويواجه جنوب السودان وضعا انسانيا كارثيا ايضا. وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 2,8 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية العاجلة، اي ربع السكان، وبلغ 40 ألفا عتبة العوز. وفي نهاية يناير، اوصت مجموعة من خبراء الامم المتحدة مجلس الأمن بمعاقبة كير ومشار معتبرة انهما مسؤولان عن القسم الاكبر من اعمال العنف المرتكبة منذ بداية النزاع.




كلمات دالة

aak_news