العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

باحثون يرصدون ارتباطا بين فيروس زيكا وتشوهات المواليد

الجمعة ١٢ فبراير ٢٠١٦ - 03:00



شيكاجو – (رويترز): كشف الباحثون يوم الاربعاء النقاب عن أدلة جديدة تؤكد العلاقة بين انتشار فيروس زيكا وزيادة حالات تشوه المواليد وأشاروا الى رصد الفيروس في مخ جنين بعد اجهاض امرأة أوروبية حملت أثناء وجودها بالبرازيل.
وقال باحثون في سلوفينيا بالمركز الطبي الجامعي في لوبليانا في دورية نيوانجلاند الطبية ان تشريح الجنين أوضح صغر حجم الرأس علاوة على تلف شديد في المخ ومستويات عالية من فيروس زيكا في أنسجة المخ مثل تلك الموجودة في عينات الدم. وقال باحثون من كلية هارفارد للصحة العامة وفي مستشفى ماساتشوسيتس العام في بوسطن في افتتاحية تضمنتها الورقة البحثية ان هذا الاكتشاف يساعد في «تأكيد الارتباط البيولوجي» بين عدوى زيكا الفيروسية وصغر حجم الرأس.
ويبذل الباحثون في العالم وفي البرازيل جهودا محمومة لتأكيد ان انتشار الفيروس في البلاد مرتبط بارتفاع ملحوظ في تشوهات المواليد بعد تسجيل أربعة آلاف حالة اشتباه في هذه التشوهات حتى الان بالبرازيل.
وشخصت البرازيل أكثر من 400 حالة مماثلة وأكدت وجود الفيروس في 17 طفلا لكنها لم تجزم بالعلاقة بين الفيروس وهذه التشوهات بصفة قاطعة حتى الان. وينتقل الفيروس عن طريق البعوض ولا يوجد له علاج أو لقاح حتى الان.
وقالت تاتيانا أفيسيتش زوبانتش التي أشرفت على الباحثين في سلوفينيا في رسالة بالبريد الالكتروني ان ما توصلت اليه «يطرح أقوى دليل حتى الان» على الارتباط بين الفيروس وتشوهات الاجنة اثناء الحمل وقد يكون الامر ناجما عن تكاثر الفيروس في المخ. الا انها قالت ان الامر يتطلب مزيدا من الدراسات لتأكيد العلاقة بينهما بصفة نهائية.
وقالت الابحاث ان المرأة الاوروبية ظهرت عليها أعراض العدوى بفيروس زيكا في الاسبوع الثالث عشر من الحمل لكن نتائج الاشعة بالموجات فوق الصوتية خلال الاسابيع من الرابع عشر الى العشرين كانت طبيعية. ولم يكتشف الباحثون أدلة بالموجات فوق الصوتية عن وجود تشوهات جنينية شديدة الا بعد عودة المرأة الى أوروبا خلال الاسبوع التاسع والعشرين من الحمل. وقال أطباء ان ذلك يوحي بان الموجات فوق الصوتية قد لا ترصد مؤشرات على التشوهات الجنينية الشديدة «الا خلال الاشهر الاخيرة من الحمل وفي كثير من الحالات يصبح الامر متأخرا للغاية لانهاء الحمل». ولاحظت المرأة الاوروبية قلة حركة الجنين وقيل لها ان الجنين قد يعاني من مشاكل صحية مستقبلا وطلبت الاجهاض وهو ما تسمح به اللوائح ومجلس ادارة المستشفى ويمكن ان يجري في الاسبوع الثاني والثلاثين من الحمل الطبيعي الذي يستمر عادة 40 اسبوعا. وبخلاف صغر حجم الرأس الواضح لم تظهر على الجنين أي تشوهات أخرى فيما لم يكن لدى المرأة أي تاريخ مرضي وراثي بالعائلة قد يتسبب في صغر حجم الرأس. وأجرى الباحثون تشريحا وأخذوا عينات وبدلا من رصد التعرجات الطبيعية بالمخ خلال النمو كان سطح المخ مستويا بلا تموجات مع وجود ترسبات كلسية عديدة ما يوحي بوجود التهابات. وبرهنت عينات المخ وجود فيروس زيكا ولم ترصد أي فيروسات أخرى تتعلق بالحمى الصفراء أو حمى الدنج او فيروس غرب النيل فيما استبعد الاطباء عدوى أخرى محتملة تسبب التشوهات منها فيروسات الحصبة الالمانية والتضخم الخلوي والتسمم الدموي. ومن خلال عينات المخ تمكن الفريق البحثي من التعرف على التسلسل الجيني الكامل لجينوم فيروس زيكا ووجد انه يماثل فيروسا أصليا كان قد تم عزله من مريض في بولينيزيا الفرنسية عام 2013 ومن مريض اخر في ساو باولو بالبرازيل عام 2015. وتأكد الباحثون من وجود تشوهات المخ الناشئة عن فيروس زيكا ولم تظهر تشوهات أخرى بأعضاء الجنين ما يؤكد ان الفيروس يهاجم الانسجة العصبية بصورة انتقائية. وأعلنت مؤسسات علمية دولية بارزة في العالم ودوريات طبية وجهات تمويل المشاركة المجانية في المعلومات والخبرات بشأن فيروس زيكا من أجل المسارعة بمكافحته. وقالت 30 من هذه المؤسسات في بيان وقع عليه مسؤولون من شتى أرجاء العالم أمس «أدت عدوى زيكا والايبولا الى دعوات بالمشاركة في المعلومات.. وتحمل عواقب عدم الاقدام على ذلك». ورحب متخصصون بهذه المبادرة قائلين بانها تؤكد ادراك مجتمع الصحة العالمي للدروس المستفادة من وباء الايبولا بغرب افريقيا الذي أودى بحياة 11300 شخص ويظهر اقبال العلماء على اجراء بحوث للعمل على ابتكار لقاحات وعلاجات للعدوى. وقال الموقعون على المبادرة «في سياق القلق الدولي الناشئ عن هذه الطوارئ الصحية فهناك أولويات الزامية ملقاة على عاتق جميع الجهات لتوفير جميع المعلومات ذات القيمة لمواجهة هذه الازمة». ومن بين الجهات الموقعة على المبادرة المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها ومؤسسة بيل وميليندا جيتس ومنظمة الصحة العالمية ومعهد باستير بفرنسا والاكاديمية البريطانية للعلوم الطبية وجمعية «ولكام تراست» الخيرية.





كلمات دالة

aak_news