العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

الأمم المتحدة تحذر من مجاعة بعد أن شرد هجوم الحكومة السورية الآلاف

الجمعة ١٢ فبراير ٢٠١٦ - 03:00



جنيف - رويترز: قالت الأمم المتحدة في تقرير أمس إن الهجوم العسكري الذي تشنه الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها قطع خطوط الإمداد عن 120 ألفا في شمال محافظة حمص منذ منتصف يناير ويهدد بحدوث مجاعة ووفيات نتيجة نقص الرعاية الصحية.
وقال التقرير الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: هناك تقارير حول زيادة حادة في نقص الغذاء والسلع الأساسية والمواد الطبية والوقود في المنطقة.
وبعد قطع مسارات الإمداد غير المنتظمة التي ظلت تستخدم حتى منتصف يناير تباع المواد الغذائية التي لا تزال غير متوافرة بأسعار أعلى بكثير عن أسعارها الفعلية.
وارتفع سعر الخبز إلى عشرة أمثاله في مدينة حمص وهو ثمن لا تقدر عليه غالبية الأسر. وقال التقرير: إن شمال محافظة حمص معظمه أراض زراعية، لكن المحصول يشح في الشتاء، ولذلك من المتوقع تفاقم المجاعة خلال الأسبوعين القادمين. وأشار التقرير إلى أن هناك عجزا أيضا في المواد الطبية الأساسية وأن مرضى الغسيل الكلوي في ريف حمص لا يمكنهم الحصول على علاج ينقذ حياتهم وذكرت تقارير أن 14 من 34 مريض سرطان في المنطقة توفوا بسبب نقص الرعاية الصحية.
وصلت آخر قافلة مساعدات أرسلتها الأمم المتحدة إلى ريف حمص الشمالي في أكتوبر تشرين الأول 2015. وتحاول الأمم المتحدة منذ ذلك الوقت إرسال إمدادات إضافية لكنها لا تستطيع الحصول على موافقة.
ويخضع جيب الرستن وتلبيسة وجيب الحولة لسيطرة جماعات المعارضة ويقعان بين حمص وحماة في منطقة قريبة من الطريق السريع الذي يربط شمال سوريا وجنوبها ويربط بين معظم مدنها الرئيسية والمحافظات المطلة على البحر المتوسط معقل العلويين الذين ينتمي إليهم الرئيس بشار الأسد. ويعيش 90 ألف نسمة في منطقة الرستن وتلبيسة في حين يقطن 30 ألفا في منطقة الحولة. وقالت الأمم المتحدة إن انقطاع خطوط الإمداد منع وصول إمدادات الغذاء إلى الجيبين حيث يعاني 12,7 بالمئة من الأطفال و25 بالمئة من النساء الحوامل من سوء تغذية متوسط أو حاد بمعدل أعلى بكثير عن المتوسط المحلي المسجل ويبلغ 4,9 بالمئة.
وتعرضت المنطقة لغارات جوية وقصف منذ نهاية أكتوبر. وانقطعت الكهرباء منذ ذلك الحين ولا توجد مياه شرب جوفية في الرستن وتلبيسة. من جانبه ذكر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد بن رعد بن الحسين أن العناصر المختلفة في الصراع السوري تظهر اهتماما أقل بحياة المدنيين، ردا على التقدم الذي تحرزه القوات الحكومية في حلب والدعم الجوي الروسي. وقال المفوض السامي: «يتم استخدام النساء والأطفال والمسنين والمصابين والمرضى والمعاقين كورقة مساومة ووقودا للمدافع يوما تلو الآخر، أسبوعا تلو الآخر، شهرا تلو الآخر». وأضاف زيد أن الهجمات على حلب التي تسيطر عليها المعارضة أجبرت نحو 51 ألف مدني على الفرار بينما يواجه 300 ألف خطر الحصار، مشيرًا إلى أن العشرات من المدنيين قتلوا وأصاب الدمار ثلاث عيادات على الأقل وسط القتال في المنطقة.
واختتم حديثه قائلا: «من غير المقبول أن تعجز الأطراف المختلفة عن الجلوس حول الطاولة في حين أنه بسبب أفعالهم فقد أكثر من ربع مليون شخص حياتهم فيما يعاني بقية السكان بدرجة كبيرة»، داعيا إلى استئناف محادثات السلام في جنيف. وأظهرت دراسة للمركز السوري للأبحاث السياسية أن 11,5% من الشعب السوري قُتلوا أو أصيبوا في الحرب الأهلية التي اندلعت منذ نحو خمس سنوات. كما أدَّت الحرب بحسب الدراسة إلى «شبه اختفاء للبنية التحتية والثروات التي كانت تتمتع بها سوريا..» وذلك بحسب ما نقلت صحيفة «جارديان» البريطانية بشكل حصري من الدراسة. وكانت الأمم المتحدة تذهب في تقديراتها بشأن ضحايا الحرب في سوريا إلى أن عدد قتلى الحرب بلغ نحو 250 ألف قتيل، في حين أن المركز السوري للأبحاث السياسية يقدِّر عدد ضحايا الحرب بنحو 470 ألفًا ما بين قتيل وجريح. وبحسب الدراسة فإنّ العدد الأكبر من هؤلاء القتلى كان بسبب الحرب وتداعياتها؛ إذ تُوفي على سبيل المثال نحو 70 ألفًا متأثرين بجروحهم بسبب قلة الرعاية الطبية ومنهم من مات جوعا. وبرَّر المركز هذا الفارق الهائل في أعداد الضحايا بأن المصادر التي اعتمدت عليها الأمم المتحدة في بياناتها لم تكن كافية بسبب الحرب.
وبحسب الدراسة فإنّ نحو 1,9 مليون شخص أصيبوا في الحرب.
وتراجع متوسط الأعمار في سوريا من 70 عاما عام 2010 إلى 55,4 عاما في 2015، وأشارت الدراسة إلى هجرة 45% من الشعب السوري جراء الحرب. وقال معدو الدراسة إن الأضرار الاقتصادية التي تكبدتها سوريا جراء الحرب وصلت إلى نحو 226 مليار يورو.
وقالت صحيفة الجارديان إن المركز توصل إلى نتائج هذه الدراسة من خلال أبحاثه الميدانية في سوريا، وإن الأمم المتحدة نفسها اقتبست بعض المعلومات من أبحاث سابقة للمركز.







كلمات دالة

aak_news