العدد : ١٦٣٨١ - السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٦ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨١ - السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٦ رجب ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

ميثاقنا الوطني واستعادة نهضة البحرين

بقلم: د. نبيل العسومي

الأربعاء ١٠ فبراير ٢٠١٦ - 03:00



نحتفل هذه الأيام بذكرى ميثاق العمل الوطني في ظل الاستقرار ونجاح البحرين في ظل قيادتها الحكيمة في إعادة الأمور إلى نصابها والعودة إلى سكة النهضة والبناء والتشييد.
وبالرغم من الصعوبات المالية التي تمر بها المنطقة قاطبة فإنّ البحرين الخليفية لا تزال ملتزمة بتوفير الخدمات الأساسية لمواطنيها بنفس المقدار من الجودة المعهودة تجسيدا للقيم التي جاء بها ميثاق العمل الوطني.
لقد فتح الميثاق مرحلة جديدة ومتطورة من الحياة السياسية والاجتماعية أمام جميع البحرينيين بكافة فئاتهم من خلال ما رسمه من ثوابت جامعة هي اليوم ما يجمع البحرينيين كقدر مشترك سياسي واجتماعي ووطني سواء على صعيد الهوية أو على صعيد الثوابت والقواعد السياسية، ولذلك أعتقد أنَّ الميثاق قد أسهم في تطوير الوعي السياسي الجامع للمواطنين. لقد فتح حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الطريق أمام عهد جديد من خلال مشروع إصلاحي «يستعيد نهضة البحرين التاريخية» حيث شكّل ميثاق العمل الوطني أبرز ملامح هذا المشروع وكان إجماع شعب البحرين التاريخي في الاستفتاء لحظة التقاء ووحدة وطنية عظيمة للمضي قدمًا في مشروع إصلاحي متقدم في المسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تضمن الميثاق عددًا من المبادئ والمرتكزات التي شكّلت مرجعية للجميع، مثل هوية البحرين العربية الإسلامية المنفتحة والمتسامحة، والوحدة الوطنية والتضامن بين أفراد المجتمع، والمواطنة كأساس الانتماء ومعياره الثابت، واحترام شرعية الحكم الوراثي الدستوري، والعدالة (بمعناها الشامل) كأساس للحكم، والمساواة وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن كأساس للحياة الاجتماعية في الوطن، والالتزام بالنظام الدستوري المتوازن كأساس للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بما يفرضه من التزامات على الجميع. وبعد مضي هذه السنوات على الميثاق فإنّ البحرين لا تزال مرتبطة بثوابته متمسكة بها باعتبارها محل إجماع وطني شامل وغير مسبوق.. لقد فتح التوقيع على الميثاق بابا واسعا خطونا من خلاله خطوة إصلاحية كبيرة دفعت بالبحرين إلى مرحلة جديدة من العمل الوطني حيث كان الميثاق لغة مشتركة بين كافة الأطراف في مملكتنا الغالية، فكما كان لحظات التصويت حدثًا تاريخيًا فريدًا لا يغيب عن الذاكرة، عندما تدفقت جموع الشعب بمختلف خلفياتهم السياسية نحو التصويت، في جو حر من الاستقلالية والشفافية، وفي تواجد إعلامي يراقب ويسجل هذا التلاحم الوطني، ولعل أكبر دليل على التصويت التاريخي هو أسماء كل من صوّت من مواطني البحرين التي سجلت كذاكرة وطنية تاريخية موجودة على جدران صرح الميثاق الوطني. ولذلك يمكن القول اليوم إن البحرين في ظل الميثاق تحقق الكثير والكثير من المكاسب ونتطلع إلى تحقيق المزيد والمزيد بإذن الله في ظل القيادة الحكيمة حفظها الله ورعاها.
وبهذه المناسبة لا نمتلك إلا أن نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء، حفظهم الله ورعاهم، وإلى شعب مملكة البحرين بمناسبة هذه الذكرى السعيدة، وأن نستذكر بكل الاعتزاز أن الميثاق ودستور مملكة البحرين هما من أهم المرجعيات الوطنية التي تتضمن ثوابتنا المشتركة الراسخة والتي نستند إليها في بناء المناهج الدراسية والأنشطة التربوية.






كلمات دالة


//