العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

الخليج الطبي

تحت شعار «أنا أقدر» العالم يحتفل باليوم العالمي لمكافحة السرطان.. أطباء:
يمكننا تقليل 40% من معدلات الإصابة بتغيير السلوكيات الخاطئة

السبت ٠٩ يناير ٢٠١٦ - 04:00



«من واجبنا مضاعفة الجهود لوضع حد للمآسي الكثيرة التي تحدث بسبب السرطان. فإنّ نحو الثلث من أنواع السرطان يمكن الوقاية منها، بينما أنواعه الأخرى يمكن الشفاء منها إن هي شُخصت وعولجت مبكرا»، هكذا أكّد السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان.
حيث يحتفل العالم في الرابع من فبراير كل عام باليوم العالمي للسرطان بهدف دعم الجهود الدولية لمكافحة السرطان وإيجاد سبل للتخفيف العالمي المتصل بانتشاره.
وعن الحديث عن السرطان وسبل الوقاية منه في مجتمعاتنا العربية أجرى «الخليج الطبي» الحوار مع الدكتور جلال المسقطي استشاري علاج الأورام بمستشفى ابن النفيس ورئيس وحدة علاج الأورام بمركز السلمانية الطبي سابقا، حيث أوضح أنَّ السرطان كمصطلع هو يشمل مجموعة من الأمراض التي يمكنها ان تصيب كل أجزاء الجسم، وتعرف بالأورام الخبيثة نظرا إلى طبيعتها في التكاثر بشكل متزايد والنمو خارج حدودها المتعارف عليها فضلا عن قدرتها في التولد من جديد حتى بعد استئصالها وهو ما يميزها عن الأورام الحميدة الأخرى.
«حقائق وأرقام»
ووفقا لتقارير المركز الخليجي لمكافحة السرطان التابع لوزراء صحة مجلس التعاون الخليجي فإنّ نسب الإصابة بالسرطان بدول الخليج خلال عشر سنوات من 1998 إلى عام 2007 وصلت إلى 47,250 حالة للرجال و47,933 للنساء أي ما يقرب من 95,183 حالة للجميع، وبالنسبة إلى البحرين فقد سجلت في تلك الفترة ما يقرب من 4,212 حالة منهم 2,029 حالة للرجال و2,183 للنساء، وقد رصد التقرير أن أعلى معدلات الإصابة بالسرطان بدول مجلس التعاون الخليجي تكمن في السعودية وذلك يعد منطقيا نظرا إلى عدد السكان هناك ومقارنتها بدول الخليج الأخرى.
ومن خلال التدقيق فإنّ البحرين تسجل سنويا ما يقرب من 427 حالة إصابة بالسرطان سنويا، ومن الملاحظ عند متابعة التقارير الدولية ارتفاع حالات الإصابة في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ ومن المتوقع ان ترتفع تلك المعدلات في دول الخليج حتى عام 2030 إلى نسبة تصل إلى 1,8%.
«أسباب الإصابة»
ويعود ذلك إلى عدة أسباب من بينها التغيرات الديمغرافية التي تحدث في المجتمعات من ارتفاع نسب كبار السن وخاصة أن عامل السن هو أحد المؤشرات التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان، فضلا عن انتشار بعض العادات السيئة كالتدخين الذي يتسبب في الإصابة بسرطان الفم والحنجرة والمثانة، وانتشار معدلات السمنة التي تزيد من نسب الإصابة بسرطان القولون وسرطان الثدي والرحم عند النساء.
كما أن التعرض الشديد لأشعة الشمس الضارة والمعروفة بالفوق بنفسجية قد تسبب الإصابة بسرطان الجلد، فضلا عن تناول الكحول المتسبب الأول في سرطان الكبد والفم والبلعوم والحنجرة.
وهناك بعض الأسباب الأخرى منها التعرض لبعض الإشعاعات أو المواد الكيميائية وهي أمور قد تسبب الإصابة بسرطان الرئة والدم. كما أن هناك بعض الفيروسات قد تسبب في الإصابة بالسرطان كفيروس نقص المناعة والالتهاب الكبدي الوبائي وفيروس HPV الذي يسبب سرطان عنق الرحم.
وعن أسباب إصابة الأطفال الرضع بالسرطان يقول الدكتور جلال إن هناك بعض الاضطرابات الجينية التي تسبب الإصابة بالسرطان وتقوم حاليا الأبحاث على كيفية تنظيم تلك الجينات للتقليل من نسب الإصابة بالسرطان.
أكثر الأنواع انتشارا
ويؤكد الدكتور جلال أن 40% من نسب الإصابة يمكن الوقاية منها لو تم الامتناع عن مسببات الإصابة المذكورة سلفا.
وبالعودة إلى لغة الأرقام فإنّ أكثر أنواع السرطانات المنتشرة في دولة البحرين للرجال هي سرطان الرئة بنسبة 18% يليه القولون بنسبة 9% وسرطان البروستاتا والمثانة بنسبة 8% لكليهما وسرطان الدم بنسبة 6%، أما بالنسبة إلى النساء فإنّ معدلات الإصابة تكون لسرطان الثدي بنسبة 38% والقولون 7% يليه الرئة 6% والغدة الدرقية 5% وسرطان المبيض 4%.
وبالرغم من التطور الطبي الحادث في المجتمعات فإنه مازالت حتى الآن نسب الكشف المبكر للمرض ضئيلة جدا فقط 6% للرجال و4% للنساء من يكتشفون الإصابة بالمرض فى مراحله الأولى، الأمر الذي يسهل من عملية العلاج ويضمن السيطرة على المرض بصورة كبيرة.
«الوقاية خير من العلاج»
ويبين الدكتور جلال انه لا بدَّ من وجود استراتيجية للوقاية من الإصابة التي هي خير من العلاج وذلك عن طريق الامتناع عن تناول الكحول والتدخين، وممارسة الرياضة وتناول الألياف، والابتعاد عن الوجبات السريعة فضلا عن الكشف الطبي السريع فور ظهور أعراض. ويشيد الدكتور جلال بمجهودات وزارة الصحة في التوعية بسرطان الثدي حيث تقوم بالعديد من الحملات للكشف المبكر وتوعية النساء بأهمية الفحص الذاتي، كما تقوم بتحويل أي حالات إلى مجمع السلمانية فور ظهور أعراض لتلقي العلاج الملائم.
علاجات حديثة
وحول العلاج يقول الدكتور جلال انه لا يوجد علاج واحد بل مجموعة من العلاجات، فهناك العلاج الجراحي عن طريق استئصال الورم من الجسم وهناك العلاج الكيميائي والذي يتم قبل أو بعد العملية وفقا لحالة المريض للتخلص الكامل من الورم، وهناك علاجات اشعاعية بالاشعة العميقة والتي تستخدم في علاج سرطانات المخ والرئة وعنق الرحم.
وهناك أيضا أورام قد تستجيب للعلاجات الهرمونية كما في سرطان البروستاتا والثدي، كما يوجد علاجات حديثة وهي العلاجات البيلوجية أو بالأجسام المضادة وهي أثبتت فعاليتها في العديد من البلاد نظرا إلى ان آثارها الجانبية أقل على المريض كما يمكن تناولها في هيئة حبوب مما يقلل ارتباط المريض بالمستشفى، والأبحاث العليمة حاليا تقوم بدراسة العلاج بالجينات التي نأمل أن تصبح في يوم ما علاجا فعالا للسيطرة على مرض السرطان.






كلمات دالة


//