العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

الخليج الطبي

كـيـف تـحـطـمـيـن شـخـصـيـة ابـنـك؟!

السبت ٠٩ يناير ٢٠١٦ - 04:00



تعد مرحلة الطفولة من أخطر مراحل النمو وأكبرها أثرًا في النفس، فهي مرحلة التكوين والبناء ورسم ملامح شخصية الطفل، ففي هذه المرحلة تتشكل العادات والاتجاهات والعواطف لديه، وتنمو الميول طبقًا لما توفره له البيئة المحيطة والجو الأسري سواء كان من الناحية التربوية أو الصحية أو الاجتماعية.
ومن جانبه يوضح الدكتور عمار عبدالغني مستشار الصحة النفسية أنه لا شك أن خبرات الطفولة لها أهمية بالغة في تشكيل شخصية الفرد في الرشد وتؤثر تأثيرًا كبيرًا فيها، ويلعب الوالدان الدور الأكبر فيها، فالمسؤولية تقع على عاتقهما أولاً وقبل كلّ شيء، فهما اللذان يحدّدان شخصية الطفل المستقبلية، ثم تؤدي المدرسة والمحيط الاجتماعي دورًا ثانويًا في التربية.
1- العنف والضرب:
وسيلة الثواب والعقاب مهمة جدا لتأديب وتهذيب سلوك الأبناء وخاصة الأطفال، إلا أن الآباء لا يدركون الآثار السلبية الناتجة عن عقوبة الضرب تحديدًا سواء من الناحية الجسدية أو النفسية للأطفال.
وكذلك العنف اللفظي الموجه إلى الطفل، فقد وجدت الدراسات أن معظم الآباء الذي يؤذون أطفالهم لفظيًّا قد تعرضوا لسوء المعاملة في الصغر، وعلى المدى الطويل قد يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق عند الكبر وقد يلجأ إلى العنف كوسيلة للتفاهم.
لذا ينبغي على الوالدين أنْ يُصدرا توجيهاتهما برفق ولين بصورة نصح وإرشاد، فإنّ الطفل سيستجيب لهما، أمّا استخدام التأنيب والتعنيف فإنه سيؤدي إلى نتائج عكسية.
2- التدليل الزائد:
تدليل الطفل مفسدة لمستقبله، والطفل المدلل غالبًا ما يكون أنانيًا ويحب السيطرة على كل من حوله، والتدليل يقضي نهائيًا على فرصة تكون الإرادة في الطفل مما تصبح شخصيته اعتمادية ولا يستطيع مواجهة متاعب ومصاعب الحياة بنفسه لأنه يفتقر إلى المهارات اللازمة للتغلب على المشكلات اليومية.
3- غلق باب الحوار:
وهذا يعود ربما إلى العادات والتقاليد الخاطئة البالية التي تهمش الطفل وتأمره بالسكوت وتعنفه إذا حاول أن يعبر عن رأيه!
بينما يلعب الحوار مع الأطفال دورًا أساسيا في تربية الطفل تربية سليمة، ويساهم في بناء الشخصية السوية، ويمنح الطفل الشعور بالأمان والراحة النفسية.
4- السخرية:
السخرية موجهة نحو صفات جسمية كالبدانة أو النحافة، أو نحو أحد أعضاء الجسم، وقد تكون نحو سلوكيات معينة كطريقته في الطعام أو اللباس أو المشي، أو نحو اهتماماته وميوله، أو أصحابه، أو نحو تحصيله الدراسي، أو سماته النفسية والانفعالية واستجابته للمواقف الاجتماعية كالخجل والقلق والتردد وغيرها، مما يجعل الطفل أكثر ميلاً إلى العزلة والإحساس بالخجل، ويؤثر سلبًا في قدرة الشخص على تكوين علاقات اجتماعية لأنه لا يثق كثيرًا بالآخرين، كما يجعل لديه الإحساس بعقدة النقص.
5- الألعاب الإلكترونية:
تقتل الذكاء الاجتماعي والذكاء اللغوي والحركي أيضا.. وأن الاستمرار الطويل في اللعب يؤدي بالطفل إلى العزلة الاجتماعية، ونقص التواصل مع الآخرين. وتلفت إلى أن هناك دراسات عدة تؤكد تأثير ألعاب العنف على المخ والأعصاب لدى الأطفال، كما أنها تنمي العدوانية بداخلهم فيمارسونها في البداية على المحيطين بهم، من أشقائهم، ثم على الآخرين، إلى أن يصبح هذا السلوك عبارة عن منظومة يبني عليها الطفل طريقة تعامله مع الآخرين.
ومما تقدم فإنّ أمرًا مهما يمكن أن نخرج به وهو أهمية انتباه الأب والأمب والأمأ إلى كيفية التصرف مع أبنائهما تصرفًا تربويًّا حكيمًا يشعره بالاحترام والفخر والثقة بالنفس.
كما يجب تشجيع المواهب الموجودة عنده والاستماع لما يقوله الطفل مهما كان حديثه حتى لو كان خياليًا لأنّ ذلك يشعره بأنه مهم وأن أحدا يهتم بأمره فتتعزز ثقته بنفسه.
وأهم ما في الأمر أن يتوافر له الجو الدافئ المليء بالحنان والحب والاستقرار فذلك مهم لأنك تجعله أقوى على التعامل على الحياة والمحيط الخارجي.






كلمات دالة


//