العدد : ١٦٣٨٧ - الجمعة ٠٣ فبراير ٢٠٢٣ م، الموافق ١٢ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٧ - الجمعة ٠٣ فبراير ٢٠٢٣ م، الموافق ١٢ رجب ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

رسالة تظاهرة المعارضة الإيرانية في باريس إلى المنطقة العربية

بقلم: فلاح هادي الجنابي

السبت ٠٩ يناير ٢٠١٦ - 04:00



من الواضح أن التظاهرة الكبرى التي نظمتها المقاومة الإيرانية في باريس في 28 يناير كانون الثاني المنصرم، قد حفلت برسائل عديدة مرسلة إلى العديد من الاطراف وعلى أكثر من صعيد، وبقدر ما كانت الرسالة الكبرى والمشرئبة تحديا خاصة بالنظام الديني المتطرف في إيران، فإنها -أي التظاهرة- أرسلت رسائل توضيحية أخرى إلى المجتمع الدولي عموما ولدول المنطقة خصوصا، سعت من أجل تصحيح وجهة النظر الخاطئة التي أوحيت إليهم بدفع وتوجيه من النظام الإيراني.
منذ تأسيس النظام الديني المتطرف الذي هو سبب وأساس أغلب المشاكل والأزمات المتعلقة بتصدير التطرف والإرهاب في المنطقة، عمل جاهدًا من أجل إيجاد جدار وفاصل أمام أي شكل من أشكال التعاون بين دول المنطقة وبين المقاومة الإيرانية عموما ومنظمة مجاهدي خلق خصوصا. والذي يثير التعجب والاستغراب أن دول المنطقة انصاعت أو سارت -من حيث تدري أو لا تدري- في هذا الاتجاه الخاطئ.
النظام الديني المتطرف في إيران ومن أجل أن يضمن بقاء واستمرار ذلك الجدار الوهمي الفاصل بين دول المنطقة من جهة والمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق من جهة أخرى، أوحى إلى دول المنطقة بطرق متباينة الأمور التالية:
- أن المقاومة الإيرانية بصورة عامة ومنظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة، لم يعد لها أي دور أو تأثير داخل وخارج إيران.
- سوف يبادر النظام الديني المتطرف للرد بصورة قاسية على مبادرة أي دولة من دول المنطقة لإقامة علاقة مع المقاومة الإيرانية.
- يزعم النظام الديني المتطرف كذبا وزيفا وبهتانا أن منظمة مجاهدي خلق لا تختلف عنه وأنها -أي مجاهدي خلق- تلتزم أيضا نهجا دينيا متطرفا مشابها لما يلتزم به ويطبقه النظام!
التظاهرة الكبيرة التي شارك فيها آلاف الإيرانيين من مختلف أقطار العالم وجابوا أهم شوارع فرنسا بصورة أبهرت وأذهلت الرأي العام الفرنسي خصوصا والعالمي عموما وأظهرت قدرة وإمكانية المقاومة الإيرانية في جمع وتعبئة وتوجيه الإيرانيين في الخارج وإقامة نشاطات سياسية كهذه عالية الدقة في الترتيب والتنظيم، فندت ودحضت زعم النظام الإيراني عدم وجود أي دور أو تأثير للمقاومة الإيرانية خارج وداخل إيران، وكانت رسالة ذات مغزى خاص لدول المنطقة وبشكل خاص بعد مشاركة الجاليتين السورية واليمنية فيها ورؤيتهما عن كثب العمل والنشاط النوعي للمقاومة الإيرانية.
منظمة مجاهدي خلق خصوصا، والمقاومة الإيرانية عموما، أعلنتا أكثر من مرة عن إيمانهما العميق بفصل الدين عن السياسة وبمبادئ حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية، بل أكثر من ذلك، وهو أن المقاومة الإيرانية أعلنت أيضا برنامجها السياسي الخاص بحل المشاكل والمعضلات المتعلقة بالأقليات العرقية والدينية في إيران، من هنا فإنّ المطلوب من دول المنطقة أن تتخطى حدود هذا الجدار الوهمي وتسعى لانتهاج نهج جديد يقوم على أساس بناء علاقة مع المقاومة الإيرانية التي هي تمثل الشعب الإيراني وتعبر عن آماله وطموحاته وبذلك تقف بوجه سياسة خاطئة لاتخدم أحدا كما تخدم أهداف وغايات ملالي إيران المتطرفين.






كلمات دالة


//