العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٢ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

قرر تخصيص جلسته في 14 فبراير للاحتفاء بذكرى الميثاق
الشورى يرفض تدخلات البرلمان الأوروبي ويتهمه بالخروج عن الأعراف البرلمانية

تغطية الجلسة: سيد عبدالقادر - تصوير: أحمد العجيمي

الاثنين ٠٨ فبراير ٢٠١٦ - 03:00



أكد مجلس الشورى في بيان أصدره أمس رفضه التام للقرار الصادر عن البرلمان الأوروبي الذي تضمن تجاهلا للجهود الكبيرة التي بذلتها مملكة البحرين في مجال الإصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى الشوط الكبير الذي قطعته المملكة في حقل تعزيز وحماية حقوق الإنسان، انطلاقًا من النهج السامي للمشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى، والذي كان ومازال محل إشادة واسعة من قبل المجتمع الدولي، ومن دول البرلمان الأوروبي.
ولفت المجلس خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت برئاسة السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس إلى القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي الذي تضمن تدخلا غير مبرر وغير مشروع في الشأن الداخلي لمملكة البحرين، وتشكيكاً لا يمكن القبول به في نزاهة واستقلال القضاء البحريني، مما يعدّ خروجًا على تقاليد وأعراف العمل البرلماني المتعارف عليها في العالم.
ودعا المجلس البرلمان الأوروبي إلى مراجعة قراراته ومواقفه تجاه مملكة البحرين، والذي تربطه به علاقات وطيدة ومشاورات وحوارات مستمرة، معربا عن أسفه لهذا القرار السلبي المستغرب من البرلمان الأوروبي، واتباعه ازدواجية المعايير التي تمثلت في انتقاد اتخاذ المملكة إجراءات مماثلة لما اتخذته دول أوروبية في تعاملها مع الإرهاب لحماية مواطنيها والمقيمين من هذه الأعمال الإرهابية، مؤكدا أن مملكة البحرين قامت باتخاذ العديد من الخطوات والإجراءات والتعديلات التشريعية التي استهدفت جميعها دفع منظومة حقوق الإنسان إلى الأمام، استنادا إلى ما أسس له ميثاق العمل الوطني والدستور من حقوق وحريات لكل المواطنين والمقيمين، وفق أطر وآليات واضحة تحفظ للجميع أمنهم واستقرارهم، وتضمن سلامتهم من دون تمييز ومن دون مساس أو انتهاك لحرياتهم وحقوقهم المصونة، وبما يحفظ الأمن والسلم الاجتماعي من أي تهديد أيًا كان مصدره.
وقد وافق المجلس أمس من حيث المبدأ على المرسوم بقانون رقم (29) لسنة 2015م بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (12) لسنة 1971م، وجاءت الموافقة بإجماع الحاضرين فيما عدا جميلة سلمان.
ابتزاز ومغالطة
وقد عبر أعضاء مجلس الشورى أمس عن غضبهم من بيان البرلمان الأوروبي، واعتبروه مخالفا لما أقره الاتحاد البرلماني الدولي، ولكل الأعراف البرلمانية واستمرارا للهجوم المتواصل على البحرين.
وقالت دلال الزايد: ينبغي لنا نحن أيضا أن نبين ما يحدث من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في هذه البلدان، وآخرها ما يحدث مع المهاجرين إليها حيث تصادر أموالهم وذهبهم، ونحن نرفض أن تقوم دول خرساء لتعلمنا كيف نتعامل مع الأمور القانونية وحقوق الإنسان.
فيما وصف السيد ضياء الموسوي هذه النوعية من البيانات بأنها محاولات لابتزاز البحرين، وقال إنهم يحاولون ابتزازنا ماليا، وهذه الدول تستهدف الدول التي تسعى لمستويات عالية في الإصلاح، ولقد حققنا الكثير من الإصلاحات في ظل مسيرة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك، ولكنهم لا يرون ذلك على طول الخط.
واستطرد الموسوي قائلا: بعض هذه المنظمات يكيل بمكيالين وفقا لأجندات خاصة، ولذلك فهم لا ينظرون إلا بعين واحدة، ولن يتغيروا كما يقال «عنزة وإن طارت»، لأنهم لا يريدون الحق وإنما يريدون تحقيق مصالح خاصة.
ومن جهتها طالبت سوسن تقوي رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بسلوك طريق آخر غير البيانات، وقالت: يجب أن نبين كيف تتعامل هذه الدول مع شعوبها، ويجب أن نعرف الأعضاء الذين وقعوا على هذا البيان ونكشف حقيقة مواقفهم وانتماءاتهم وخلفياتهم.
وطالبت جميلة سلمان بترجمة بيان مجلس الشورى وتوزيعه على كل برلمانات العالم، فيما وصف خميس الرميحي هذه الانتقادات بـ«السمجة»، وتساءل فواد الحاجي عن الزيارات التي يقوم بها أعضاء مجلسي النواب والشورى للبرلمان الأوروبي، وقال إنها قليلة مقارنة بما تقوم به المعارضة، ربما بنسبة واحد إلى أربعة، وتساءل: أين لجان الصداقة وأين عملها؟!
وفي كلمة استمرت حوالي 11 دقيقة طالب عادل المعاودة بعدم تضخيم الأمور، وقال إن هناك هجمة ممنهجة على المنطقة بأسرها وليس على البحرين وحدها، ونحن الذين نضخم الأمور أحيانا، عندما نتحدث عن مسيرة ضد البحرين يسير فيها 6 أو 7 أشخاص، أو عن اجتماع في برلمان أوروبي للمعارضة، والحقيقة أنه اجتماع في غرفة لا يعرف أحد مكانها ولا يهتم به أحد إلا إذا تحدث عنه الإعلام، وفي اعتقادي أن أفضل سبيل هو أن ننهج نهج جلالة الملك بأن نعمل ونستمر في عملنا ولا نلتفت.
وقال المعاودة: لا يتكلم عن الطهارة إلا الأنجاس ولا عن الإرهاب إلا من يصنعونه، هم يتحدثون عن محاربة الإرهاب ويدّعون محاربته، وهم الذين قضوا على أكبر جيش عربي وهو الجيش العراقي في أسبوعين، وبعد سنوات من حربهم نجد الإرهاب يزداد، وداعش أصبح يصدر النفط، فكيف لا يعرفون مكانه؟! ويقال ان هناك من أربع إلى خمس ضربات جوية يوميا، والله لو قتلت الطلعة داعشيا واحدا لانتهوا جميعا. واختتم كلامه مطالبا بعدم الاهتمام بما جاء في بيان البرلمان الأوروبي، لأنه يتعرض لأوضاع 194 دولة، وقال: البعض يوقع على البيان من دون أن يعرف ما فيه، دعوهم «وإيش على السحاب من نبح الكلاب».
كلهم وافقوا إلا جميلة
وكانت الجلسة قد بدأت أعمالها بالتصديق على مضبطة الجلسة الخامسة عشرة، قبل أن يخطر المجلس بالرسائل الواردة من السيد أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2015م بإلغاء المؤسسة العامة للشباب والرياضة.
بعدها انتقل المجلس لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال، حيث بحث المجلس التقرير التكميلي للجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص المرسوم بقانون رقم (29) لسنة 2015م بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (12) لسنة 1971م.
وقد شهدت المناقشات حول التقرير التكميلي للجنة الشؤون التشريعية والقانونية، بخصوص المرسوم بقانون رقم (29) لسنة 2015م بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (12) لسنة 1971م، والذي ألقاه خميس الرميحي رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس، وجهات نظر عدة متفقة في الغالب ومختلفة في بعض التفاصيل.
ففي حين تخوفت دلال الزايد من أن يمنح المرسوم قرار الجهة الإدارية أفضلية على الحكم القضائي فيما يخص الإبعاد، رأى جمال فخرو النائب الأول لرئيس المجلس أن أي قرار بمرسوم يحتاج الى فترة لتطبيقه ثم إعادة تقييمه لمعرفة نقاط القوة والضعف، وقال: دعونا نطبقه ستة أشهر على الأقل.
وأوضح فخرو أن السبب في إصدار هذا المرسوم بقانون أن هناك أشخاصا ممنوعين من السفر، ونظرا الى مطالبتهم في قضايا مدنية فإنهم يحبسون.
فيما كانت جميلة سلمان النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى هي المعارضة الرئيسية لهذا المرسوم بقانون، لأنه بحسب قولها «المرسوم وجد لعلاج حالات بعض الأشخاص، صدرت بحقهم قرارات منع سفر وحبسوا بسبب مطالبات مدنية ولو ظلوا في الحبس سنوات فلن يقدروا على السداد».
وقالت سلمان: لكن المشكلة أن المرسوم بقانون أوجد مواد لا ضرورة لها، ولو لم توجد هذه المواد لوافقت عليه.
وبناء على التصويت بالاسم قرر الموافقة على المرسوم بقانون من حيث المبدأ، حيث وافق جميع الأعضاء الحاضرين على المرسوم، إلا النائب الثاني لرئيس المجلس جميلة سلمان.
الاحتفال بذكرى الميثاق
واختتم المجلس مداولاته بالاطلاع على تقرير وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين بشأن المشاركة في الاجتماع الحادي والعشرين للجنة التنفيذية للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، المنعقد في الكويت - دولة الكويت الشقيقة، خلال الفترة 14 - 17 فبراير 2015م، وتقرير وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين بشأن المشاركة في اجتماعات البرلمان العربي المنعقدة في القاهرة - جمهورية مصر العربية، خلال الفترة 14 - 17 فبراير 2015م، وتقرير وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين بشأن المشاركة في اجتماعات الجمعية الثانية والثلاثين بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في هانوي - جمهورية فيتنام الاشتراكية، خلال الفترة 28 مارس - 1 أبريل 2015م.
وتم في ختام الجلسة أخذ موافقة الأعضاء على اقتراح رئيس المجلس بتخصيص الجلسة المقبلة للاحتفاء بمناسبة ميثاق العمل الوطني لتزامنها مع ذلك التاريخ تأكيدا للإنجازات التي تحققت خلال السنوات الخمس عشرة التي أرسى قواعدها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.





كلمات دالة

aak_news