العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

نقرأ معا

مساءلات في الثقافة البحرينية

الأحد ٠٧ فبراير ٢٠١٦ - 03:00



صدر حديثا من تأليف الأستاذ كمال الذيب كتاب «مساءلات في الثقافة البحرينية عشرون عاما من الصحافة الثقافية»، يعرّف المؤلف بالكتاب بالقول:
الكتابة فعل خطير هذا ما أدركه فوكو ونيتشه ومن قبلهما ابن رشد، لذلك فهم هؤلاء جيدا ضرورة الخروج عن الكتابة بمعناها الانضباطي، بما هي: قول شيء ما في شيء ما قولا نهائيا كاملا وناجزا مثاليا، وغير مثقوب، لذلك قد يتراءى للبعض أن ما نكتبه هو أقرب إلى خربشات، مع أنها ليست كذلك، وإنما هي - بمعنى من المعاني - محاولة للخروج عن الناجز، وإحداث ثقوب في اللغة المتعالية المتكبرة وفي جسم الثقافة المروضة ترويض الجياد الأليفة.
وقد يسأل البعض محقا: ما أهمية إعادة نشر هذه المادة التي سبق نشرها في الصحافة الثقافية المحلية على مدار عقدين من الزمان؟
لقد توصلت على قناعة وتصميم الى ضرورة خوض مغامرة نشر هذه الرؤى الفكرية والأدبية التي تعكس مرحلة من التحولات الفكرية والثقافية والإبداعية في البحرين خاصة، وفي المنطقة الخليجية عامة، وقد يجد بعض الكتاب والأدباء والفنانون جانبا من أنفسهم في هذه الصفحات، وقد يجد القارئ المتابع أو المهتم بالصحافة في البحرين مادة مفيدة لدراسة جانب من أصداء هذا الحراك، وقد يراها البعض مجرد توثيق للثقافة الصحافية، وأراها - إلى حد ما - شهادة على الجهود المخلصة للصحفي المشتغل بالهم الثقافي وسط حقل بالغ التعقيد، وبصعوبة شديدة لافتكاك مساحة صغيرة - تضيق يوما بعد يوم في الصحافة العامة - لإيصال صوت المثقف والثقافة في زمن انتشار البلادة والثرثرة.
والمحور الأول للكتاب تحت مسمى المساءلات التي تتضمن عددا من الحوارات الفكرية، والأدبية، والصحفية، والفنية المختارة، والتي تشمل عددا من رموز الحركة الثقافية والفنية والأدبية، وقد تتكرر بعض الأسماء في هذا السياق، بحسب أهمية الموضوع وعمقه.
ثم خصصت المحور الثاني لعدد من المقاربات أو القراءات النقدية في عدد من الأعمال الأدبية: كتبا، أو نصوصا، أو أعمالا تشكيلية أو فنية.
وسوف يجد القارئ عددا قليلا من المقابلات لبعض المثقفين العرب التقيت بهم في محطات بحرينية عبر السنين، تعمدت إدراجها في الكتاب، لتأكيد البعد العربي للثقافة البحرينية، والتأكيد أيضا بأن البحرين كانت ومازالت وسوف تظل على الدوام حضنا عربيا دافئا يتفاعل مع الامتداد العربي، وينفعل مع مكونات الثقافة العربية، كما سيكتشف القارئ أنني في تلك المحاورات والمساءلات قد كنت مشتبكا مع المحاورين اشتباك المشارك المنفعل بالجدل الثقافي مشاركا فيه، ولم أكن مجرد مراقب محايد، فقد كنت ومازلت عضوا في أسرة الأدباء والكتاب البحرينيين، ولذلك كانت الذات الثقافية حاضرة بوضوح في الحوارات والمقاربات وتقديم بعض الكتب والإصدارات، مع حرص شديد على الاقتراب من الموضوعية في المقاربة، والبحث عن الوجه الآخر لكل شيء، من دون تجن أو إطراء مجاني، إلا أن التلطيف مع الإبداع البحريني، ومع المبدع البحريني كان ثابتا من ثوابت هذه المحاورات والمقاربات، وكانت الرغبة الشديدة في إثارة القضايا لإثراء الساحة الإبداعية وشبكها في الجدل النقدي المثري، ولذلك لم يكن هنالك أي نية للدعاية أو الترويج لأحد، فقد اتسمت تلك المقابلات بالحدة أحيانا، وبالمساءلة في أكثر الأحوال، تركت فيها للمتحدثين فرصة الحديث وفق الشروط التي رسمتها للحوار والمحاور المحددة.
الكتاب يقع في تسعة أقسام تحمل العناوين التالية:
- مساءلات ثقافية
- زمن الشعر
- زمن القصة
- زمن التشكيل
- زمن المسرح
- زمن الحكايات والصور







كلمات دالة

aak_news