العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

نقرأ معا

ثقافة تويتر بين الحرية والمسئولية

الأحد ٠٧ فبراير ٢٠١٦ - 03:00



عن المركز العربي للنشر، صدر حديثا كتاب «ثقافة تويتر .. حرية التعبير أم مسؤولية التعبير؟» للناقد السعودي البارز د. عبدالله الغذامي.
جاء تعريفا بالكتاب:
الكتاب يبحث جدلية التعبير على تويتر حين يصبح المرء هو المالك المطلق لحريّته، ولكنه سيكتشف تلقائيًا أن غيره يمتلك حرية مماثلة، وهنا تتصارع الحريات، ولن يستقيم أمر الخطاب التويتري إلا بتوافق ركني المعنى الفلسفي الأوّلي لمفهوم الحرية، أي حرية التعبير مرتبطة بمسؤولية التعبير. فأنت هنا لا تغرّد وحدك، لكنك ترسل تغريداتك، وغيرك يشترك معك بالضرورة فيما ترسله من خطاب، كما أنه يرسل ويغرّد بقدرة مماثلة لما عندك.
لذا صارت حرية التعبير في تويتر هي المزية والعيب معًا، فحريّة هذا تحتكّ بحرية ذاك مباشرة من دون ضوابط مادية ولا زمنية، وهي فعالية تكشف عن تحوّل الخطاب من الورقة والصفحة، إلى الإصبع والشاشة، وهذا اقتضى سرعة التفاعل حتى لتكون ضربة الإصبع، أسرع من حركة الذهن، ويسبق القول التفكير، وينكشف المخبوء الذاتي من دون رقيب، حتى ليعجز الرقيب الذاتي عن التحكم بسرعة الإرسال، وهذا تغير نوعي عميق في تفاعلية الثقافة، تبعه تكشّف حالة الخطاب، كمن يستحمّ في بيت زجاجي، على شاشة سِمتها أنها كاشفة- مكشوفة. هنا تأتي أسئلة تويتر بوصفها خطابًا تفاعليًا ونقديًا، وبوصفها حقيقةً (ما فوق تفاعلية).
يقول الكاتب: «لن تمتلك حريتك التامة لأنك لا تمتلك وجودك التام»، ويضيف أيضاً: «كلما قلصت من حرية غيرك تقلصت حريتك أي تقع في نظرية المستبد الذي ينشغل عمره كله في حراسة استبداده». بالتالي حرية التعبير في تويتر ترتبط جوهرياً بمسؤولية التعبير، فيدخل الفرد لمواقع التواصل الاجتماعي متحرراً من كل السلطة والتحكمات والقيود ليستخدم لغته التعبيرية والبلاغية في التعامل مع المختلفين عنه الموجودين كما هم دون أي حصانة.
وفي هذه اللحظة أحياناً ثقافة القبحيات والهجائيات الثقافية تولدُ من حرية التعبير غير المحدود لتتحول الوسيلة من وسيلة لممارسة حرية التعبير إلى ساحة لتمرير الشتائم والهجاء والوسخ، وبالمقابل يأتي الاسم الوهمي كتغليف وقناع للاستمرار في نشر القبحيات؛ لذلك نجد هذه العبارة عن مسؤولية التعبير على غلاف الكتاب: «لسانك حصانك، إذن أظهر فروسيتك، لا حماقتك».







كلمات دالة

aak_news