العدد : ١٥٢٣٦ - الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٦ - الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

موسم المتآمرين والعملاء والخونة



منذ عام 2011 اصبح لدينا في الدول العربية موسم سنوي للمتآمرين والعملاء والخونة في شهري يناير وفبراير على وجه التحديد.
في يناير وفبراير من كل عام يستعيد هؤلاء أحلامهم في اعادة تنفيذ مخططات الدمار والخراب للدول العربية، ويحشدون كل امكانياتهم واسلحتهم من اجل ذلك.
هم يفعلون ذلك بالأخص مع دولتين عربيتين كانتا هما من افشل هذه المخططات، واستطاعتا تحطيم مؤامراتهم وتحويلها إلى هباء منثور. نعني بالطبع، البحرين ومصر.
سيناريو احياء هؤلاء المتآمرين والعملاء الخونة في كل عام اصبح محفوظا عن ظهر قلب.
في كل عام يمضي السيناريو على النحو التالي:
المتآمرون، ونعني بذلك بالطبع المنظمات والقوى المتآمرة التي باتت معروفة في أمريكا والدول الأوروبية، تبدأ الموسم بإصدار التقارير والبيانات الكاذبة والمضللة كالعادة التي تتحدث عن الأوضاع المتأزمة، وعن غياب الديمقراطية وانتهاكات حقوق الانسان.. إلى آخر هذه المعزوفة. وتنظم هذه القوى الفعاليات وتتحدث عن غضب شعبي وهمي على وشك الانفجار من جديد.. وهكذا.
المتآمرون يفعلون ذلك على سبيل التحريض السافر في الداخل والخارج، وعلى امل ان تقاريرهم التعيسة وتحركاتهم المشبوهة سوف تؤدي إلى اندلاع موجة جديدة من اعمال العنف والتخريب والارهاب في مصر والبحرين.
القوى العميلة في الداخل تقوم بدورها مع بداية الموسم بإثارة ضجة وتزعم ان ذكرى «الثورة» سوف تشهد «ثورة» جديدة، وان الأوضاع سوف تنقلب رأسا على عقب، وانها سوف تحشد الجماهير للاحتجاج.. وهكذا.
يحدث هذا في مصر وفي البحرين في يناير وفبراير من كل عام.
وراء هذا، مغزى أساسي يجب ألا يغيب عن البال هو ان التآمر على مصر والبحرين لم يتوقف.
القوى الأجنبية المتآمرة ومعها القوى العميلة في الداخل لم تتخل ابدا عن مخططات تقويض الأمن والاستقرار ومحاولات اغراق البلاد في الفوضى، ولم تتخل ابدا عن هدف محاولة تدمير الدولة ومؤسساتها.
لكن الذي عجزت هذه القوى عن ان تدركه حتى الآن هو ان البحرين ومصر الحقتا الهزيمة بالمؤامرة ووجهتا ضربة قاصمة إلى المتآمرين ومخططاتهم.
ما لا يدركه هؤلاء هو ان الشعبين البحريني والمصري وصلا إلى اعلى درجات الوعي بحقيقة الأخطار التي تهدد الوطن، وحقيقة هذه القوى المتآمرة والعميلة، واظهرا العزم والإرادة على التصدي لهذه المخططات وحماية الدولة والوطن.
ولهذا السبب تحديدا، فإنّ الموسم السنوي الذي يريده هؤلاء في كل عام مناسبة للتخريب والتدمير والفوضى واعادة الروح إلى مخططاتهم، اصبح في حقيقة الأمر موسما لتأكيد افلاسهم، وتأكيد ان مؤامراتهم تم دفنها إلى غير رجعة.
ولنتأمل ما جرى في مصر في الفترة الماضية.
قبل ان تحل ذكرى ثورة 25 يناير، نشط المتآمرون في أمريكا واصدروا العديد من التقارير والبيانات التي تتحدث عن تدهور الأوضاع وعن الغضب الشعبي الذي على وشك ان ينفجر. ومن وراء هؤلاء المتآمرين ملأ الاخوان العالم ضجيجا حول الثورة الجديدة التي سوف تندلع.. الخ.
لكن الذي حدث كما يعلم الجميع ان ذكرى 25 يناير اتت وشهدت ليس ثورة جديدة وانما كتبت نهاية الاخوان ونهاية مزاعم المتآمرين. فلقد كرت في هدوء واستطاعت الدولة ومعها الشعب فرض الأمن وافشال أي مخططات للتخريب.
ومع ذلك.. مع ان موسم المتآمرين والخونة اصبح موسما لتأكيد افلاسهم وهزيمتهم، فإنّ من الواجب اليقظة الدائمة والحذر الدائم.
الحقيقة ان القوى المتآمرة لم تنس ابدا للبحرين انها كانت الصخرة التي تحطمت عليها مخططاتهم التي استهدفت كل دول الخليج العربية وفي مقدمتها السعودية. كما لم تنس لمصر وثورة 30 يونيو انها اوقفت مؤامراتهم ضد مصر وباقي الدول العربية. ولهذا، لن تتردد هذه القوى في استغلال أي ثغرة وأي مناسبة للنيل من البلدين.







إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

aak_news