العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

شكرا للكلية الملكية للقيادة!



شرفت مؤخرا بدعوة كريمة من قبل القيادة العامة لقوة دفاع البحرين لإلقاء محاضرة للدارسين بالكلية الملكية للقيادة والأركان والدفاع الوطني، بعنوان «السيناريوهات المستقبلية لمجلس التعاون الخليجي» المتعلقة بالنواحي الاجتماعية، وذلك بمشاركة محافظ البنك المركزي الأستاذ رشيد المعراج والذي تناول الجانب الاقتصادي لتلك السيناريوهات، ورئيس تحرير جريدة الوطن الأستاذ يوسف البنخليل والذي تطرق إلى الشق السياسي لهذه التجربة.
لقد كان في استقبالنا اللواء الركن بحري عبدالله سعيد المنصوري آمر الكلية الملكية، الذي قدم لنا في البداية شرحا وافيا عن الكلية، وأنشطتها، وبرامجها ودورها التعليمي والثقافي، وكان في واقع الأمر استقبالا كريما ينم عما يتمتع به رجالات قوة الدفاع من شيم تعكس وجها مشرفا لهذا البلد المتحضر.
إن هذا الصرح العلمي المتمثل في الكلية الملكية للقيادة والدفاع الوطني قد جاء لينسجم مع متطلبات العصر، ومع الرغبة الصادقة في تخريج أجيال من القادة الأكفاء، وهو يهدف في المقام الأول إلى تعزيز مفاهيم الأمن الوطني لدى العسكريين، داخل البحرين أو خارجها، حيث ضمت قاعة المحاضرات عددا من الدارسين من القوات المسلحة من الأشقاء العرب، الأمر الذي يسهم بالطبع في تبادل الخبرات والمعارف بين مملكتنا وغيرها من الدول الشقيقة.
الكلية الملكية تقوم اليوم بمهمة سامية وملحّة في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي تمر بها منطقتنا، فهي تصنع قادة عسكريين أكفاء يتمتعون بفكر مستنير ورؤى ثاقبة، قادرين على أداء رسالتهم الوطنية بكل أمانة ومهارة وإخلاص، وهذا ما لمسته شخصيا في قاعة المحاضرات الرئيسية التي امتلأت بالدارسين، وذلك من خلال أطروحاتهم القيمة التي تنم عن حرصهم على العمل الجاد والمثمر وعلى ولائهم الشديد لأوطانهم.
إن دور القوات المسلحة بدول مجلس التعاون في هذه المرحلة الحرجة هو السعي نحو تحقيق الاستقرار والأمن والسلام، وقد أوكلت لها هذه المهمة الصعبة، انطلاقا من القناعة بأنها بقدر التحدي، وبالفعل تمكنت من أدائها بكل عزم وإرادة ووطنية، وخاصة خلال الفترة الأخيرة التي فرضت الكثير من التحديات أمام القوة العسكرية الأمنية البحرينية أو الخليجية.
فكل الشكر إلى آمر الكلية، ولهيئة التدريس، ولكافة العاملين بها، وللقائمين عليها، على هذا العمل الوطني، الذي يرمي في النهاية إلى تأهيل الدارسين ليصبحوا في المستقبل قادة، بالمعرفة، وبالدراسات العسكرية التعبوية العليا، بما يخدم الوطن ويرسم مستقبله ويعلو وينهض بالأجيال الحاضرة والقادمة.








إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news