العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

زوجة سياسي عراقي تعترف أمام المحاكم البريطانية أن زوجها سرق 76 مليون دولار

بغداد - د. حميد عبدالله:

الأحد ٣١ يناير ٢٠١٦ - 06:00



اعترفت زوجة أحد السياسيين العراقيين أن زوجها سرق مبالغ طائلة من المال العراقي خلال وجوده في منصب رفيع في الحكومة العراقية في الفترة بين عام 2006 و2012.
وقالت فدوى رشيد وهي سورية الجنسية: إنها تزوجت سرا من سياسي عراقي ينتمي إلى أحد الأحزاب الشيعية لكونها يتيمة الأبوين وقد اضطرتها ظروفها الصعبة إلى الزواج بالسر وفي عام 2006 أصبح زوجها مسؤولا كبيرا في الحكومة العراقية وأرسلها إلى لندن ضمن وفد عراقي بصفتها سكرتيرة وأبلغها أن تطلب اللجوء الإنساني في بريطانيا.
وقال مصدر في الداخلية العراقية: إن المحكمة العليا في لندن رفضت الشكوى التي تقدمت بها السورية فدوى رشيد التي رفعتها ضد وزارة (الهوم أوفس) بسبب عدم استجابة الأخيرة لطلبها بالحصول على الجنسية البريطانية.
وكان محامي وزارة الداخلية البريطانية قد طلب من القاضي الاستفسار من صاحبة الشكوى عن مصدر الأموال الطائلة التي تدخل في حسابها شهريًا في بنك نيت ويست والقادمة من العراق وهي ليست عراقية.
وبعد أربع ساعات من التحقيق والأسئلة والأجوبة انهارت فدوى رشيد وروت للقاضي حقيقة المبالغ التي حولها زوجها العراقي إلى لندن ودخلت في حسابها. وقالت زوجة المسؤول العراقي للقاضي البريطاني: سأعترف لك بكل شيء، مؤكدة أنها كانت صديقة لإحدى بنات المسؤول العراقي وذات يوم طلبني للزواج، وبما أننا من عائلة فقيرة جدًا لا تحصل حتى على مصاريف قوتها اليومي ونعيش حياة بائسة وافقت على الزواج منه بالسر كوني يتيمة الأب وتزوجته بموافقة أمي، وكان يتظاهر بأنه مؤمن لكن بعد الزواج اكتشفته على حقيقته، وعندما أرسلني إلى لندن كان يهدف إلى شراء عقارات فيها وتأمين مستقبله في حال فقدانه الوظيفة الكبيرة، وبين الحين والآخر يرسل إلى حسابي في بنك نيت ويست أموالا طائلة تقدر بملايين الدولارات كان يسرقها من ميزانية الحكومة عبر عقود وهمية.
وعندما سألها القاضي عن معنى العقود الوهمية قالت: هي مشاريع على الورق فقط ويأخذ الأموال من خزينة الدولة على أساس أنه يقدم بها خدمة للشعب العراقي لكنه يسرقها ويرسلها إلي، ويقول هذه حصة بناتي!
وتقول جهات رقابية في العراق: إن فدوى رشيد حولت ملكية حسابها البنكي البالغة (50 مليون جنيه إسترليني) تعادل (76,92 مليون دولار) إلى ابنتيها القاصرتين وبحسب قانون المصارف البريطاني لا يستطيع أي شخص من الآن التصرف بالمبلغ حتى بلوغ الفتاتين السن القانوني للتصرف بالمبلغ.
في هذه الأثناء كشفت نائبة من كتلة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أن 312 مليار دولار نهبت من خزينة العراق خلال السنوات العشر الأخيرة محملة حكومة العبادي مسؤولية إعادة تلك المبالغ من البنوك الأجنبية، مشيرة إلى أن تلك الأموال مازالت مسجلة بأسماء سياسيين كبار في العراق.
وقالت زينب عارف البصري: إن 312 مليار دولار فقدت خلال عقد من الزمن وإن الحكومة العراقية بإمكانها استرداد تلك المبالغ من خلال تحريك دعاوى ضد سارقيها.






كلمات دالة

aak_news