العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

أردوجان يقوم بجولة في أمريكا اللاتينية في مسعى لتوسيع نفوذ تركيا

الأحد ٣١ يناير ٢٠١٦ - 06:00



أنقرة - (أ ف ب): بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوجان أمس السبت جولة واسعة في دول أمريكا اللاتينية في مسعى لتوسيع علاقات بلاده خارج نطاق نفوذها التقليدي. وسيزور أردوجان البيرو والاكوادور في أول مرة يزور فيها رئيس تركي هذين البلدين، كما سيتوقف في تشيلي في أول زيارة لرئيس تركي منذ زيارة الرئيس الأسبق سليمان ديميريل في 1995.
وستشمل أجندته محادثات مع زعماء أمريكا الجنوبية حيث يتوقع ان يشارك أردوجان في منتديات أعمال لتعزيز العلاقات التجارية. وزار أردوجان كوبا وكولومبيا والمكسيك في فبراير 2015. وسيبدأ جولته في تشيلي يتوجه بعدها الى البيرو قبل أن يختتم زيارته في الاكوادور، بحسب ما أفادت الرئاسة التي أضافت ان الرحلة «تظهر الأهمية التي نعلقها على دول أمريكا اللاتينية».
تسعى تركيا الى تنويع شركائها ليتخطوا الدائرة التقليدية في حدود الامبراطورية العثمانية في منطقة الشرق الأوسط والبلقان، بحسب محللين. ورأى المحلل أرون شتاين من مركز «المجلس الأطلسي» ألأمريكي للدراسات أن «الزيارة تأتي في إطار طموح تركيا الطويل الأمد لتوسيع وجودها في أمريكا اللاتينية لزيادة نفوذ تركيا عالميا، وكذلك للوصول الى شركاء تجاريين جدد».
ومع انفتاحها على أمريكا اللاتينية، فإنه يبدو أن تركيا ترغب في تشكيل تحالفات جديدة في مناطق جديدة مع تقلب علاقاتها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا. وقال شتاين إن زيارة أردوجان لأمريكا اللاتينية تهدف الى تنويع علاقات بلاده. وأضاف لوكالة فرانس برس «إنها جزء من طموح تركيا الأوسع لتعميق علاقاتها مع عدد من اللاعبين بمنأى عن تحالفها مع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي المنفردة». وتابع «انها استمرار لسياسة خارجية تم وضعها في السنوات الأولى من الألفية الثالثة».
تغطي السياسة الخارجية لتركيا كذلك إفريقيا التي أصبحت محط اهتمام أكبر من تركيا، حيث زارها أردوجان مرات عدة في السنوات الأخيرة. ويعتبر رئيس الوزراء الحالي أحمد داود أوغلو الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية، مهندس هذه السياسة حيث سعى الى أن يكون لتركيا دور رئيسي في الشؤون العالمية وليس فقط الإقليمية.
وانتقدت بعض الأوساط هذه السياسة الخارجية التركية الجديدة وقالت إنها «عثمانية جديدة»، وأشارت الى أنها تبتعد عن المحور الغربي. وهاجم إبراهيم إبراهيم مستشار أردوجان هذه الانتقادات وقال إنها «ابتعاد» عن الغرب. وكتب في صحيفة صباح اليومية الموالية للحكومة «البعض يذهب حتى الى درجة أن يرى الانفتاح على أمريكا اللاتينية وإفريقيا على أنه ابتعاد عن الغرب».
وقال إن ذلك يدعو الى التساؤل حول ما إذا كانت «هذه التحليلات لها معنى في عالم متزايد التداخل والفرص الجيوسياسية الجديدة». وفي مؤشر على تزايد قوة تركيا الناعمة، تجتاح المسلسلات الدرامية التركية دول أمريكا اللاتينية، ما يدفع المسؤولين في تلفزيونات القارة الى البدء في استيراد المسلسلات التركية في المنطقة المعتادة الى تصدير مثل هذه المسلسلات.






كلمات دالة

aak_news