العدد : ١٥٢٣٣ - السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٣ - السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

هل يُكرِّر (دي ميستورا) أخطاء (بنعمر) بأجندة إيرانية؟!



ما هي حكاية هيئة (الأمم المتحدة) مع مبعوثيها الأمميين الذين تعيّنهم لمتابعة قضايانا العربية.. إذ إن معظمهم يفتقدون إلى الحيادية ويصطفُّون مع الطرف الظالم ضد المظلوم؟. ابتداء من مبعوثها السابق الى اليمن (جمال بنعمر) الذي أسهم بتواطئه مع (الحوثيين) في تمكينهم من السيطرة على كامل الأراضي اليمنية، ولولا (عاصفة الحزم) بقيادة السعودية، لأصبحت إيران حاليا محتلة (باب المندب)، ومهددة الملاحة العالمية في قناة السويس.
وحاليا يأتي مبعوث الأمم المتحدة في حل الأزمة السورية (ستيفان دي ميستورا) ليتصرف بتعالٍ ضد المعارضة السورية، ويهدد في المؤتمر الصحفي بأنه «سيعقد مؤتمر جنيف بمن حضر من المشاركين»! كما لو كان يقول للمعارضة «إذا لم تحضروا فاضربوا رؤوسكم في الجدار»!
ليس هذا فحسب، بل عيَّن سوريين في القائمة الروسية مستشارين له!.. الأمر الذي دفع رئيس الائتلاف السوري المعارض (خالد خوجه) إلى اتهام (دي ميستورا) بأنه يحمل (أجندة إيرانية).. واستغرب من عدم قدرة (الأمم المتحدة) على فرض تحقيق الشروط الإنسانية الممهدة للتسوية السياسية في سوريا.. وهو يرفض تسمية ما يدور في جنيف (مفاوضات)، ويعتبرها محادثات بين أطراف سورية، كأننا في أزمة دبلوماسية.. فإن الأجندة التي يدعونا إليها هي إيرانية بشكل واضح.
ومؤخرا كشفت مجلة (فورن بوليسي) عن تلاعب (الأمم المتحدة) وموظفيها في التقارير التي ترفع حول الأوضاع الإنسانية في سوريا، حيث شطبت العديد من الفقرات والكلمات التي تدين تصرفات النظام السوري في تجويع المدنيين، بل شطبت عبارات أخرى تقلل من التأثير الإنساني الخطير في سير المعارك واستخدام أنواع من الأسلحة المحظورة عالميا، وأيضا شطب عبارات من تقرير (الأمم المتحدة) تتعلق بالدور الإنساني الذي تقوم به المعارضة السورية في توزيع الأغذية والمواد الإغاثية للمواطنين السوريين في الداخل.. وقالت المجلة إن معظم موظفي الأمم المتحدة في سوريا موالون للنظام السوري ضد المعارضة، والأمم المتحدة بررت ذلك بالقول «حتى لا يطرد النظام السوري بعثتها الأممية من سوريا»!
كل هذه الانحيازات الواضحة، سواء في تقارير (الأمم المتحدة) أو مبعوثيها في أزمات الشرق الأوسط تجعل مصداقية المنظمة الدولية في خطر، وتكسوها الشبهات.. وهذا ما يفعله (دي ميستورا) حاليا في الأزمة السورية.. انحياز إلى النظام ضد المعارضة!






إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news