العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الأمم المتحدة تطلق محادثات السلام السورية.. والمعارضة تقرر المشاركة

السبت ٣٠ يناير ٢٠١٦ - 03:00



جنيف - بيروت - الوكالات: أعلنت الأمم المتحدة انطلاق محادثات السلام حول سوريا أمس في جنيف، فيما قررت المعارضة السورية المشاركة في المحادثات.
وقال بيان للأمم المتحدة إن دي ميستورا بدأ المحادثات كما كان مقررا أمس بالاجتماع مع وفد الحكومة برئاسة مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة. وأضاف البيان أن اجتماعات أخرى مع «مشاركين آخرين» سوف تجرى «بعد ذلك» من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
ووصل وفد الحكومة السورية بقيادة سفيرها لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى مقر المحادثات في وقت متأخر عصر أمس الجمعة لكنه لم يدلِ أيَّ تصريحات.
وفي وقت لاحق قررت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية المشاركة في محادثات السلام في جنيف، وذلك بعد أربعة أيام من المشاورات المكثفة في الرياض، كما قال أحد أعضائها.
وأوضح أن الهيئة المجتمعة في الرياض لاتخاذ قرار حول المشاركة في المفاوضات، ستوفد «30 إلى 35 شخصا».
وكان دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه قد قال في وقت سابق عن انطلاق المحادثات في غياب المعارضة إن «هذا فشل تام» ووصف المحادثات بأنها «هدية» لحكومة الأسد. وأضاف الدبلوماسي «تخلصوا تماما من الورطة. مع من سيتحدثون.. إذا كنت تريد الدخول في مفاوضات فيجب أن يكون هناك شريك. إنها مناسبة رائعة للنظام ليظهر أنه عازم (على الحوار)». وقال الدبلوماسي إن أعضاء المعارضة إذا حضروا «فإنهم سيقولون إنهم حضروا بصفتهم الشخصية».
وكانت الهيئة العليا للمفاوضات قد أعلنت يوم الخميس بعد اجتماعها في الرياض الأسبوع الماضي أنها لن تحضر بداية المحادثات (الجمعة) لأنها لم تتلقَّ أيَّ ردود مقنعة على مطالبها لخطوات تنمُّ عن حسن النية مثل وقف إطلاق النار.
ودعا المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المعارضة السورية لحضور المحادثات. وقال إدوين سموأل في تصريح صحفي نشره مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية ومقره دبي: «إن المعارضة السورية بغيابها تضيع فرصة كبيرة إذا لم تنخرط بالمحادثات مع النظام». وأضاف سموأل: «المعارضة السورية يجب أن تتعلم ما تعلمناه في أيرلندا الشمالية الجلوس مع من نعتبرهم بربريين ومفاوضتهم هو جزء من كوننا أمة ناضجة وراشدة جاهزة ليس للقتال فحسب وإنما للتفاوض أيضا من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة». واستبعدت المحادثات الأكراد الذين يمثلون قوة رئيسية ويبسطون سيطرتهم على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا والذين أثبتوا أيضا أنهم من الجماعات القليلة القادرة على السيطرة على مناطق من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وجاء استبعاد الأكراد من المحادثات بعد أن طالبت تركيا بذلك. ويقول الأكراد إن غيابهم عن المباحثات يعني أن مآلها الفشل. وتقول فصائل المعارضة المسلحة إن القتال على الأرض هو المهم بالنسبة إليهم وليس مصير المفاوضات. وقال الشامي حين سئل عن مستقبل المفاوضات: إن الأمر معقد جدا، لكنه مشغول أكثر بالموقف الميداني.
وقال السياسي السوري المعارض البارز هيثم المالح لقناة الجزيرة «لا يمكن أن نجري مفاوضات والأمم المتحدة والمجتمع الدولي عاجزان عن إنفاذ خطوات بناء الثقة التي ليس لها علاقة بالمفاوضات». وأضاف المالح: «أنا أعتقد شخصيا أن المفاوضات بهذا الوضع هي مفاوضات عبثية ولن تنتج.. لا يمكن أن نقبل أن نجري مفاوضات مع قتلة مجرمين وهم متشبثون بالسلطة».
ويسعى الجيش السوري وحلفاؤه إلى استغلال المكاسب التي تحققت لهم في غرب سوريا وحولوا تركيزهم الآن على أحياء تسيطر عليها المعارضة في جنوب غربي دمشق. وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع تطورات الصراع من خلال شبكة مصادر محلية على الأرض: «إن الهدف هناك هو سحق المعارضة في منطقة داريا لتأمين مطار المزة العسكري القريب». وقال أبوغياث الشامي المتحدث باسم ألوية سيف الشام إن فصائل المعارضة المسلحة رفضت مهلة منحتها الحكومة لها غايتها أمس الجمعة للانسحاب من حي معضمية الشام الذي يقطنه 45 ألف شخص.
وأضاف أن أكثر من 500 أسرة لاذت بالفرار. وأشار إلى أنهم يعانون نقص الغذاء والدواء والألبان وانقطاع الكهرباء. وقال إن 16 برميلا متفجرا أسقطت أمس.
ونفى مصدر بالجيش السوري استخدام البراميل المتفجرة التي تم توثيق استخدامها على نطاق واسع في الحرب واتهم المعارضة بالمبالغة في تصوير صعوبة الوضع. وقال المصدر إن هناك تقدما للجيش في الأيام الأخيرة وأن بعض النجاح تحقق ولاسيما في منطقة داريا.



كلمات دالة

aak_news