العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

أنــور مــالك



نرسل تحية سلام ومحبة من القلب للناشط الحقوقي والكاتب الجزائري الأستاذ المحامي «أنور مالك» على حملته المليونية اطردوا «أمير موسوي» من الجزائر..
بفضل هذه الدعوة الكريمة، انطلقت بنجاح حملة شعبية موازية لطرد عميل الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني «أمير موسوي» الذي يسعى من موقعه كملحق ثقافي في الجزائر إلى نشر فتنة مذهبية في بلد الـ 2 مليون شهيد..
سبق «لأنور مالك» أن أطلق حملة مليونية أسماها «الرابطة العالمية لأصدقاء السعودية» داعما فيها «لعاصفة الحزم»، والتصدي لكل من تسوّل له نفسه تشويه بلاد الحرمين الشريفين، وحملة أخرى أسماها «المرصد الدولي لتوثيق جرائم إيران والعصابات التابعة لها»، وفتح النار على مشروعها الصفوي في المنطقة، وقال: «إن النضال ضد إيران ليس شعارا يرفع، ولا كلمات تقال، بل هو حراك يتجسد في أفعال، ودون ذلك، فترقبوا مليشياتها بغرف نومكم!»..
هو صاحب القول الشهير «حسن زميرة»، وهو الذي كشف كذبه بالوثائق السرية حين ادعى «زميرة» أن ابنه «هادي» مات شهيدا في حرب 2006 مع الإسرائيليين، بينما الحقيقة تكشف أنه تم إعدامه في حانة كان يعاقر فيها الخمر..
الجغرافيا والتاريخ، والانتماء الحصيف لأمة الإسلام، تظل الرواية الأكثر غرامية عند «أنور مالك»..
سمعنا عنه في البداية حين طل علينا مطلع يناير2012 من فندق السفير بحمص، ليعلن استقالته من بعثة المراقبين التي أرسلتها الجامعة العربية لتقصي الحقائق في سوريا، بعدما استنفد كل ما لديه في وقف الحملات الأمنية التي تشنها عصابات النظام المجرم على معاقل الثوار في سوريا..
«أنور مالك» يعلم جيدا أن الله خلق الناس للعزة والقوة والسيادة والريادة، وأن يكونوا سواء في الحقوق والواجبات، ولكن حين جاء إلى سوريا ضمن بعثة الفريق «محمد الدابي» رئيس البعثة السوداني في حرب دارفور، شعر هو وآخرون بخيبة الأمل تجاه هذه المهمة المقدسة «فآثر الانسحاب منها كي لا يكون شبيحا يذبح السوريين» بحسب وصفه..
«مالك» جمع مشاهداته من أرضية هذا الشعب البائس، وعقلية نظامه الإرهابي الفاسد، كما رسم الثورة السورية في حاضنتها الشعبية، وتمكن من إبراز عدد القتلى والجرحى، وأعاد إلى ذهن المسلم تصوير المأساة، والأجواء الكئيبة، والنظم المتآمرة، والغزاة الطامعين، وكان لاعتماده 590 صفحة تقريبا من القطع الكبير في كتاب تحت عنوان «ثورة أمة»، محاولة تجديدية في تطبيق المنهج الواقعي، لمشكلة اتخذت طابعا من العنف الحاد، مقابل شعب خرج يطالب بالإصلاح..
«أنور مالك» لعب مع الصغار في شوارع حمص، ومازال يتجول في شوارع الأمة، من مشرقها إلى مغربها، ليشعل فيها ذكريات البطولة، يناصر بلاد الحرمين الشريفين، فأحبته القيادة السعودية والملايين من داخل المملكة وخارجها، ونذر نفسه للدفاع عن كل ذرة تراب في هذه الأمة، وسيبقى لديه متسع من الوقت بحول الله، ليطلق حملات مليونية أخرى، لطرد الصفويين من بلاد العرب.
حامد عزت الصياد





إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

aak_news