العدد : ١٥٢٣٩ - الجمعة ١٣ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٩ - الجمعة ١٣ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

مجلس الأمير خليفة .. مدرسة الوطنية والوعي



يوم الثلاثاء الماضي، كان العشرات من أبناء البحرين حضورًا كالعادة في مجلس سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان.
العشرات من ابناء البحرين ينتمون إلى كل الأطياف والمواقع والانتماءات.. صحفيون وكتاب.. تجار ورجال أعمال.. مسؤولون.. رجال دين.. موظفون.. اهل القرى والمدن ومن كل مناطق البحرين.. وهكذا.
الحقيقة ان مجلس الأمير خليفة هو مدرسة للوحدة والوطنية والوعي الوطني.
في المجلس، تتجلى الوحدة الوطنية لشعب البحرين في أروع صورها ومعانيها بلقاء كل هؤلاء من أبناء الوطن، الذين يجسدون تنوعه وثراءه وتسامحه وتلاحمه.
والقضايا التي تثار عادة في المجلس، ويطرحها سمو رئيس الوزراء، تمثل دائمًا تجسيدا لجوهر الهموم والمشاغل الوطنية، والتطلعات والآمال الشعبية.
أربعة جوانب كبرى لا يمكن ان تغيب أبدا مجتمعة عن أحاديث سموه في المجلس:
أولا: يحرص سموه بشكل دائم ومستمر على الإعراب عن شكره وتقديره الشخصي لكل أبناء الوطن المخلصين ولما يبذلونه من جهود من اجل الوطن.
سموه يحرص دائمًا على الإشادة بالكتاب والصحفيين وما يكتبونه ويحثهم على الاستمرار وتوجيه ما يرونه من انتقادات والتعبير عن مواقفهم، ويشعرهم باستمرار بأن ما يقومون به هو عمل وطني محل تقديره واحترامه.
ويفعل سموه الشيء نفسه مع الكل سواء كانوا رجال اعمال أو مواطنين عاديين. وأحيانا يتوقف سموه عند عمل بسيط قام به احد حضور المجلس ويشيد به ويشكره.
الأمير خليفة يحرص على ان يعرف الجميع انه يتابع ما يقومون به، ويتابع أي جهد وطني، وأي عطاء للوطن ويقدره عاليا.
هذا الذي يفعله سموه له اثر طيب عظيم.
أي مواطن في أي موقع يعرف ان ما يقوم به هو محل تقدير وشكر من سموه، هو في حد ذاته دافع كبير جدا للاستمرار والإنجاز.
ثانيا: في كل مجلس، يلح سمو رئيس الوزراء على الحضور قائلا: انا اسعد دائمًا بلقائكم والحديث اليكم، لكنني أريد ان اسمع منكم. اريد ان اعرف انتقاداتكم وشكاواكم، ومشاكلكم، وآراءكم.
سموه يحرص اشد الحرص على ان ينصت باهتمام شديد إلى ما يطرحه حضور المجلس، سواء تعلق الأمر بأصغرالمشاكل والقضايا أو بأكبرها، وسواء تعلق الأمر بأبسط الآراء والمواقف أو أعقدها.
بطبيعة الحال، هذا الحرص نابع من حرص سموه على معرفة النبض الحقيقي للشعب، والتعرف على حقيقة المشاكل والشكاوى. ونابع من الحرص على تطوير الأداء والعمل الحكومي بناء على ذلك بما من شأنه تلبية تطلعات المواطنين وحل مشاكلهم.
ثالثا: ولا يكف الأمير خليفة ابدا ولا يمل من الحديث دائمًا عن شعب البحرين ومكانته ودوره.
ويكون سموه عادة في أفضل حالاته وهو يتحدث عن شعب البحرين.
يتحدث بصدق وتدفق واعتزاز.
يتحدث دائمًا عن وحدة وتلاحم شعب البحرين عبر كل العصور.
ويتحدث عن وعي الشعب ودوره في حماية الوطن.
يردد باستمرار ان الشعب هو اكبر حامٍ للوطن ومدافع عنه.
ويقول باستمرار ان هذا الشعب يستحق منا ان نبذل من اجله كل جهد وطاقة.
وحين يتحدث سموه عن الشعب على هذا النحو عادة ما يبحر في التاريخ البعيد والقريب ويقدم الأمثلة ويستخلص الدروس. ويحكي وقائع كان شاهدا عليها أو شهادات سمعها من الأب الراحل الكبير الشيخ عيسى بن سلمان وآخرين.. وهكذا.
رابعا: وفي كل مجلس من مجالسه، يحرص سمو الأمير خليفة على الحديث، ويتوسع في أحيان كثيرة، عن القضايا الوطنية المطروحة على الساحة والموقف منها، وعن الوضع في منطقتنا الخليجية والوطن العربي عموما.
وهنا يحرص سموه أشد الحرص على ان ينبه الكل إلى جوانب محددة.. يحرص على التنبيه إلى الأخطار المحدقة بالوطن، والى المؤامرات التي تحاك ضد البحرين وضد كل دول الخليج العربية وكل الوطن العربي.
ويحرص سموه على التنبيه إلى ضرورة اليقظة والحذر والوعي بما يجري في المنطقة ويحاك ضدنا، والى ادراك ان مواجهة المخاطر والتحديات تقتضي اقصى درجات التلاحم والوحدة والوعي.
وسموه حين يفعل هذا، ينبه عادة إلى ضرورة تأمل ما يجري حولنا، وما حل بدول عربية من خراب ودمار، ويلح دائمًا على ضرورة استخلاص الدروس من ذلك وان نعمل جميعا على اغلاق الباب في وطننا امام المتآمرين وامام المخططات التي تستهدف الوطن. ويلح باستمرار على ان البحرين بملكها وقيادتها وشعبها قادرة تماما على مواجهة هذه الأخطار والمخططات.
تأمل عزيزي القارئ هذه الجوانب، وسوف تدرك فورا معنى ما قلته في البداية من ان مجلس سمو الأمير خليفة هو مجلس الوحدة والوطنية والعروبة والوعي الوطني.
هو مجلس حب البحرين والاعتزاز بها وبقيادتها وشعبها والتفاني من اجل حمايتها ونهضتها وتقدمها.







إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

aak_news