العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

أذرع الأخطبوط الإيراني في باكستان



لعلكم تتذكرون مع بدء انطلاق (عاصفة الحزم) ضمن تحالف عربي بقيادة السعودية لإحقاق الشريعة الدستورية في اليمن ودحر الانقلاب الحوثي، سارع الرئيس الإيراني (روحاني) إلى زيارة باكستان، واجتمع برئيس الوزراء الباكستاني (نواز شريف)، ونواب وأحزاب موالية لإيران في باكستان، ثم خرج البرلمان الباكستاني بقرار (عدم المشاركة للقوات الباكستانية في حرب تحرير اليمن).. ويوم أمس نشرت الزميلة (الشرق الأوسط) تقريرا مفصلا يكشف حجم النفوذ الإيراني في باكستان «إذ تسعى إيران لتوسيع نفوذها هناك، في بلد لم يكن قبل ثورة الخميني عام 1979 يفرِّق فيها الناس كثيراً بين الشيعة والسنة، بل كانت زيجات كثيرة تقع بين الجانبين من دون اعتراض على المذهب، لكن منذ أن جاءت ثورة الخميني بدأ الملالي الشيعة في الحديث كثيراً عن المظلومية وعن وجوب أخذ الحكم بالقوة في باكستان، وعلى مدى 35 عاماً سعت إيران لتأسيس مراكز ثقافية لها في كل المدن الرئيسية الباكستانية، وأرسلت مندوبين لإدارتها، كما أقامت إيران 300 معهد ديني شيعي في مختلف المدن الباكستانية.. وفي الفترة بين 2002 و2013 أنشأت إيران 54 جامعة طائفية مذهبية في باكستان تعمل على استقطاب الطلبة الشيعة، وإعطائهم منحاً دراسية في إيران.. كما عمدت الحكومة الإيرانية إلى منح الآلاف من الشيعة الباكستانيين الجنسية الإيرانية سنوياً، لاستخدامهم في مشاريعها التوسعية.
أيضاً شجعت إيران الشيعة الذين يهيمنون على الأجهزة الإعلامية في باكستان ودعَّمتهم مالياً.. وتوجد الآن أكثر من 5 قنوات تلفزيونية موالية لها.. وبدوره أرسل (حزب الله اللبناني)، بعد حرب 2006 في لبنان، مجموعة من عناصره لتدريب العناصر الشيعية في باكستان، وبعد ثورة الشعب السوري جنّد الحرس الثوري الإيراني آلاف الشباب الباكستانيين الشيعة فيما يعرف باسم لواء (زينبيون)، الذي يحكم سيطرته على منطقة سوق الحميدية في دمشق ومنطقة (السيدة زينب)».
هذا النفوذ الإيراني المتزايد داخل باكستان دفع الحكومة الباكستانية إلى اتخاذ مواقف أكثر حزما وصرامة إزاء إيران، وخصوصا مع تصاعد الخلاف السعودي- الإيراني والقطيعة الدبلوماسية .. مما حدا بقائد الجيش الباكستاني (راحيل شريف) أن يصرح مهدداً بالرد الساحق على أي دولة تعتدي على السعودية.. الأمر الذي اعتبره كثيرون تهديداً عسكرياً غير مباشر لإيران.
لكن هل ستتوقف إيران عن تمدد نفوذها في باكستان؟.. هذا يتوقف على الإجراءات التي ستتخذها حكومة (إسلام أباد) ضد الأخطبوط الإيراني في ديارها!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news