العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

شرق و غرب

العرب ورحلة البحث عن التحالفات الجديدة

بقلم: حيزام أميرام فرنانديز

الأربعاء ٢٧ يناير ٢٠١٦ - 03:00



تتجلى كل إرهاصات التفكك في منطقة الشرق الأوسط الذي يتحول تدريجيا إلى بؤر متعددة للتوتر وانعدام الاستقرار – يكفي أن نتأمل الأوضاع الراهنة في سوريا والعراق وليبيا واليمن. هذا يعني أن الشرق الأوسط قد أصبح منطقة أكثر تعقيدا من أي وقت مضى. ففي الماضي كان الحديث يدور عن إدارة أزمة رئيسية. أما اليوم فقد بات الأمر يحتم إدارة أزمات معقدة، مركبة، متشعبة ومتداخلة.
يواجه الشرق الأوسط خطر الانفجار الذي قد يؤدي إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية في هذه المنطقة الحساسة والاستراتيجية من العالم. أصبح اللاعبون الإقليميون المختلفون في الشرق الأوسط يشعرون بانعدام الأمان وهو ما يؤثر في طبيعة التحالفات التي يدخلون فيها أو في طبيعة السياسة الخارجية التي يصنعونها ويطبقونها.
إن مختلف العوامل تجعلنا نتوقع أن تستمر حالة انعدام الأمن والاستقرار على المدى القصير على أقل تقدير، حيث إنَّ التحالفات الظرفية قد تتقوض وتحل محلها تحالفات جديدة. يجب أن نتهيأ أيضا لحدوث ما لم نكن نتوقع ونحسن قراءة الواقع الإقليمي والعالمي ولا نستكين لظاهر الأمور.
لقد أصبحت حالة انعدام الاستقرار هي السمة التي تميز الشرق الأوسط في ظل التغيرات والتطورات الجيوسياسة والاستراتيجية التي تولد مخاضا كبيرا. في الشرق الأوسط، كما في غيره من مناطق العالم الأخرى نجد أن حالة انعدام الاستقرار وتقويض الأمن يفجران الصراعات على السلطة داخل الدول، والتناحر بين دول المنطقة نفسها من أجل النفوذ واستباق الأخطار ودرئها. أما السياسات الخارجية الإقليمية فهي تكاد تنحصر اليوم في الشرق الأوسط في بناء التحالفات والتصدي للأخطار واحتوائها – سواء أكانت أخطارا حقيقية أم محتملة. إن الأمن القومي في الشرق الأوسط – كما في غيره في بقية مناطق العالم – مسألة بالغة الحساسية لأنها تتعلق بمصالح الدول الحيوية وسيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها وقدرتها على فرض نفوذها في المشهد الإقليمي المتغير بسرعة.إن هذه القدرة على التأثير وممارسة النفوذ تهدف أيضا إلى تولي القيادة الإقليمية وتعزيز المصالح الاقتصادية ومن ثم الحصول على اعتراف القوى العالمية الكبرى. ومن الطبيعي أن تولد التغييرات الجارية حالة من عدم الأمن والاستقرار وتثير المخاوف التي تنعكس على طبيعة السياسة الخارجية والوضع الاقتصادي.
من وجهة النظر الواقعية، عندما تواجه اي دولة من الدول تهديدات جدية فإنها تسارع إلى البحث عن التوازنات من خلال بناء التحالفات أو الوقوف في صف الدول التي تمثل مصدر التهديدات وذلك من أجل تفادي أي أضرار. السياسة الخارجية لا يمكن أن تكون إلا واقعية كما أنها لا تخلو من كثير من الانتهازية.
تطرح المسألة الأمنية إشكالية حقيقة تتعلق بالكيفية التي يمكن بها لأي دولة من دول الشرق الأوسط أن تدافع عن نفسها ومصالحها من دون أن يشعر الخصوم الإقليميون الآخرون بأنهم مهددون أو دون التسبب في سباق للتسلح في المنطقة.
تواجه العديد من دول الشرق الأوسط أيضا إشكالية امنية معقدة – أي الاختيار ما بين بناء الدفاعات الذاتية أو الاعتماد على القوى العظمى الدولية في تأمين أمن الدول الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط. لم تحاول الدول العربية عل مدى العقود الماضية أن تبني منظومة قوية للأمن القومي العربي تشمل التصنيع الحربي والبحوث العلمية العسكرية والتكامل الاقتصادي الذي يعتبر من أهم عناصر القوة في العصر الحديث. هذه الاشكاليات الأمنية التي تواجهها اليوم دول عدة في الشرق الأوسط هي التي تولد السياسات الخارجية المتناقضة.
على مدى العقود الماضية ظلت بلدان الشرق الأوسط، وخاصة منها الدول العربية، تشكل عديد التحالفات لمواجهة التهديدات والأخطار والتحديات كما أن الدول العربية قد وجدت نفسها في قلب عديد الصراعات المتناقضة. يبدو أن هذه المسارات قد أصبحت منذ الأعوام القليلة الماضية أكثر تعقيدا. هناك ثلاثة عوامل أساسية ساهمت في تقويض وتعقيد الجغرافيا السياسية في منطقة الشرق الأوسط وهي كالتالي:
1- غزو العراق سنة 2003: أدى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية في عهد إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن إلى تقويض التوازنات والتحالفات الداخلية والإقليمية. في الحقيقة لا تزال المنطقة العربية تعاني بسبب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق سنة 2003 وقد ادت إلى تدمير العراق وإسقاط نظام صدام حسين الذي كان الوحيد القادر على خلق التوازن الاستراتيجي العربي مع إيران الخمينية.
اعتبر المحافظون الجدد آنذاك أن الغزو العسكري يرمي إلى نشر الديمقراطية في العراق وجعلها نموذجا للدول العربية والإقليمية المجاورة. بعد مرور أكثر من عشر سنوات على ذلك الغزو العسكري الأمريكي أصبح العراق على وشك أن يحول إلى دولة فاشلة لولا الدعم الخارجي من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية – داعش.
تحول العراق إلى مرتع خصب للعنف والراديكالية عدا السياسات الطائفية التي تنتهجها حكومة بغداد الموالية لإيران والتي لا تعدو أن تكون جزءا من الهلال الشيعي الذي يمتد من طهران إلى بيروت.
لم يعد يخفى على أحد أن العمليات والحروب العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط في فترة ما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 قد أدت إلى تنامي النفوذ الإيراني الإقليمي على حساب الدول العربية. ففي سنة 2001 اسقطت الولايات المتحدة الأمريكية نظام طالبان الذي يعتبر العدو اللدود لنظام الملالي الشيعي في طهران. فتح سقوط نظام طالبان الطريق لوصول حلفاء طهران إلى سدة الحكم في كابول.
بعد مرور عامين، أي في سنة 2003 تحديدا، أقدمت إدارة بوش على غزو العراق والاطاحة بنظام صدام حسين الذي كان بمثابة حائط الصد في مواجهة الاقلام التوسعية الإقليمية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط. كل ذلك على حساب العالم العربي –وخاصة منه بلدان المشرق العربي. ازداد النفوذ الإيراني من دمشق إلى بغداد- مرورا بالعاصمة اللبنانية بيروت. قوبلت هذه السياسات الأمريكية – وخاصة في عهد الرئيس أوباما بردة فعل غاضبة من الدول العربية وهو ما يفسر الفتور في العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن.
2- «الصحوة العربية» والتغييرات والتحولات الاجتماعية والسياسية التي عرفتها المنطقة منذ سنة 2011، منذ تلك السنة ظلت المنطقة العربية تعيش على وقع الاضطرابات السياسية والاجتماعية الداخلية والتحديات والتهديدات الخارجية.
أصبح الجميع يشعرون بتأثير هذه التغييرات السياسية والاجتماعية عبر كامل المنطقة العربية. يسعى كل نظام عربي بكل الوسائل لأن يتكيف مع التغييرات ويواجه التحديات السياسية والاجتماعية ويعالج المشاكل الاقتصادية، إضافة إلى تهدئة الأوضاع الاجتماعية. يعج الخطاب السياسي في الدول العربية بالحديث عن التضامن والوحدة الوطنية ودرء الأخطار الخارجية مع تكريس تفسير معينة للقضايا الدينة والمسائل السياسية ومعالجة قضية الهوية منن خلال أبعادها القبلية والدينية والعرقية.
3- السياسة الخارجية التي ظل ينتهجها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تعامله مع منطقة الشرق الأوسط وذلك منذ وصوله إلى البيت الأبيض سنة 2009، لا شك أن هذه السياسة الخارجية الأمريكية تعتبر إلى حد كبير نتاج العاملين الأول والثاني اللذين تقدم ذكرهما.
تغيرت السياسة الخارجية في التعامل مع الدول العربية رأسا على عقب منذ وصول الرئيس أوباما إلى البيت الأبيض. يجب أن نتساءل عما إذا كان الرئيس أوباما قد غير سياسته وقلص من الوجود الأمريكي في المنطقة العربية لأنه يريد أن يعززه في المنطقة الآسيوية. يبدو أن الرئيس أوباما لا ينطلق من «سياسة عربية» بقدر ما ينطلق من قناعة بأن أي تدخل في المنطقة من شأنه أن يجر الولايات المتحدة الأمريكية إلى مستنقع حقيقي مثلما حدث في العراق.
إن التغيير في السياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس أوباما قد قوض حسابات الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة الأمريكية وجعل التوتر يغلب على العلاقات بين واشنطن والعواصم العربية – وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية، إضافة إلى إسرائيل ومصر وتركيا.
لعل ما يزيد في خطورة الوضع أن الشرق الأوسط – وخاصة المنطقة العربية – يتشكل اليوم من عدة بؤر توتر وصراعات متعددة قوضت الأمن والاستقرار الإقليمي، الأمر الذي بات يهدد الأمن القومي العربي في العمق. لم يسبق أن كان العالم العربي بمثل هذا الوضع السيئ حتى في أكثر أزماته مثل النكبة العربية والانتكاسة التي تكبدها العالم العربي عقب هزيمة حرب الأيام الخمسة في يونيو 1976.
أصبحت المنطقة العربية غارقة في الصراعات المعقدة والمتداخلة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. فقد دمرت سوريا وتفككت العراق فيما تعيش مصر مخاضا عسيرا وتتخبط ليبيا في صراعات دامية ما بين الفصائل المسلحة والمدعومة من أطراف خارجية ذات أجندات متباينة فيما تظل الدول الخليجية تعاني من علاقاتها المعقدة مع إيران المجاورة.
إن من يتحدث عن الشرق الأوسط اليوم –وخاصة المنطقة العربية – إنما يتحدث عن التوترات الاجتماعية والتحديات السياسية والاقتصادية واستغلال العالم الديني والطائفي في خدمة أجندات معينة، فضلا عن تنامي التيارات الجهادية المتطرفة التي انزلقت في الإرهاب ضد دولها.
ظلت الدول العربية إبان فترة حكم الرئيس أوباما من غموض وتضارب السياسات الخارجية الأمريكية في المنطقة العربية. أصبح الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين يعاني من التجاهل الكامل حيث إنَّ كل الدول العربية قد غرقت في مشاكلها الداخلية كما أن الإدارة الأمريكية قد عزفت عن القيام بأي دور بعد فشل محاولاتها السابقة. أما منطقة الشرق الأوسط في سنة 2016 فقد أصبحت أكثر تعقيدا مما كانت عليه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
أدت التطورات والتغييرات الحالية المتسارعة في الشرق الأوسط إلى خلق حالة من الغموض وانعدام الأمن والاستقرار في أغلب الدول العربية التي تواجه أيضا تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة. من الطبيعي جديا أن تؤدي هذه التطورات إلى التأثير في طبيعة السياسات الخارجية في هذه الدول العربية وتدفعها إلى الدخول في تحالفات جديدة تحسبا لأي طارئ. فالتحالفات التي قد تنشأ مع بعض الدول في مواجهة خطر معين ليست بالضرورة نفس الدول التي تتحالف في مواجهة تهديد آخر.
في الشرق الأوسط الحالي هناك دول خصوم لبعضها البعض غير أن أعداء مشتركين يجمعون بينها. هناك أيضا دول متحالفة مع بعضها البعض لكن كل دولة منها تدعم طرفا معينا من أطراف الصراع عدا تباين المصالح بين الدول المتحالفة نفسها والتي يقال إنها «دول صديقة». أصبحت بعض التحالفات التاريخية القديمة والعلاقات الودية الكلاسيكية تذوى وتتلاشى تدريجيا لتحل محلها تحالفات جديدة في منطقة إقليمية متفجرة وتصبح الصورة في المستقبل القريب أكثر وضوحا وجلاء.
أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية أكثر اعتمادا على نفسها في تأمين حاجياتها من الطاقة كما أنها لا تزال تعاني صدمة الحرب الكارثية في العراق وأفغانستان، الأمر الذي جعل الرئيس أوباما يطالب الحلفاء – إضافة إلى عدو الأمس إيران – بضرورة تحمل مسؤولياتهم والعمل على ضمان إطار للأمن الإقليمي دون الاعتماد بشكل كامل على واشنطن التي ظلت تلعب هذا الدور الإقليمي.
لعل هذا التماشي الذي سارت فيه واشنطن هو الذي دفع إدارة الرئيس أوباما إلى ابرام الاتفاق المرحلي النووي في نوفمبر 2013 مع إيران – وهو الاتفاق الذي وصف وقتها بالتاريخي وقد أبرم بين مجموعة 5+1 (التي تضم الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولة إضافة إلى ألمانيا) من ناحية ونظام طهران من ناحية ثانية). تعتبر سلطات طهران أنها تفاوضت مع القوى العظمى بكل ندية وحصلت على اتفاق «يحفظ لها مصالحها» غير أن تبعاته على بقية الدول المجاورة قد لا تُعرف إلا بعد مرور فترة من الزمن.
لم تعد الأطر التحليلية الكلاسيكية التي كانت تستخدم في تفسير تحالفات الأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي تصلح لفهم وتحليل التطورات والتحالفات التي نشهد تشكلها في الوقت الحالية. يعود السبب جزيئا إلى أن عديد الدول العربية تعيش مخاضا عسيرا وتعاني من الصراعات والحروب التي تهدد بتفكك كياناتها وهو ما يحول دون بناء موقف عربي قوي موحد. يتعلق الأمر خاصة بسوريا والعراق، حيث إنَّ هاتين الدولتين العربيتين لم تعودا تسيطران على أراضيهما حيث إنَّ بعض المحللين أصبحوا يتساءلون عما إذا كان يجب الحديث عن وجود دولة بأتم معنى الكلمة في العراق وسوريا.
كثيرة هي المشاكل التي تعاني منها المنطقة وهي مشاكل ناجمة في جزء كبير منها عن الحدود التي كرسها المستعمرون الأوروبيون – أي الفرنسيون والبريطانيون – من خلال معاهدة سايكس بيكو. أصبحت هذه الحدود الاستعمارية الموروثة مهددة أكثر من أي وقت مضى.
إن الصراعات التي تضرب منطقة الشرق الأوسط في الوقت تصور في أكثر على الأحيان على أنها تمثل نزاعات ما بين السنة والشيعة. صحيح أن العامل الديني حاضر بقوة في الخطاب السياسي الآيديولوجي بين الطرفين أو المعسكرين غير أن مفتاح ما تشهده المنطقة في الوقت الحالي من تناحر واحتقان شديد إنما يعزى إلى الرغبة في التموقع والنفوذ في منطقة تعاني من الفراغ، الأمر الذي قوض الأمن والاستقرار.
في خضم هذه الصراعات المتفاقمة أصبحت الهويات الدينية تلعب دورا كبيرا في تعبئة الناس أكثر من الهويات القومية. لقد أصحبت الحرب الباردة تسود العلاقات الفاترة ما بين السنة والشيعة وهو ما أدى إلى نشوب الحروب بالوكالة وغيرها من الصراعات الأخرى التي تتم على أكثر من اتجاه في ذلك التحالفات الإقليمية والدعاية الاعلامية.
هناك اليوم ثلاث كتل إقليمية رئيسية في منطقة الشرق الأوسط:
1- الكتلة السنية التي تتزعمها المملكة العربية السعودية وهي تضم دولا مثل دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والأردن ومصر وبعض الأطراف الأخرى، إضافة إلى دخول السودان على خط المواجهة من خلال الانضمام إلى التحالف العربي الذي تقوده الرياض.
2- الكتلة الشيعية التي تقودها إيران وهي تضم نظام بشار الأسد ونظام بغداد ومليشيا حزب الله اللبناني إضافة إلى حركة حماس وتنظيم الجهاد الإسلامي وإن بدرجة أقل.
3- الكتلة الثالثة فقدت زخمها وضعفت وهي بقيادة قطر التي راهنت على جماعة الاخوان المسلمين الذين وصلوا إلى الحكم غير أنهم فشلوا في أول تحد للسلطة.
لنا أن نتساءل في الختام: إلى أين يتجه الشرق الأوسط؟
تواجه منطقة الشرق الأوسط خطر الانفجار في ظل حالة التفكك وانعدام الاستقرار الإقليمي واحتدام الصراعات والحروب بالوكالة. يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تنفتح على إيران مع السعي للحفاظ على تحالفاتها التقليدية في الشرق الأوسط ومن ثم احتواء التداعيات الوخيمة الناجمة عن أحداث العراق وسوريا.

كورييه انترناشيونال






كلمات دالة

aak_news