العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

الخليج الطبي

داء العصـــــر فـــي عيــــون البشــريـــة

بقلم: د. حسن العريض

الثلاثاء ٢٦ يناير ٢٠١٦ - 03:00




عندما أخضعت لفحص البصر في عيادة العيون، وعمري 4 سنوات ويبشر الأهل بأن العيون سليمة مئه في المئة، ذلك لا يعني أنني غير معرض للإصابة بقصر البصر، وإذا كنت أمريكياً فإنني معرض بنسبة عشرين إلى خمسين في المئة بالإصابة، أما إذا كنت من عالم الشرق الأقصى الصين واليابان وكوريا فإنني معرض للإصابة بقصر البصر بنسبة ثمانين إلى تسعين في المئة، في الشرق الأوسط وهنا في البحرين معرضون للإصابة بنسبة تقارب خمسين في المئة، أما في مرحلة الصغر أو في سن المراهقة، وذلك يعني أنني بحاجه إلى النظارة لتمكنني من الرؤية الواضحة، خاصة للمسافات البعيدة أو في الأضواء الخافتة والمظلمة وأثناء سياقه السيارة أو مشاهدة التلفاز. والسؤال المهم هو كيف أستطيع أن أتجنب هذا المصير؟ ومن هو المعرض للإصابة؟ وهل هناك عوامل تؤدي إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بقصر البصر أو توقيف التدهور؟ والجواب الأكيد أننا لا نستطيع أن نوقف الاحتمال مئه في المئة، ولكن نقلل من نسبته ودرجته وتسارعه. وكيف ذلك؟
أولا: ما العوامل التي تزيد نسبة الإصابة؟ وهي كثيرة منها: أنني لا أكون من دول الشرق الأقصى، وأتجنب القراءة في الأضواء الخافتة ولا أقترب من شاشه الكمبيوتر أو التلفزيون أو الكتابة، وأبقى بعيداً نسبياً عن الشاشة والكتاب وفي أضواء قويه نسبياً، وأن أريح جهد الإبصار المتواصل، ويكون الجهد متقطعا؛ لأريح العين والنظر من بعيد، خاصة المناظر البعيدة أن أمكن في أضواء شمسيه وأن استعمل النظارة المناسبة، وأن أستعمل نظاره ذات بعدين: البعيد والقريب للأطفال، وقد توجد قطرات ترخي عضلات العين من الداخل لتقليل سرعة التدهور.
سؤال آخر يطرح نفسه: إذن ما فائدة عمليات الليزك أو زرع العدسات لتصحيح البصر؟
الفائدة موجودة ولكن لا أتدخل جراحياً قبل بلوغ السن، وهي تقريباً سن الثامنة عشر عندما يتوقف الجسم عن النمو من ناحية الحجم وليس العقل، في هذا السن تثبت الدرجات تقريباً وما أحققه بالعملية هو إرجاع الدرجات قريباً من الصفر بعد أن كان درجه أو اثنتين أو أكثر، حيث أقوم بنحت القرنية بأشعة أكزايمر ليزر الدقيقة والمؤثرة جداً. وإذا خضعت للعملية في سن الثامنة عشر فإنّ الحاجة إلى النظارة تكون في سن ما فوق الأربعين، وتلك حقيقة أثبتت نفسها مراراً وتكراراً فيا لك من علم عظيم.






كلمات دالة


//