العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

رئيس الوزراء.. يقرأ المستقبل العربي.. والشدائد تصنع المعجزات



الأخطار المحدقة بالدول العربية تدفع الجميع إلى التحرك السياسي المشترك للرد على هذه المخاطر الداخلية والخارجية، ويبدو أن منظومة (مجلس التعاون الخليجي) وتحديدا السعودية، ستتحمل المسئولية التاريخية في قيادة هذه المرحلة العصيبة على الأمة العربية.
بوصلة هذه التوجهات نكتشفها من تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء.. فقد أكد قبل يومين «ضرورة أن تدخل الدول الخليجية والعربية عصرا جديدا عنوانه (الاتحاد).. وأن أقصى أمنيات الشعوب العربية الآن وفرحتها أن تشهد فجر الوحدة العربية كي تتوافر الطمأنينة والعيش في أمن وأمان».. وحين استقبل سموه وزراء الخارجية العرب يوم أمس الأول قال: «إن حال الأمة العربية اليوم مؤلم، والخطر مشترك، والحماية منه تتطلب الترفُّع عن الخلافات»، مشيدا سموه بمبادرات الشقيقة (السعودية) في توجيه دفَّة العمل العربي نحو المزيد من الوحدة والترابط لتأسيس قوة عربية تحمي دولها وشعوبها من الأخطار والتدخلات، ومن خلال قيادتها قوة التحالف العربي».
صدق سمو رئيس الوزراء.. الأقدار والمسئولية التاريخية تضع الشقيقة (السعودية) في الصدراة لقيادة المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة العربية.. فلم يعد مقبولا الاكتفاء بمنظومة (التعاون الخليجي)، بل الانطلاق منها نحو مجال أكبر هو (الوحدة العربية)، وخصوصا أن هناك دولا عربية ساعدت هشاشة الأوضاع السياسية داخلها على تغلغل الأطماع الإيرانية وامتداد نفوذها السياسي لتحولها إلى دول وولايات إيرانية وليست عربية.. فحين رفض وزير الخارجية اللبناني توقيع بيان رفض التدخلات الإيرانية واستنكار حرق السفارة السعودية في طهران.. فإن هذا يعني أن (لبنان) اختار أن يكون في الحضن الإيراني وليس العربي!.. إضافة إلى التدخلات الايرانية في سوريا والعراق واليمن، وتشكيل الخلايا الإرهابية في البحرين والسعودية والكويت والإمارات.. هذه كلها مخاطر تستوجب التكامل العربي وليس الخليجي فقط.
و«عاصفة الحزم» أثبتت قدرة (السعودية) على قيادة هذه المرحلة السياسية في العالم العربي، سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا.. وتصريحات سمو رئيس الوزراء يمكننا أن نعتبرها هي (بوصلة) المرحلة القادمة حين قال: «حال الأمة العربية مؤلم».. لكننا نعرف أن الشدائد تصنع المعجزات كما يحلق طائر الفينيق حين يخرج من تحت الرماد!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news