العدد : ١٥٢٣٣ - السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٣ - السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

الهجوم السعودي المضاد



من الملاحظ في الفترة القليلة الماضية ان السعودية بدأت شن هجوم مكثف مضاد على الجبهة السياسية والاعلامية في مواجهة أكاذيب النظام الايراني وادعاءاته المضللة ولكشف جرائمه الطائفية الارهابية في المنطقة وفي العالم، وايضا في مواجهة الحملة على السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي عموما في الغرب اليوم.
من جانب، لاحظنا ان كبار المسئولين السعوديين بدأوا يكثفون مخاطبتهم للعالم وللرأي العام في الغرب بالذات؛ لتوضيح الحقائق المتعلقة بمواقف السعودية ودول الخليج العربية والرد على الانتقادات المغرضة، ولكشف حقيقة النظام العدواني الارهابي الايراني.
على سبيل المثال كان للحديث المطول الذي أدلى به الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي لمجلة «ايكونوميست» البريطانية صدى واسع وحظي باهتمام واسع في الأوساط السياسية والاعلامية في الغرب.
ايضا، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يقوم بجهد سياسي واعلامي هائل دائم في مخاطبة اجهزة الاعلام في الغرب وفي توضيح مواقف المملكة ودول مجلس التعاون. وكان للمقال الذي كتبه ونشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية بعنوان «هل تتغير إيران؟» صدى واسع ايضا.
واهم خطوة اقدمت عليها السعودية في اطار هذا الهجوم المضاد، ورقة الحقائق التي أعدتها الخارجية السعودية واعلنتها قبل يومين والتي توثق سياسات ايران العدوانية الارهابية على امتداد الـ 35 عاما الماضية، وتوضح حقائق الموقف السعودي والعربي عموما من هذا الارهاب الايراني.
هذه الورقة هي وثيقة في غاية الأهمية، اذ توثق وبشكل مكثف للغاية السجل الطائفي الارهابي الأسود للنظام الايراني في المنطقة وفي العالم كله بالحقائق والأرقام والتواريخ والأدلة الثابتة.
الورقة تثبت وتوثق تحديدا أربعة جوانب كبرى:
1- ان ايران ومنذ قيام الثورة الاسلامية حتى اليوم هي اكبر دولة تمارس الارهاب في المنطقة وفي العالم كله، واكبر دولة تمثل عامل تهديد وتقويض لأمن واستقرار دول المنطقة.
الورقة تقدم هنا سجلا مكثفا لكل العمليات الارهابية التي نفذها النظام الايراني والقوى الارهابية العميلة له في المنطقة مثل حزب الله في المنطقة والعالم، ولكل صور التدخل الاجرامي السافر في الشئون الداخلية للدول العربية، وانتهاكاتها لكل المواثيق والأعراف الدولية.
2- والورقة تبرز كيف ان هذه السياسات العدوانية الارهابية التي تمارسها ايران هي جزء أصيل من طبيعة نظامها السياسي الطائفي، اذ تستند هذه السياسات على ما ورد في مقدمة الدستور الايراني ووصية الخميني التي تقوم عليها السياسة الخارجية الايرانية وهو مبدأ تصدير الثورة في انتهاك سافر لسيادة الدول وتدخل في شئونها الداخلية، ولهذا لم تتردد في تجنيد المليشيات في الدول العربية وزرع الخلايا الارهابية وتوفير ملاذات آمنة للارهاب على أراضيها.
3- والورقة تبرز كيف ان المنطقة العربية كلها لم تعرف الطائفية والمذهبية الا بعد قيام الثورة الايرانية، وقيام النظام الايراني منذ ذلك الوقت بإثارة الفتن الطائفية والتغرير بالعديد من المواطنين العرب من مواطني مجلس التعاون، مستغلا عواطفهم الدينية وتكريس الطائفية لديهم وتدريبهم على اعمال الارهاب الطائفي.
4- كما تؤكد الورقة حقيقة ان السعودية ودول مجلس التعاون مارست دوما سياسة ضبط النفس في مواجهة العدوان الايراني. ليس هذا فحسب، بل حاولت منذ بداية الثورة الايرانية ان تمد يدها الى ايران بالسلام والتعايش السلمي وعلاقات حسن الجوار، لكن ايران ردت على ذلك باشاعة الفتن الطائفية والمذهبية، والتحريض والقتل والتدمير.
كما قلت، هذه الورقة التي أعدتها ونشرتها وزارة الخارجية السعودية لها اهمية سياسية واعلامية كبرى على ضوء الحملة الضارية التي تتعرض لها السعودية وكل دول مجلس التعاون حاليا في الغرب.
الورقة تتضمن ردودا مفحمة على ما يثار في اطار هذه الحملة، وتوضيحا للحقائق. وهي بهذا تسد فراغا على الساحة السياسية والاعلامية الدولية في مواجهة اللوبي الايراني والقوى المتآمرة على دولنا في الغرب.
من المفروض ان تقوم كل وزارات الخارجية في دول مجلس التعاون بتوزيع هذه الورقة على كل السفارات والبعثات الدبلوماسية لدول العالم،
كما من المفروض ان يتم ارسالها الى كل اجهزة الاعلام والمنظمات والجهات المعنية في العالم.
يبقى ان نشير الى ان هذا الهجوم السعودي المضاد يجب ان يتطور اكثر كي يصبح اكثر فعالية وتأثيرا.
وهذا حديث آخر بإذن الله.







إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

aak_news