العدد : ١٥٢٣٥ - الاثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٥ - الاثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

تونس.. من تصدير للثورة إلى استيراد للإرهاب!



كل زلزال تعقبه هزات ارتدادية.. هذا ما يحدث في تونس.. حيث لا يزال هناك من يؤمن بأن ما حدث في الوطن العربي عام 2011 هو (ثورات الربيع العربي)! بحسب الترويج الأمريكي والغربي.. وتونس تعتبر نفسها هي الثورة التي ألهمت الآخرين لاستنساخها في مصر وليبيا واليمن.. لكن كل المؤشرات والمعلومات التي أعقبت هذه (الثورات) أكدت أن هناك أصابع مخابرات أجنبية كانت تختبئ خلف منظمات حقوقية وهمية هي التي لعبت دورا شريرا في المجتمعات العربية تحت شعار (الفوضى الخلاقة) التي كانت تروج لها أمريكا آنذاك.
وقد حاولوا مرارا وتكرارا استنساخ هذا النموذج المزيف أيضا في البحرين في فبراير 2011، لكنهم فشلوا بفضل وعي ويقظة الشعب البحريني، وتم إفشال المؤامرة الأمريكية - الإيرانية لقلب نظام الحكم في البحرين.
للأسف الشديد في تونس هناك أحزاب وجماعات سياسية ما زالت تعتقد أنها (ثورة دائمة) بلا توقف!.. ولذلك فإنها تلتقط من أي أزمة اقتصادية أو اجتماعية تمر بها تونس لكي تحولها إلى (هزات ارتدادية) وأعمال عنف وشغب وتدمير متاجر وسرقات.. وكلما توفي (شاب) في الصدامات مع الشرطة تحول إلى (شهيد) يستخدمونه لرفع وتيرة المواجهات.. حتى ان أحدهم تسلق عمود كهرباء وأصيب بصعقة كهربائية، فأصبح شهيدا!
مشاكل تونس الاقتصادية والاجتماعية لا تحلُّ بالمظاهرات العنيفة.. وعلى كل من يحب تونس أن يمعن الفكر في خطر الإرهاب الذي يتهدد الجميع.. وخصوصا أن هناك إرهابا يتوسع ويتمدد في الجارة (ليبيا)، ويمكن للإرهاب ان يستغل الاضطرابات السياسية في تونس لكي يتسلل إلى الداخل التونسي.. فتجدون أنفسكم أمام نسخة مكررة مما يحدث في ليبيا والعراق وسوريا.. وبدلا من أن تكون (تونس) مصدرة للثورة، سوف تصبح مستوردة للإرهاب.. وخصوصا أن الإرهاب الداعشي سبق أن ضرب القطاع السياحي في تونس.
من حق المواطنين التونسيين المطالبة بتحسين اوضاعهم المعيشية، ومن حقهم التظاهر السلمي.. لكن ان تتحول المظاهرات إلى أعمال عنف وحرائق.. فهذا ما تبحث عنه (داعش)!.. فقط تلفتوا حولكم.. وخذوا الدروس والعبر!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news